الجابر: أمن الطاقة والذكاء الاصطناعي وحرية الملاحة في هرمز أصبحت ركائز الاستقرار الاقتصادي العالمي

“هرمز ليس مجرد قصة نفط… بل قصة كل شيء”، محذراً من أن السماح بتهديد حرية الملاحة عبر المضيق قد يخلق سابقة خطيرة للنظام الاقتصادي العالمي.

شارك
الجابر: أمن الطاقة والذكاء الاصطناعي وحرية الملاحة في هرمز أصبحت ركائز الاستقرار الاقتصادي العالمي
الجابر: أمن الطاقة والذكاء الاصطناعي وحرية الملاحة في

واشنطن / أبوظبي | EcoPulse24

حذر الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والرئيس التنفيذي لمجموعة أدنوك، من أن أمن الطاقة العالمي بات يعتمد بشكل متزايد على الاستثمار في البنية التحتية ودمج الذكاء الاصطناعي وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن العالم يواجه اختباراً حقيقياً لقدرة الاقتصاد العالمي على الصمود أمام الصدمات الجيوسياسية وسلاسل الإمداد.

وقال الجابر خلال جلسة مع المجلس الأطلسي في واشنطن إن الأزمة الحالية كشفت هشاشة سلاسل التوريد العالمية، ليس فقط في النفط والغاز، بل أيضاً في الأسمدة والمعادن والمواد الكيميائية والطيران والشحن والسلع الصناعية.

وأضاف:
“هرمز ليس مجرد قصة نفط… بل قصة كل شيء”، محذراً من أن السماح بتهديد حرية الملاحة عبر المضيق قد يخلق سابقة خطيرة للنظام الاقتصادي العالمي.

وأكد أن “عدم الدفاع عن هذا المبدأ اليوم يعني قضاء العقد المقبل في مواجهة تداعياته”.

أسعار الوقود والأسمدة ترتفع عالمياً

وأوضح الجابر أن تداعيات الأزمة بدأت تنعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي، مع ارتفاع أسعار الوقود بنسبة 30% والأسمدة بنسبة 50% وتذاكر الطيران بنسبة 25% نتيجة اضطرابات الطاقة والشحن.

وأشار إلى أن نحو 80 دولة اتخذت بالفعل إجراءات طارئة لدعم اقتصاداتها منذ بداية الأزمة قبل أكثر من 80 يوماً.

كما كشف أن العالم سحب نحو 250 مليون برميل من المخزونات خلال شهرين فقط، بينما تراجعت مستويات الغطاء الفعلي للإمدادات إلى ما بين 30 و35 يوماً فقط عالمياً.

وقال إن الطاقة الفائضة عالمياً تدور قرب 3 ملايين برميل يومياً، بينما ينبغي أن تكون أقرب إلى 5 ملايين برميل يومياً، مضيفاً أن قطاع الطاقة لا يزال “يعاني من نقص خطير في الاستثمار”.

أدنوك تسرّع خط الأنابيب الثاني إلى الفجيرة

وفي إطار خطط تعزيز المرونة، أكد الجابر أن أدنوك تسرّع تنفيذ خط أنابيب التصدير الثاني إلى ميناء الفجيرة، والذي يهدف إلى مضاعفة القدرة التصديرية للإمارات خارج مضيق هرمز.

وأوضح أن المشروع أصبح مكتملاً بنسبة 50% حالياً، مع تسريع الأعمال لاستكماله بحلول 2027.

وأضاف أن عودة تدفقات النفط عبر هرمز إلى 80% من مستويات ما قبل الأزمة قد تستغرق أربعة أشهر، بينما قد لا تعود التدفقات الكاملة قبل أواخر 2026 أو مطلع 2027.

الخروج من أوبك والطلب المستقبلي على الطاقة

ودافع الجابر عن قرار الإمارات الأخير بالخروج من منظمة أوبك، واصفاً القرار بأنه “سيادي واستراتيجي” يهدف إلى منح الدولة مرونة أكبر للتوسع والاستثمار وبناء شراكات طويلة الأجل في أسواق الطاقة العالمية.

وقال إن الطلب العالمي على النفط سيبقى فوق 100 مليون برميل يومياً حتى أربعينيات هذا القرن، مضيفاً أن العالم يحتاج إلى “البراميل الأقل تكلفة والأقل انبعاثاً” التي تنتجها الإمارات.

كما أشار إلى أن الغاز الطبيعي أصبح أكثر أهمية ليس فقط لتوليد الكهرباء، بل أيضاً لتغذية البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والتصنيع والنمو الاقتصادي.

وتخطط أدنوك لاستثمار 150 مليار دولار خلال خمس سنوات لتوسيع الإنتاج والبنية التحتية والطاقة الصناعية.

“سباق الذكاء الاصطناعي هو سباق إلكترونات”

وفي أحد أبرز محاور حديثه، قال الجابر إن العالم لا يزال يقلل من حجم استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة، مشيراً إلى أن الطلب العالمي على كهرباء مراكز البيانات قد يتضاعف إلى نحو 1000 تيراواط/ساعة بحلول 2030.

وأضاف أن مراكز البيانات في الولايات المتحدة وحدها قد ترتفع من استهلاك 5% من الكهرباء حالياً إلى نحو 15% بحلول نهاية العقد.

وقال:
“في كثير من الجوانب، فإن سباق الذكاء الاصطناعي هو سباق إلكترونات”، مؤكداً أن الدول القادرة على توفير طاقة موثوقة ومنخفضة التكلفة ستحصل على ميزة استراتيجية في اقتصاد الذكاء الاصطناعي العالمي.

كما شدد على أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون جزءاً مدمجاً داخل أنظمة المرونة والاستجابة للأزمات، قائلاً:
“المرونة ليست حظاً… بل ما تبنيه قبل وقوع الهجوم”.

تحليل EcoPulse24

تعكس تصريحات الجابر تحولاً مهماً في طريقة ربط أمن الطاقة العالمي بالذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الجيوسياسية وسلاسل الإمداد.

فالرسالة الأساسية لم تعد تتعلق فقط بإنتاج النفط، بل ببناء منظومات اقتصادية قادرة على الصمود عبر:

  • تنويع طرق التصدير

  • التخزين الاستراتيجي

  • البنية التحتية البديلة

  • دمج الذكاء الاصطناعي

  • وتأمين الكهرباء والطاقة لمراكز البيانات والصناعة.

كما تكشف التصريحات أن اضطرابات هرمز لم تعد أزمة إقليمية فقط، بل أصبحت عاملاً مؤثراً مباشرة على التضخم العالمي والطيران والغذاء والصناعة والسياسات النقدية.

وتشير تسريع استثمارات الفجيرة والخروج من أوبك إلى أن الإمارات تتحرك نحو استراتيجية طاقة أكثر مرونة واستقلالية ترتكز على التوسع العالمي والبنية التحتية والطلب المتزايد المرتبط بالذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.

المصادر والمراجع
Adnoc Press Release
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 5/20/2026, 16:29:23 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.