Alphabet توسّع موجة الاقتراض العالمية بإصدار سندات بالجنيه الإسترليني والفرنك السويسري لأول مرة وسند نادر لأجل 100 عام
Alphabet تطرح سندات بالجنيه الإسترليني والفرنك السويسري لأول مرة، بينها سند لأجل 100 عام، لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي.
نيويورك | فبراير 2026
وسّعت شركة Alphabet المالكة لـGoogle برنامجها العالمي للاقتراض، عبر طرح سندات مقومة بـالجنيه الإسترليني والفرنك السويسري لأول مرة في تاريخها، متضمنة إصدارًا نادرًا للغاية لأجل 100 عام، في خطوة تعكس اتساع شهية شركات التكنولوجيا الكبرى للتمويل طويل الأجل لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي الضخمة.
وبحسب مصادر مطلعة، تعتزم Alphabet طرح خمس شرائح من السندات المقومة بالجنيه الإسترليني، إلى جانب خمس شرائح أخرى بالفرنك السويسري، على أن يتم تسعير الطروحات في وقت لاحق اليوم. ويشمل الإصدار الإسترليني آجال استحقاق تتراوح بين 3 و32 عامًا، إضافة إلى السند فائق الطول لأجل 100 عام، وهو الأول من نوعه لشركة تكنولوجيا منذ حقبة فقاعة الإنترنت.
أما إصدار الفرنك السويسري، فيتضمن سندات بآجال 3 و6 و10 و15 و25 عامًا، ضمن مساعٍ واضحة لتنويع مصادر التمويل والاعتماد على أسواق الدين الأوروبية ذات الطلب المستقر.
ويأتي هذا التحرك بعد يوم واحد فقط من نجاح Alphabet في جمع 20 مليار دولار عبر إصدار سندات بالدولار الأمريكي على سبع شرائح، متجاوزة التوقعات الأولية التي كانت تشير إلى 15 مليار دولار، مع تسجيل طلبات اكتتاب فاقت 100 مليار دولار، في واحدة من أقوى صفقات الدين الشركاتي على الإطلاق.
وأظهر أداء السندات الدولارية في السوق الثانوية تحسنًا ملحوظًا عقب الطرح، ما عزز الثقة في قدرة Alphabet على تسويق إصداراتها الأوروبية، وسط طلب قوي من المستثمرين المؤسسيين.
سياق السوق
يمثل هذا الإصدار أحد أكبر عمليات الاقتراض في سوق السندات الأوروبية للشركات غير المالية، إذ يتجاوز الرقم القياسي السابق في سوق الجنيه الإسترليني المسجل باسم National Grid عام 2016، كما يأتي بعد صفقات ضخمة في سوق الفرنك السويسري قادتها شركات عالمية خلال الأعوام الأخيرة.
ويعكس الإصدار فائق الأجل (100 عام) إقبالًا متزايدًا من صناديق التقاعد وشركات التأمين البريطانية الباحثة عن عوائد طويلة الأمد، رغم ندرة هذا النوع من السندات في عالم الشركات، بسبب مخاطر تغيّر نماذج الأعمال والتطور التكنولوجي السريع.
الإنفاق الرأسمالي والذكاء الاصطناعي
تأتي موجة الاقتراض في وقت أعلنت فيه Alphabet أن إنفاقها الرأسمالي قد يصل إلى 185 مليار دولار خلال 2026، أي ما يعادل ضعف إنفاق العام الماضي، لتمويل توسعها السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، والحوسبة السحابية.
وتنسجم هذه الخطوة مع توجه أوسع بين عمالقة التكنولوجيا، حيث أعلنت شركات مثل Microsoft وMeta عن خطط إنفاق قياسية، بينما تتوقع مؤسسات مالية أن يصل إجمالي اقتراض شركات الحوسبة السحابية الكبرى إلى 400 مليار دولار خلال العام الجاري.
تحليل EcoPulse24
تعكس استراتيجية Alphabet ثقة عالية في قدرتها على توليد تدفقات نقدية طويلة الأجل، تسمح لها بالالتزام بديون تمتد حتى قرن كامل، وهو رهان كبير في قطاع يتسم بسرعة التحول والمنافسة الشرسة.
في المقابل، يثير هذا الحجم من الاقتراض تساؤلات حول الضغط المحتمل على تقييمات السندات مستقبلاً، خاصة إذا لم يترجم الإنفاق الهائل على الذكاء الاصطناعي إلى نمو أرباح مستدام بالوتيرة المتوقعة.
وبينما يمنح التمويل طويل الأجل Alphabet مرونة استراتيجية عالية، فإن نجاح هذه الرهانات سيظل مرهونًا بقدرتها على تحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي من سباق إنفاق إلى محركات ربح واضحة خلال السنوات المقبلة.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.