يُعد تفوق جوجل في مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال دمج نموذج جيميني مع محرك بحثها المهيمن، ميزة غير مبررة قانونياً أو اقتصادياً، خاصة في ظل الدعاوى المضادة للاحتكار التي تتهم الشركة بتعزيز سيطرتها على سوق البحث، وفقاً لما كتبته صحيفة بلومبرغ في مقال رأي نشرته اليوم.
ويشير المقال، الذي كتبه محللون في بلومبرغ، إلى أن جوجل تستفيد من ميزة بحثية فريدة تمنح جيميني وصولاً فورياً إلى بيانات الويب الطازجة، مما يجعل إجاباتها أكثر دقة وحداثة مقارنة بشات جي بي تي من أوبن إيه آي، الذي يعتمد على بيانات تدريب ثابتة ويفتقر إلى الوصول المباشر إلى الإنترنت. ومع ذلك، يُجادل الكتاب بأن هذه الميزة ناتجة عن هيمنة جوجل على سوق البحث بنسبة تزيد عن 90%، وهي نفس الهيمنة التي تُحمَل مسؤوليتها أمام وزارة العدل الأمريكية في قضية احتكار محتملة.
وأبرز المقال أن "دمج جيميني مع بحث جوجل يخلق حلقة مغلقة تعزز السيطرة، حيث يُستخدم الوصول إلى البيانات كسلاح تنافسي"، مشيراً إلى أن أوبن إيه آي تواجه صعوبة في المنافسة دون شراكات مماثلة، رغم تفوقها في الابتكار.
ويُحذِّر الكتاب من أن السماح لهذه الميزة بالاستمرار قد يُعيق المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي الناشئ، الذي يُقدَّر بنحو 200 مليار دولار بحلول 2025.ويُخْتَتِم المقال بدعوة للتدخل التنظيمي، محذِّراً من أن "إذا لم تُكْسَرْ هذه الميزة، فإن جوجل ستحول الذكاء الاصطناعي إلى امتداد لاحتكارها القائم"، مع الإشارة إلى أن القضية القضائية المرتقبة في 2026 ستكون حاسمة في تحديد مستقبل هذه التقنيات.