وول ستريت تتراجع مع هبوط أسهم الرقائق وتصاعد المخاوف بشأن إنفاق الذكاء الاصطناعي والتوترات الجيوسياسية
تراجعت الأسهم الأمريكية مع هبوط شركات الرقائق وسط مخاوف بشأن إنفاق الذكاء الاصطناعي، وارتفاع أسعار النفط، وتجدد التوترات الجيوسياسية.
نيويورك | EcoPulse24
أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الجمعة على انخفاض، بعدما قادت شركات أشباه الموصلات موجة بيع جديدة في قطاع التكنولوجيا، وسط تزايد التساؤلات بشأن وتيرة الإنفاق المستقبلي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب تصاعد المخاطر الجيوسياسية وعودة المخاوف التضخمية.
وتراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.6%، فيما هبط مؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.5%، بينما فقد مؤشر داو جونز الصناعي نحو 100 نقطة.
ضغوط على شركات الرقائق مع إعادة تقييم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
تعرضت أسهم شركات أشباه الموصلات لضغوط قوية بعد تزايد المخاوف من أن شركات الحوسبة السحابية العملاقة (Hyperscalers) قد تتجه إلى إبطاء وتيرة استثماراتها الضخمة في مراكز البيانات والبنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
كما عززت التطورات المتسارعة في نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية هذه المخاوف، لا سيما بعد إطلاق نموذج Kimi الجديد من شركة Moonshot AI، والذي اعتبره المستثمرون مؤشراً على إمكانية تطوير نماذج أكثر كفاءة تتطلب موارد حوسبة أقل مستقبلاً.
وانعكس ذلك على أسهم القطاع، حيث:
-
تراجع سهم Micron Technology بأكثر من 4%.
-
هبط سهم Intel بأكثر من 4%.
-
انخفض سهم Nvidia بنحو 2%.
ارتفاع النفط يعيد المخاوف التضخمية
ساهم استمرار الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الوقود في زيادة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
ويتابع المستثمرون عن كثب تأثير أسعار الطاقة على التضخم الأمريكي، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
تصريحات ترامب تزيد حالة الحذر
زاد الحذر في الأسواق أيضاً بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتهم فيها الصين بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2020.
وأثارت هذه التصريحات مخاوف من احتمال تراجع التهدئة التي شهدتها العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم بعد موجة الرسوم الجمركية المتبادلة خلال العام الماضي.
نتفليكس تهبط بعد توقعات أضعف للإيرادات
وفي قطاع الإعلام، تراجع سهم Netflix بنحو 11% بعدما توقعت الشركة تباطؤ نمو الإيرادات خلال الربع المقبل، وهو ما جاء دون توقعات المستثمرين رغم استمرار تحقيق الشركة نتائج مالية قوية.
تحليل EcoPulse24
تعكس جلسة الجمعة تحولاً ملحوظاً في تركيز المستثمرين من التفاؤل المطلق تجاه الذكاء الاصطناعي إلى تقييم أكثر واقعية لاستدامة دورة الإنفاق الضخمة على البنية التحتية لهذا القطاع.
فبعد أشهر من المكاسب القوية التي قادتها شركات الرقائق، بدأت الأسواق تتساءل عما إذا كانت شركات التكنولوجيا العملاقة ستواصل الاستثمار بنفس الوتيرة، خاصة مع ظهور نماذج ذكاء اصطناعي أكثر كفاءة قد تحقق نتائج مماثلة باستخدام موارد حوسبة أقل.
وفي الوقت نفسه، تضيف التطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط بعداً جديداً للمخاطر، إذ قد يؤدي استمرار الضغوط التضخمية إلى تأجيل أي خفض محتمل لأسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما يمثل تحدياً إضافياً لأسهم النمو، وفي مقدمتها شركات التكنولوجيا.
ورغم التراجع، لا يزال الاتجاه طويل الأجل لقطاع الذكاء الاصطناعي قائماً، إلا أن الأسواق تبدو في مرحلة إعادة تسعير لتوقعات الإنفاق والعوائد المستقبلية، ما قد يبقي التقلبات مرتفعة خلال الفترة المقبلة مع استمرار المستثمرين في موازنة فرص النمو مقابل المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.
استكشف التغطية ذات الصلة
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.