3 تريليونات دولار مطلوبة لمراكز البيانات حتى 2030 مع تسارع سباق الذكاء الاصطناعي
موديز: 3 تريليونات دولار ستُستثمر بمراكز البيانات حتى 2030 بفعل الذكاء الاصطناعي، مع مخاوف من فقاعة تمويلية محتملة.
نيويورك | EcoPulse24
وفقا ل بلومبيرغ، قدّرت موديز للتصنيف الائتماني أن استثمارات لا تقل عن 3 تريليونات دولار ستتدفق إلى مراكز البيانات خلال السنوات الخمس المقبلة، لتلبية الطلب المتسارع الناتج عن توسّع الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، في ما يشكّل أحد أكبر مسارات الإنفاق الرأسمالي عالميًا حتى عام 2030.
ووفق تقرير صادر الاثنين، ستتوزع هذه الاستثمارات على الخوادم ومعدات الحوسبة ومرافق مراكز البيانات نفسها، إضافة إلى قدرات توليد الطاقة الجديدة اللازمة لتشغيلها. وتشير موديز إلى أن جزءًا كبيرًا من التمويل سيأتي مباشرة من شركات التكنولوجيا الكبرى، التي تواجه قفزة غير مسبوقة في الطلب على السعة الحاسوبية والطاقة.
وتتجه ست شركات أميركية كبرى - مايكروسوفت وأمازون وألفابت وأوراكل وميتا وCoreWeave - إلى بلوغ 500 مليار دولار من الاستثمارات في مراكز البيانات خلال عام واحد، مع استمرار التوسع في القدرات، بحسب موديز. كما ستلعب البنوك دورًا محوريًا في التمويل، إلى جانب مشاركة متزايدة من المستثمرين المؤسسيين لتغطية الاحتياجات الضخمة لرأس المال.
وعلى صعيد هيكلة التمويل، تتوقع موديز لجوء عدد أكبر من مراكز البيانات الأميركية إلى سوق الأوراق المالية المدعومة بالأصول (ABS) وسندات الرهن العقاري التجاري (CMBS) والائتمان الخاص عند إعادة تمويل الديون. وبعد مستويات قياسية من الإصدارات في 2025، يُرجّح أن تنمو أحجام التمويل الجديد من حيث القيمة والتركيز. وفي سوق ABS الأميركية تحديدًا، بلغ حجم الإصدارات نحو 15 مليار دولار في 2025، مع توقعات بـنمو كبير هذا العام مدفوعًا بقروض إنشاء مراكز البيانات.
في المقابل، أثارت الديون الضخمة المطلوبة لدعم طفرة الذكاء الاصطناعي مخاوف من تكوّن فقاعة قد تُلحق ضررًا بمستثمري الأسهم والائتمان إذا أخفقت بعض التقنيات في تحقيق التوقعات المرتفعة. ومع ذلك، ترى موديز أن الطلب على بناء السعات الجديدة لا يظهر أي تباطؤ، معتبرة أن السباق لا يزال في مراحله المبكرة، مع استمرار النمو عالميًا خلال 12 إلى 18 شهرًا المقبلة، وأن السعات ستكون مطلوبة خلال العقد المقبل رغم صعوبة التنبؤ بوتيرة التبنّي.
التحليل
تكشف أرقام موديز عن تحوّل هيكلي في الاستثمار العالمي: من البرمجيات إلى البنية التحتية الحاسوبية والطاقة. ورغم مخاطر الرفع المالي واحتمالات المبالغة، فإن اتساع قاعدة الطلب وتعدّد قنوات التمويل يقلّلان من مخاطر الاختناق على المدى القريب. التحدي الحقيقي سيكون في مواءمة السعات مع العوائد وضبط دورة الائتمان، بحيث تتحول طفرة الذكاء الاصطناعي إلى نمو مستدام لا إلى فقاعة تمويلية.
✔️ صالح للنشر
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.