تباطؤ نمو الإنتاج الصناعي في السعودية إلى 8.9% مع انحسار زخم النفط وضغط على القطاعات غير النفطية

تباطأ نمو الإنتاج الصناعي بالسعودية إلى 8.9% في فبراير 2026 بسبب تراجع زخم النفط وضعف القطاعات غير النفطية.

شارك
تباطؤ نمو الإنتاج الصناعي في السعودية إلى 8.9% مع انحسار زخم النفط وضغط على القطاعات غير النفطية
تباطؤ نمو الإنتاج الصناعي السعودي إلى 8.9% في 2026

الرياض | EcoPulse24

سجل الإنتاج الصناعي في السعودية نموًا بنسبة 8.9% على أساس سنوي في فبراير 2026، متراجعًا من مستوى 10.8% في يناير، في إشارة إلى بداية فقدان الزخم بعد تسجيل أعلى مستويات في أكثر من ثلاث سنوات.

ويعكس هذا التباطؤ بشكل رئيسي تراجع وتيرة النمو في الأنشطة النفطية، التي سجلت 11.5% مقارنة بـ 13.2% في الشهر السابق، متأثرة بانخفاض وتيرة الإنتاج في قطاعي تكرير النفط وفحم الكوك، إلى جانب تباطؤ طفيف في استخراج النفط والغاز.

في المقابل، أظهرت القطاعات غير النفطية أيضًا تباطؤًا ملحوظًا، حيث انخفض النمو إلى 2.4% مقابل 4.9%، بقيادة تراجع قطاع التصنيع، إلى جانب تباطؤ خدمات المياه وإدارة النفايات، بينما سجل قطاع الكهرباء والغاز انكماشًا بنسبة -3.7% بعد نمو قوي في الشهر السابق.

وعلى أساس شهري، تراجع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.2%، مواصلاً الانخفاض بعد تراجع سابق بنسبة 0.5%، ما يعكس ضعفًا تدريجيًا في الزخم الصناعي قصير الأجل.

تحليل EcoPulse24

البيانات الحالية تعكس تحولًا مهمًا في الاقتصاد السعودي من مرحلة تسارع مدفوعة بالطاقة إلى مرحلة إعادة توازن بين القطاعات.

تباطؤ الأنشطة النفطية ليس مجرد عامل دوري، بل يأتي في سياق عالمي أوسع، حيث تشهد أسواق الطاقة إعادة تسعير سريعة بعد التهدئة الجيوسياسية الأخيرة، ما أدى إلى انخفاض أسعار النفط وتراجع الحوافز الإنتاجية قصيرة الأجل.

الأهم هو أن التباطؤ في القطاعات غير النفطية يسلط الضوء على تحدٍ هيكلي:
رغم التقدم في التنويع الاقتصادي، لا تزال هذه القطاعات حساسة لتقلبات الطلب والسيولة.

كما أن تراجع قطاع الكهرباء بعد قفزة قوية يشير إلى تذبذب في النشاط الصناعي الفعلي، وليس مجرد تعديل إحصائي، ما يعزز فرضية أن الاقتصاد يدخل مرحلة “Cooling Phase” بعد فترة توسع قوية.

في السياق الجيوسياسي، ومع تراجع أسعار الطاقة عالميًا بعد اتفاقات التهدئة، فإن الاقتصادات المعتمدة على النفط - ومنها السعودية - تواجه بيئة مزدوجة:
✔️ تضخم أقل
❗ لكن أيضًا إيرادات أقل وزخم إنتاج أضعف

بالتالي، فإن الاتجاه القادم سيعتمد بشكل أكبر على قدرة القطاعات غير النفطية على تعويض هذا التباطؤ، وهو ما يجعل المرحلة الحالية اختبارًا حقيقيًا لفعالية رؤية 2030 في خلق نمو مستقل عن النفط.

المصادر والمراجع
المصادر.
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 4/10/2026, 03:48:34 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.