BP توقف إعادة شراء الأسهم وتعمّق خفض التكاليف وسط ضغوط المستثمرين وتراجع السهم 4%
BP توقف إعادة شراء الأسهم وتعمق خفض التكاليف لدعم الميزانية، مما أدى لتراجع السهم 4% وسط ضغوط المستثمرين.
لندن | فبراير 2026
أعلنت شركة BP البريطانية وقف برنامج إعادة شراء الأسهم، إلى جانب تعميق خفض التكاليف وتقليص الإنفاق الرأسمالي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الميزانية العمومية وتسريع مسار إعادة الهيكلة، وذلك في وقت تتزايد فيه ضغوط المستثمرين للمطالبة بتحقيق تحول ملموس في أداء الشركة بعد سنوات من ضعف العائدات.
وتراجعت أسهم BP بنحو 4% مع افتتاح التداولات في لندن، في إشارة إلى خيبة أمل السوق من قرار وقف إعادة الشراء، الذي يُعد أحد أهم أدوات دعم السهم في المرحلة السابقة.
ويأتي القرار ضمن سلسلة تغييرات شهدتها الشركة خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، بدأت بدخول المستثمر الناشط Elliott Investment Management على خط الملكية ودفعه باتجاه تغييرات استراتيجية، تلاها إقالة الرئيس التنفيذي السابق بعد أن أخفقت خطته لإعادة ضبط مسار الشركة في إقناع المستثمرين. كما طالبت مجموعة من المساهمين، في وقت سابق، بإيضاح كيفية مساهمة التركيز مجددًا على النفط والغاز في خلق قيمة مستدامة للمساهمين.
وبحسب الشركة، فإن وقف إعادة شراء الأسهم سيسمح بتوجيه التدفقات النقدية الحرة نحو تقليص المديونية وتقوية المركز المالي، في ظل بيئة تتسم بتقلبات أسعار الطاقة، وارتفاع تكاليف التمويل، وتزايد متطلبات الإنفاق الرأسمالي.
وتراهن BP على الإدارة التنفيذية الجديدة بقيادة ميغ أونيل، التي تتولى مهامها رسميًا في أبريل المقبل، لقيادة مرحلة إعادة توجيه استراتيجية تركز على تحسين العائد على رأس المال، وإعادة ترتيب أولويات الاستثمار بين الطاقة التقليدية والتحول الطاقي.
سياق السوق
يأتي تراجع سهم BP في وقت يتخلف فيه أداء الشركة، إلى جانب شل، عن نظرائهما في قطاع الطاقة منذ بداية العام، في ظل تباين استراتيجيات الشركات الكبرى بين تعزيز التوزيعات النقدية وإعادة الشراء، وبين الحفاظ على السيولة لدعم الميزانيات العمومية.
وفي المقابل، أظهرت شركات أوروبية أخرى قدرة أكبر على مكافأة المساهمين، إذ أعلنت باركليز عن خطة لإعادة ما لا يقل عن 15 مليار جنيه إسترليني للمساهمين حتى عام 2028، فيما تواصل بنوك كبرى أخرى تحقيق توازن بين التوزيعات والاستثمار.
تحليل
يعكس قرار BP تحولًا دفاعيًا واضحًا في استراتيجيتها المالية، حيث فضّلت حماية الميزانية العمومية على دعم السهم في الأجل القصير. ورغم أن هذه الخطوة قد تُحسّن مؤشرات الملاءة والسيولة، إلا أنها تحمل مخاطرة فقدان ثقة شريحة من المستثمرين الباحثين عن عوائد مباشرة، خاصة في ظل استمرار الضغوط على أداء السهم مقارنة بالمنافسين.
المرحلة المقبلة ستُقاس بقدرة الإدارة الجديدة على إثبات أن خفض الإنفاق ووقف إعادة الشراء ليسا إجراءً مؤقتًا، بل جزءًا من مسار إعادة بناء القيمة، وهو ما سيحدد اتجاه السهم خلال 2026.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.