مؤشر FAO للغذاء يبلغ أعلى مستوياته منذ فبراير 2023 - زيوت نباتية قياسية وقمح يرتفع بسبب هرمز
مؤشر FAO للغذاء يرتفع 1.6% في أبريل 2026 لأعلى مستوى منذ فبراير 2023 بسبب ارتفاع الزيوت النباتية والقمح نتيجة اضطرابات هرمز.
EcoPulse24 | دبي
ارتفع مؤشر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة FAO لأسعار الغذاء 1.6% في أبريل 2026 ليبلغ 130.7 نقطة - أعلى مستوى منذ فبراير 2023 - في ثالث ارتفاع شهري متتالٍ، مدفوعاً بارتفاعات حادة في أسعار الزيوت النباتية واللحوم والحبوب وسط اضطرابات مرتبطة بحرب إيران.
مؤشرات الأسعار - المصدر: منظمة FAO، أبريل 2026
| المكوّن | القيمة | التغير | ملاحظة |
|---|---|---|---|
| المؤشر العام | 130.7 | 1.6%+ | أعلى منذ فبراير 2023 |
| الزيوت النباتية | 193.90 | 5.9%+ | أعلى منذ يونيو 2022 |
| اللحوم | 129.40 | 1.2%+ | مستوى قياسي |
| الحبوب | 111.30 | 0.8%+ | أعلى منذ فبراير 2025 |
| الألبان | 119.60 | 1.1%- | تراجع |
| السكر | 88.50 | 4.7%- | تراجع |
هرمز يضغط على موائد العالم
ما يجعل تقرير أبريل استثنائياً ليس الأرقام وحدها - بل السياق الذي أفرزها. فلأول مرة منذ سنوات يُوثّق FAO صراحةً ارتباط ارتفاع أسعار الغذاء العالمية باضطرابات مضيق هرمز.
الزيوت النباتية هي القصة الكبرى - ارتفعت 5.9% في شهر واحد لتبلغ أعلى مستوياتها منذ يونيو 2022، مدفوعةً بزيت النخيل وفول الصويا وعباد الشمس والكانولا في وقت واحد. هذا ارتفاع متزامن في كل المكوّنات الرئيسية - مما يشير إلى ضغط هيكلي وليس صدمة معزولة.
القمح - ثلاثية الضغوط
ارتفع القمح 0.8% ليبلغ أعلى مستوياته منذ فبراير 2025، تحت وطأة ثلاثة عوامل متزامنة: الجفاف في أجزاء من الولايات المتحدة، وتوقعات بانخفاض الأمطار في أستراليا، وتراجع مساحات الزراعة المخطط لها في 2026 - وذلك بسبب ارتفاع تكاليف الأسمدة والطاقة المرتبطة مباشرة باضطرابات هرمز.
اللافت هنا أن هرمز لا يضغط على أسعار الطاقة فحسب - بل يُفاقم تكاليف الإنتاج الزراعي نفسه. فالأسمدة النيتروجينية التي ارتفعت أسعارها دفعت مصر قبل أيام إلى فرض رسوم تصدير عليها - هي المادة الخام ذاتها التي يحتاجها المزارع في أوكلاهوما وكوينزلاند لزراعة القمح.
ارتفاع قياسي في أسعار اللحوم وتراجع في السكر
سجّلت اللحوم مستوىً قياسياً جديداً عند 129.40 نقطة بارتفاع 1.2%. في المقابل تراجع السكر 4.7% وسط توقعات بوفرة المعروض العالمي وتحسّن آفاق الإنتاج في الصين وتايلاند - ليكون الاستثناء الوحيد في صورة غذائية متصاعدة بشكل عام.
كذلك تراجعت الألبان 1.1% مدفوعةً بانخفاض أسعار الزبدة والجبن.
الأثر على المنطقة
لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا - التي تعتمد اعتماداً كبيراً على استيراد القمح والزيوت - يحمل هذا التقرير رسالة مباشرة. مصر، أكبر مستورد للقمح في العالم، تواجه ضغطاً مزدوجاً: ارتفاع أسعار القمح العالمية من جهة، وتراجع الجنيه مما يرفع الفاتورة الاستيرادية من جهة أخرى.
وفي الوقت الذي تسعى فيه دول المنطقة إلى تأمين احتياطيات غذائية استراتيجية، يُذكّر تقرير FAO أن حرب إيران لا تُغلق الممرات البحرية فحسب - بل تُعيد رسم خارطة التضخم الغذائي العالمي.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.