هبوط الأسهم الأسترالية مع صعود العوائد
الأسهم الأسترالية تهبط مع ارتفاع عوائد السندات وأسعار النفط بسبب توترات الشرق الأوسط، وسط مخاوف من التضخم وتشديد السياسة النقدية.
سيدني | EcoPulse24
تعرضت الأسواق المالية في أستراليا لضغوط ملحوظة مع بداية الأسبوع، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط العالمية، ما أثار مخاوف المستثمرين من عودة الضغوط التضخمية وتشديد السياسة النقدية.
السعر في مؤشر S&P/ASX 200 تراجع بشكل واضح خلال جلسة التداول، إذ هبط بنحو 2.9 بالمئة ليغلق عند مستوى 8599 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2025، مع تراجع شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
الأداء في السوق الأسترالي أظهر خسائر واسعة في عدة قطاعات رئيسية، حيث هبط قطاع التعدين بنحو 4.8 بالمئة ليقترب من أدنى مستوياته في شهرين، مع تراجع سهم BHP Group بنحو 5.1 بالمئة. كما تعرض القطاع المصرفي لضغوط، إذ انخفضت أسهم البنوك بنحو 2.1 بالمئة مع تراجع سهم كومنولث بنك بنحو 1.8 بالمئة.
في المقابل، استفادت شركات الطاقة من ارتفاع أسعار النفط، حيث ارتفع القطاع بنحو 1.7 بالمئة مسجلاً أعلى مستوى له منذ يوليو 2024، مع صعود أسعار الطاقة العالمية نتيجة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.
التحركات في أسواق السندات أظهرت أيضاً ارتفاعاً ملحوظاً في العوائد، إذ صعد العائد على السندات الحكومية الأسترالية لأجل عشر سنوات إلى نحو 4.93 بالمئة، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2011.
هذا الارتفاع في العوائد يعكس مخاوف الأسواق من أن تؤدي القفزة في أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشدداً خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، أكدت ميشيل بولوك محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي أن البنك المركزي يراقب عن كثب تأثير الحرب في الشرق الأوسط على توقعات التضخم، مشيرة إلى أن البنك مستعد لرفع أسعار الفائدة إذا اقتضت الظروف الاقتصادية ذلك.
التوقعات في الأسواق المالية بدأت تعكس هذا السيناريو، حيث يقدر المتداولون حالياً احتمالاً بنحو 30 بالمئة لرفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للبنك المركزي، بينما يتم تسعير احتمال رفع الفائدة بشكل كامل تقريباً بحلول شهر مايو.
في سوق العملات، واصل الدولار الأسترالي تراجعه أمام الدولار الأمريكي، إذ انخفض إلى ما دون مستوى 0.70 دولار أمريكي، مع تزايد قوة العملة الأمريكية وابتعاد المستثمرين عن العملات المرتبطة بالمخاطر في ظل تصاعد التوترات العالمية.
كما أشار وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين إلى أن احتياطيات الوقود في البلاد لا تزال دون المستويات الموصى بها دولياً، إذ تمتلك أستراليا مخزوناً يعادل 36 يوماً من البنزين، و34 يوماً من الديزل، و32 يوماً من وقود الطائرات، وهو أقل بكثير من مستوى 90 يوماً الذي توصي به وكالة الطاقة الدولية.
تحليل EcoPulse24:
تعكس تحركات الأسواق الأسترالية حساسية الاقتصاد العالمي لارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية. فمع صعود النفط فوق مستويات مرتفعة، تزداد المخاوف من عودة التضخم، ما يدفع المستثمرين إلى إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية. هذا المزيج يضغط على الأسهم والعملات المرتبطة بالمخاطر، بينما يدفع عوائد السندات إلى الارتفاع. وفي حال استمرار التوترات في الشرق الأوسط وتعطل إمدادات الطاقة، قد تواجه أستراليا تحديات إضافية مرتبطة بتكاليف الطاقة والتضخم، ما يزيد من تعقيد قرارات بنك الاحتياطي الأسترالي خلال الأشهر المقبلة.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.