اتفاقية مقايضة بـ20 مليار درهم بين الإمارات والبحرين لتعزيز السيولة والتكامل المالي
الإمارات والبحرين توقعان اتفاقية مقايضة عملات بقيمة 20 مليار درهم لتعزيز السيولة والتكامل المالي وتقليل الاعتماد على الدولار.
أبوظبي | EcoPulse24
وقّع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي ومصرف البحرين المركزي اتفاقية مقايضة عملات بين الدرهم الإماراتي والدينار البحريني بقيمة 20 مليار درهم (ما يعادل 2 مليار دينار بحريني)، تمتد لمدة خمس سنوات، في خطوة تعكس تعميق التعاون النقدي بين البلدين.
وجاء توقيع الاتفاقية خلال مراسم افتراضية، بحضور قيادات المصرفين المركزيين، ضمن توجه مشترك لتعزيز استخدام العملات المحلية وتوسيع نطاق التعاون المالي والتجاري والاستثماري بين الإمارات والبحرين.
وتهدف الاتفاقية إلى دعم الاستقرار المالي وتوفير سيولة بالعملات المحلية عند الحاجة، إضافة إلى تسهيل المعاملات التجارية وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية في التسويات الثنائية.
وأكد محافظ مصرف الإمارات المركزي أن الاتفاقية تمثل امتدادًا للعلاقات الاقتصادية المتينة بين البلدين، وتعكس التزام الجانبين بتطوير أطر التعاون بين البنوك المركزية وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية.
من جانبه، أشار محافظ مصرف البحرين المركزي إلى أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة في مسار التكامل المالي، وتدعم النمو الاقتصادي والاستقرار المالي، إلى جانب تعزيز التنسيق بين السياسات النقدية في البلدين.
تحليل EcoPulse24
تعكس اتفاقيات المقايضة بين البنوك المركزية تحولًا استراتيجيًا في إدارة السيولة الإقليمية، حيث لم تعد تقتصر على أدوات دعم مؤقتة، بل أصبحت جزءًا من البنية التحتية للنظام المالي.
الاتفاق بين الإمارات والبحرين يحمل بعدين رئيسيين: الأول هو تعزيز السيولة بالعملات المحلية، ما يقلل الاعتماد على الدولار في التسويات الثنائية، والثاني هو دعم الاستقرار المالي في أوقات التقلبات، عبر توفير خطوط تمويل مباشرة بين المصرفين المركزيين.
كما أن هذه الخطوة تأتي في سياق أوسع من التوجه نحو “التمويل الإقليمي”، حيث تسعى دول الخليج إلى بناء شبكات مالية مترابطة تقلل من أثر الصدمات الخارجية وتعزز مرونة الاقتصادات المحلية.
الأهم أن الاتفاقية تعكس ثقة متبادلة عالية بين النظامين الماليين، وهو ما يفتح المجال لتوسيع استخدام العملات المحلية في التجارة والاستثمار، ويعزز من كفاءة تدفقات رأس المال داخل المنطقة.
في المدى الأوسع، يمكن النظر إلى هذه الاتفاقية كجزء من مسار تدريجي نحو تكامل مالي خليجي أعمق، حيث تتحول العلاقات النقدية من التنسيق إلى الشراكة التشغيلية، بما يدعم الاستقرار ويعزز النمو الاقتصادي الإقليمي.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.