«نفط الشارقة» تسرّع مسار الحياد الصفري بمزيج من الطاقة الشمسية والغاز والهيدروجين الطبيعي
نفط الشارقة تسرّع تحقيق الحياد الصفري عبر مزيج من الطاقة الشمسية والغاز والهيدروجين، مع توسع مشاريعها وخفض الانبعاثات 20%.
الشارقة – EcoPulse24
تواصل شركة نفط الشارقة الوطنية (SNOC) تسريع خطتها للتحول نحو الحياد الصفري للانبعاثات، عبر توسيع مزيج الطاقة لديها ليشمل الطاقة الشمسية والغاز الطبيعي، إلى جانب بدء خطوات مبكرة لاستكشاف الهيدروجين الطبيعي كمصدر طاقة مستقبلي.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة خميس المزروعي، خلال مشاركته في منتدى Global Energy Outlook Forum 2026، إن تشغيل أول محطة شمسية على مستوى المرافق في الشارقة بقدرة 60 ميغاواط منذ يونيو 2025 شكّل نقطة تحول رئيسية في مسار خفض الانبعاثات، موضحًا أن المشروع أسهم في تقليص انبعاثات النطاقين الأول والثاني بنحو 20%، ما يضع الشركة متقدمّة بخطوة ملموسة نحو هدفها المعلن للوصول إلى الحياد الصفري بحلول 2032.
وأشار المزروعي إلى أن استراتيجية SNOC لا تقوم على مصدر واحد، بل على تنويع حقيقي لمصادر الطاقة، يجمع بين الإنتاج المحلي من حقول الغاز، واستخدام مرافق التخزين الاستراتيجي، والتعاقدات طويلة الأجل، إضافة إلى دمج الطاقة المتجددة في منظومة الإمدادات.
حقل «هدبة» يعزز أمن الطاقة
وفي جانب الغاز، لفت المزروعي إلى أن حقل هدبة البري يمثل إضافة نوعية لأمن الطاقة في إمارة الشارقة ودولة الإمارات عمومًا، بعد استكمال بئر التقييم الثانية بنجاح، واستمرار أعمال الحفر التقييمي في بئر ثالثة. وأوضح أن إدخال بئر «هدبة-01» إلى الإنتاج خلال فترة قياسية لم تتجاوز عشرة أشهر يعكس قدرة الشركة على تسريع تطوير الموارد الجديدة لتلبية الطلب المتنامي.
وأضاف أن SNOC نجحت في تنويع مصادر إمداد الغاز لتوليد الكهرباء، من خلال مزيج يشمل الإنتاج المحلي، والتخزين تحت الأرض، واتفاقية إمداد طويلة الأجل مع «أدنوك»، إلى جانب مساهمة الطاقة الشمسية في تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
خطوات أولية نحو الهيدروجين الطبيعي
وعلى صعيد التحول الطاقي طويل الأجل، كشف الرئيس التنفيذي أن الشركة تجري دراسات متقدمة للهيدروجين الطبيعي (الأبيض) بالتعاون مع شركتي Siemens Energy وDecahydron، بعد نتائج مشجعة لدراسة أولية أُجريت في أحد آبار الاستكشاف القائمة في الشارقة. وأكد أن خططًا مبدئية تتضمن تنفيذ عمليات حفر إضافية خلال 2026 بهدف الحصول على بيانات أدق حول الموارد ومعدلات التدفق.
وأوضح المزروعي أن الطلب القوي على الطاقة في الإمارات الشمالية، مدفوعًا بالنمو العمراني والصناعي، يجعل من الضروري الاعتماد على كل مصادر الطاقة المتاحة، خاصة وأن الشارقة تُعد أكبر مركز صناعي في الدولة، مستحوذة على نحو 35% من النشاط الصناعي.
الغاز يبقى حجر الأساس
ورغم التوسع في الطاقة المتجددة والبدائل منخفضة الانبعاثات، شدّد المزروعي على أن الغاز الطبيعي سيظل وقود الأساس لتلبية الطلب المتزايد، مع تطوير شبكة خطوط الأنابيب في المنطقة الشمالية، بما يدعم توجه الإمارات نحو الاكتفاء الذاتي من الغاز. كما أشار إلى أن الشركة تعمل على الحفاظ على محفظة متوازنة تشمل غاز المبيعات والمكثفات وغاز البترول المسال، مع تطوير قدراتها في تجارة واستيراد LPG لتلبية الاحتياجات المحلية.
تحليل EcoPulse24
ما تقوم به SNOC يعكس تحولًا عمليًا في نموذج شركات الطاقة الوطنية، حيث لم يعد خفض الانبعاثات هدفًا نظريًا، بل جزءًا من قرارات الاستثمار والتشغيل اليومية. الجمع بين الشمس والغاز والهيدروجين الطبيعي يمنح الشارقة نموذجًا مرنًا لأمن الطاقة، ويضع الشركة في موقع متقدم ضمن مسار التحول الطاقي في الإمارات، مع الحفاظ على استقرار الإمدادات في سوق يشهد نموًا صناعيًا متسارعًا.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.