بنك أوف أميركا وستاندرد تشارترد يرفعان توقعات أسعار خام برنت
رفع بنك أوف أميركا وستاندرد تشارترد توقعاتهما لأسعار خام برنت مع استمرار أزمة هرمز وتراجع صادرات نفط الشرق الأوسط
EcoPulse24 | دبي
رفع بنك أوف أميركا وبنك ستاندرد تشارترد توقعاتهما لأسعار خام برنت، في ظل استمرار أزمة مضيق هرمز وتراجع صادرات النفط من الشرق الأوسط بأكثر من 60%، مما يدل على قناعة كبار المحللين بأن الضغوط التصاعدية على الأسعار لن تتبدد في الأمد القريب. ويأتي هذا التعديل وسط موجة واسعة من المراجعات الصعودية التي تشهدها توقعات أسعار النفط لدى المؤسسات المالية الكبرى.
تفاصيل التعديل في التوقعات
أعلن بنك أوف أميركا، أحد أكبر المصارف الاستثمارية الأمريكية، عن مراجعة توقعاته لأسعار خام برنت صعوداً، مستنداً إلى التعطل الجوهري في سلاسل إمداد الطاقة جراء أزمة مضيق هرمز. وفي السياق ذاته، رفع بنك ستاندرد تشارترد البريطاني توقعاته، مشيراً إلى أن الإفراج الضخم عن الاحتياطيات الاستراتيجية بقيادة وكالة الطاقة الدولية لن يكون كافياً لسد الفجوة الناجمة عن إغلاق أهم ممر نفطي في العالم. وتتوافق توقعات البنكين مع توجه عام لدى المؤسسات المالية، حيث راجع عدد من البنوك الكبرى ووكالات التصنيف توقعاتها صعوداً في الأسابيع الأخيرة.
الفارق عن توقعات فيتش
تجدر الإشارة إلى أن وكالة فيتش للتصنيف الائتماني كانت قد توقعت في وقت سابق متوسط سعر برنت عند 70 دولاراً للبرميل خلال عام 2026، غير أن هذه التوقعات تبدو بعيدة عن الواقع الراهن مع تجاوز برنت حاجز 100 دولار. ويكشف هذا التباين في التوقعات عمق حالة عدم اليقين التي تعيشها الأسواق، فضلاً عن السرعة الفائقة في تغيّر المشهد. وتعكف بنوك وكالات أخرى على مراجعة توقعاتها تباعاً في ضوء المستجدات الميدانية والجيوسياسية المتسارعة.
السياق الأوسع لأسواق النفط
يتداول خام برنت حالياً فوق مستوى 100 دولار للبرميل، بعد أن شهد تقلبات حادة منذ اندلاع الأزمة الإيرانية قبل 17 يوماً. وقد رصد محللون من الجانبين احتمال وصول الأسعار إلى 130 دولاراً أو أكثر في حال تصاعد الأزمة، فيما تتحدث تقارير أخرى عن حاجز الـ200 دولار في سيناريو التصعيد الأقصى. في المقابل، يؤكد فريق آخر من المحللين أن الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية وعبور بعض الناقلات للمضيق يشيران إلى احتمال تراجع حاد في الأسعار عند أي تهدئة دبلوماسية. ويتداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI) حول 94 دولاراً، مسجلاً تراجعاً بنحو 4.5% في الجلسة الأخيرة.
الأثر على دول الخليج العربي
تشهد دول الخليج العربي المنتجة للنفط تداعيات مزدوجة لهذه الأزمة: فمن جهة ترتفع إيراداتها النفطية مع ارتفاع الأسعار، ومن جهة أخرى تواجه تحديات لوجستية ومخاطر أمنية جراء إغلاق المضيق. وقد انعكست حالة الغموض على أسواق الأسهم الخليجية، إذ سجل مؤشر دبي تراجعاً بنحو 2.54%، في حين تباينت ردود فعل الأسواق الأخرى. ويرى عدد من المحللين أن أسعار النفط المرتفعة ستدعم ميزانيات دول الخليج وتمنحها هامشاً مالياً إضافياً رغم التحديات الآنية.
تحليل EcoPulse24
تحليل EcoPulse24: يعكس تعديل بنك أوف أميركا وستاندرد تشارترد توقعاتهما لأسعار برنت صعوداً قناعة راسخة بأن الاضطراب في الإمدادات ليس عابراً. إن استمرار هذه التوقعات المرتفعة سيدفع الشركات والحكومات إلى إعادة هيكلة استراتيجيات الطاقة لديها، مما يفتح آفاقاً واسعة لتسريع الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة والبدائل. للمستثمرين، يظل قطاع الطاقة الأبرز أداءً في هذه المرحلة، مع ضرورة مراقبة أي انفراج دبلوماسي قد يتسبب بتصحيح حاد في الأسعار. كما يستحق قطاع التحوط من مخاطر الطاقة اهتماماً متزايداً في ظل هذه التقلبات.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
© 2025 EcoPulse24. All rights reserved.