النمو الاقتصادي السعودي يتراجع إلى 2.8% في الربع الأول من 2026
النمو الاقتصادي السعودي يتراجع إلى 2.8% بالربع الأول 2026 بسبب الحرب وانخفاض نمو النفط وخروج الإمارات من أوبك.
الخميس 30 أبريل 2026
أظهرت بيانات أولية صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة نما بنسبة 2.8% على أساس سنوي خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنةً بنسبة 5% في الربع الرابع من 2025، وهو أدنى مستوى للنمو الفصلي منذ منتصف عام 2024.
📊 المؤشرات الاقتصادية - الربع الأول 2026
| المؤشر | الربع الأول 2026 | الربع الرابع 2025 |
|---|---|---|
| النمو الإجمالي (GDP) | 2.8% | 5.0% |
| نمو القطاع النفطي | 2.3% | 10.8% |
| نمو القطاع غير النفطي | 2.8% | 4.3% |
| توقعات IMF للنمو 2026 | 3.1% | 4.0% (أكتوبر 2025) |
| سعر برنت اليوم | 126 دولار | - |
تباطؤ القطاع النفطي
سجّل القطاع النفطي نمواً بنسبة 2.3% في الربع الأول، مقارنةً بـ 10.8% في الربع الرابع من 2025. وتعكس هذه النتيجة تأثير اضطرابات الإنتاج والتصدير الناجمة عن الحرب الأمريكية الإيرانية التي اندلعت في 28 فبراير، إذ استهدفت الضربات الإيرانية منشآت طاقة في المملكة العربية السعودية.
وقد نجحت المملكة في تحويل جزء من صادراتها النفطية عبر خط الأنابيب إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، متجاوزةً مضيق هرمز الذي أُغلق فعلياً جراء الصراع.
تباطؤ القطاع غير النفطي
تراجع نمو القطاع غير النفطي إلى 2.8% من 4.3% في الربع السابق، في مؤشر على امتداد تداعيات الأزمة إلى ما هو أبعد من قطاع الطاقة.
موقف صندوق النقد الدولي
خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي في 2026 إلى 3.1%، بتراجع 0.9 نقطة مئوية عن توقعاته الصادرة في أكتوبر 2025. وقال جهاد عازور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، إن "خطة العمل التي اعتمدتها السلطات السعودية في بداية الأزمة أتاحت لها قدراً أكبر من المرونة"، مشيراً إلى أن المملكة تتعرض لضربة أصغر مقارنة ببعض دول الجوار.
خروج الإمارات من أوبك
تزامنت هذه البيانات مع إعلان الإمارات العربية المتحدة خروجها من منظمة أوبك اعتباراً من 1 مايو 2026. وتصف بلومبيرغ هذه الخطوة بأنها "ضربة كبيرة للمجموعة التي تقودها السعودية وقدرتها على إدارة أسعار النفط عبر تعديل الإمدادات"، وتأتي في ذروة سنوات من التوتر بين البلدين حول سياسة الإنتاج النفطي والنفوذ الإقليمي.
وسجّل خام برنت اليوم 126 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ بدء الحرب.
تحليل EcoPulse24
تكشف بيانات الربع الأول عن معادلة غير مألوفة تواجهها المملكة العربية السعودية: ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية في زمن الحرب، في مقابل قدرة تصديرية مقيدة بفعل اضطرابات الإنتاج وإغلاق المضيق.
التحدي الأكبر أمام الرياض في الأشهر المقبلة يتمثل في ثلاثة محاور: استعادة طاقتها التصديرية النفطية، والحفاظ على زخم القطاع غير النفطي في إطار رؤية 2030، والتعامل مع التداعيات الاستراتيجية لخروج الإمارات من أوبك على قدرة المجموعة في إدارة أسواق النفط.
صندوق النقد الدولي يرى أن المملكة تواجه الأزمة بمرونة أكبر من جيرانها - والأشهر المقبلة ستختبر هذا التقييم.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.