برنت فوق 81 دولارًا والنفط الأمريكي عند 74.26 دولارًا مع تصاعد مخاطر إغلاق مضيق هرمز وتعليق رأس تنورة
ارتفعت أسعار النفط مع تصاعد التوترات بمضيق هرمز وتعليق أرامكو عمليات رأس تنورة، ما زاد مخاوف تعطل الإمدادات عالميًا.
دبي | EcoPulse24
قفزت أسعار النفط العالمية مجددًا مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من إغلاق كامل لمضيق هرمز، الممر الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية، في وقت تتجه فيه الأسواق إلى تسعير سيناريو اضطراب ممتد في الشحنات والإنتاج.
تم تداول خام غرب تكساس الوسيط عند 74.269 دولارًا للبرميل بارتفاع 3.039 دولار وبنسبة 4.27%، بعد موجة صعود تجاوزت 6% في الجلسة السابقة. أما خام برنت فقد بلغ 81.008 دولارًا للبرميل مرتفعًا 3.268 دولار، ليتحرك فوق مستوى 80 دولارًا مجددًا مع تزايد علاوة المخاطر الجيوسياسية.
الأسواق تتابع عن كثب التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، حيث صرّح الرئيس الأمريكي بأن واشنطن ستفعل “كل ما يلزم” في حال استمرار الحرب، فيما أشارت تقارير إلى استعداد الولايات المتحدة لتوسيع نطاق الضربات خلال 24 ساعة لتشمل قدرات الصواريخ والطائرات المسيرة والأصول البحرية الإيرانية. في المقابل، حذّر مسؤول إيراني رفيع من أن السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز قد تكون عرضة للاستهداف.
تدفقات ناقلات النفط عبر المضيق شهدت تباطؤًا حادًا وسط ارتفاع تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب وتعاظم المخاطر الأمنية، ما رفع احتمالات تعطل فعلي في الإمدادات. وفي تطور موازٍ، علّقت أرامكو السعودية عملياتها مؤقتًا في مصفاة رأس تنورة، الأكبر في المملكة، لتقييم الأضرار بعد تعرض المنشأة لهجوم بطائرة مسيرة، وهو ما زاد من قلق الأسواق بشأن استقرار البنية التحتية للطاقة في المنطقة.
تحرك الأسعار يعكس انتقال علاوة المخاطر من مجرد توتر سياسي إلى احتمالية تعطّل لوجستي فعلي في أحد أهم شرايين الطاقة عالميًا. مستوى 80 دولارًا لبرنت يمثل عتبة نفسية مهمة، واختراقه يعزز رهانات استمرار التقلبات طالما ظل مضيق هرمز تحت التهديد.
تحليل EcoPulse24:
الأسواق باتت تتعامل مع التوتر كعامل هيكلي في تسعير النفط، لا مجرد علاوة مؤقتة. اقتراب برنت من مستويات أعلى من 80 دولارًا يشير إلى تسعير احتمال تعطل طويل في الشحنات عبر هرمز، خاصة مع تباطؤ حركة الناقلات وتعليق عمليات رأس تنورة احترازيًا. في حال استمرار التصعيد أو توسع نطاق الضربات، قد تتحول الزيادة الحالية إلى موجة صعود أوسع، ما يضع ضغوطًا تضخمية إضافية على الاقتصادات المستوردة ويعيد ملف السياسة النقدية العالمية إلى دائرة الحساسية تجاه أسعار الطاقة.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.