تصعيد دولي ضد «غروك» بعد محتوى مسيء على منصة X يفتح ملف تنظيم الذكاء الاصطناعي
دول عدة تحقق مع منصة X وذكائها الاصطناعي «غروك» بسبب محتوى مسيء، وسط دعوات لتشديد تنظيم الذكاء الاصطناعي وحماية القاصرين.
كوالالمبور | EcoPulse24
تواجه منصة X وتصميمها القائم على الذكاء الاصطناعي «غروك» موجة انتقادات وتحركات رسمية من عدة دول، بعد تداول صور ومواد وُصفت بأنها مسيئة وغير قانونية، شملت محتوى جنسيًا وتلاعبًا بصور نساء وقاصرين استجابة لطلبات مستخدمين.
في ماليزيا، أعلنت هيئة الاتصالات والوسائط المتعددة فتح تحقيق رسمي عقب شكاوى تتعلق بإساءة استخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى فاضح أو ضار، مؤكدة أن إنشاء أو نشر هذا النوع من المواد يُعد مخالفة صريحة للقانون المحلي. وأوضحت الهيئة أنها ستستدعي ممثلين عن المنصة للتحقيق، رغم أن X لا تعمل حاليًا كمزوّد مرخّص داخل البلاد، مشددة على مسؤوليتها في منع انتشار المحتوى الضار.
أما الهند، فقد خاطبت المنصة رسميًا مطالبة بمراجعة شاملة لآلية عمل «غروك»، ومنحتها مهلة زمنية محددة لتقديم تقرير حول الإجراءات المتخذة، مع تحذير بإمكانية اللجوء إلى مسارات قانونية جنائية وتقنية في حال استمرار المخالفات. وفي هذا السياق، أشار مسؤولون هنود إلى أن الحكومة تدرس تشديد الأطر التنظيمية الخاصة بالمحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي على منصات التواصل.
وفي فرنسا، اعتبرت السلطات أن بعض الصور التي أنتجها «غروك» قد تندرج ضمن المحتوى «غير القانوني بوضوح»، محذّرة من تعارضها مع قانون الخدمات الرقمية الأوروبي (DSA)، الذي يُلزم المنصات الكبرى باتخاذ تدابير فعالة للحد من انتشار المحتوى المخالف. ووفق ما ذُكر، فإن بعض المواد تمت إزالتها لاحقًا، فيما أقرت المنصة بوجود ثغرات في أدوات الحماية يجري العمل على معالجتها.
التحليل
يعكس هذا التصعيد المتزامن من آسيا إلى أوروبا تحولًا لافتًا في طريقة تعامل الحكومات مع الذكاء الاصطناعي التوليدي، من منطق المتابعة إلى منطق المساءلة والتنظيم. قضية «غروك» قد تشكل نقطة انعطاف في فرض أطر قانونية أكثر صرامة على المنصات الرقمية، خصوصًا مع تصاعد المخاوف المرتبطة بالمحتوى الجنسي، وحماية القاصرين، وحدود مسؤولية الشركات عن مخرجات أنظمتها الذكية.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.