تدفقات المحافظ وصفقات استثمارية تخفّض ضغط الدولار على الجنيه مع بداية 2026
تدفّقات استثمارية ودولارية تدعم الجنيه المصري وتخفض سعر الدولار لأدنى مستوى منذ 2024، مع تحسّن مؤقت في وفرة العملة الأجنبية.
القاهرة | EcoPulse24
تلقى الجنيه المصري دعمًا ملحوظًا منذ مطلع عام 2026، مدفوعًا بتدفقات دولارية إلى سوق الدين وصفقات استثمارية معلنة، ما انعكس على تراجع سعر صرف الدولار إلى مستويات تُعد الأدنى منذ مارس 2024. التحرك جاء في سياق تحسّن مؤقت في وفرة العملة الأجنبية، بالتوازي مع عودة شهية المستثمرين للأدوات الحكومية المصرية.
وخلال الأيام الأولى من العام، انخفض سعر الدولار بنحو 50 قرشًا مقارنة بنهاية 2025، ليتداول حول 47.38 جنيهًا، بحسب بيانات البنك المركزي المصري. هذا الأداء يأتي امتدادًا لمسار تصحيحي بدأ في 2025، بعدما كان الدولار قد تجاوز مستوى 51 جنيهًا قبل أن يتراجع لاحقًا إلى ما دون 50 جنيهًا في يونيو، ثم إلى أقل من 48 جنيهًا في سبتمبر 2025.
الدعم الحالي للجنيه ارتبط بتدفّق رؤوس أموال جديدة إلى أدوات الدين المحلية، إلى جانب تدفقات دولارية من صفقات استثمارية أعلنتها الحكومة. ففي ديسمبر 2025، أعلنت مصر الحصول على 3.5 مليار دولار من قطر ضمن صفقة تطوير منطقة علم الروم، كما تلقت نحو مليار يورو من الاتحاد الأوروبي ضمن اتفاق تمويلي بقيمة 4 مليارات يورو.
وعلى مستوى سوق الدين، أظهرت البيانات تدفقات قوية إلى الأوراق المالية الحكومية، حيث سجلت صافي التدفقات الأجنبية مستوى قياسيًا بلغ 3.9 مليار دولار في ديسمبر 2025، قبل أن تمتد إلى مطلع يناير 2026 بمشتريات إضافية قدرها 700 مليون دولار. كما شهدت الأسابيع الأولى من العام استثمارات جديدة في أدوات الدين بنحو 1.2 مليار دولار، ما أسهم في خفض عوائد السندات المحلية ودعم سعر الصرف.
بالتوازي، اتجه المستثمرون نحو أدوات أطول أجلًا بدلًا من أذون الخزانة قصيرة الأجل، في إشارة إلى توقعات بدخول السياسة النقدية دورة تيسير أكثر وضوحًا خلال العام، مع سعي المستثمرين لتثبيت العوائد المرتفعة الحالية لمدد أطول.
التحليل
ما يدعم الجنيه في مطلع 2026 هو عامل التدفقات أكثر من كونه تحولًا هيكليًا دائمًا في ميزان العملات الأجنبية. تحسّن المعنويات وعودة الأموال الساخنة يمنحان سعر الصرف متنفسًا قصير الأجل، لكنه يظل شديد الحساسية لأي تغير في مسار الفائدة أو وتيرة التدفقات. ومع اقتراب مرحلة التيسير النقدي، قد تتراجع جاذبية بعض أدوات الدين، ما يعيد اختبار قدرة الجنيه على الحفاظ على مكاسبه. في المقابل، إبقاء الثقة في الإطار الاقتصادي والسياسات الكلية يظل عنصرًا حاسمًا لتقليل تقلبات سوق الصرف والحفاظ على الاستقرار النسبي للعملة.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.