توترات الشرق الأوسط تضغط على أسهم كندا والدولار الكندي مع تصاعد الطلب على الملاذات الآمنة

توترات الشرق الأوسط تضغط على الأسهم والدولار الكندي رغم ارتفاع النفط، مع تحول المستثمرين للملاذات الآمنة وتراجع مؤشرات السوق.

شارك
توترات الشرق الأوسط تضغط على أسهم كندا والدولار الكندي مع تصاعد الطلب على الملاذات الآمنة
توترات الشرق الأوسط تضغط على الأسهم والدولار الكندي

تورونتو | EcoPulse24

تراجعت الأسواق المالية في كندا خلال تعاملات الخميس مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط العالمية، ما دفع المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأصول عالية المخاطر والتوجه نحو الملاذات الآمنة، في وقت تعرض فيه الدولار الكندي لضغوط رغم الدعم التقليدي الذي توفره أسعار الطاقة المرتفعة للاقتصاد الكندي.

وأغلق مؤشر S&P/TSX المركب على انخفاض بنسبة 0.8% ليصل إلى 32,841 نقطة، مع اتساع موجة الحذر في الأسواق العالمية بعد تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

وجاء التراجع في المؤشر الكندي رغم استفادة قطاع الطاقة من ارتفاع أسعار النفط، حيث اقتربت عقود خام غرب تكساس الوسيط من 100 دولار للبرميل مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتهديدات بإغلاق المضيق، وهو ما عزز مكاسب شركات الطاقة في بورصة تورونتو.

لكن هذه المكاسب لم تكن كافية لدعم السوق ككل، إذ تعرضت القطاعات المالية والتكنولوجية لضغوط بيعية ملحوظة. وسجلت أسهم شركات كبرى مثل Shopify تراجعاً بنحو 2.3%، بينما شهدت أسهم البنوك الكندية عمليات بيع مع تزايد المخاوف من تأثير التوترات العالمية على النمو الاقتصادي والائتمان.

كما تراجعت أسهم شركات التعدين الكبرى، حيث انخفضت أسهم Agnico Eagle وBarrick Gold وWheaton Precious Metals بنسب تراوحت بين 1.6% و1.8%، في وقت تعرضت فيه أسعار الذهب لضغوط متعارضة نتيجة قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار الكندي ليتجاوز مستوى 1.36 مقابل الدولار الأمريكي، حيث طغى الطلب القوي على العملة الأمريكية كملاذ آمن على الدعم الذي توفره أسعار النفط المرتفعة للعملة الكندية.

ويأتي هذا التراجع في وقت يشهد فيه الاقتصاد الكندي بيانات متباينة، إذ ارتفع معدل البطالة إلى 6.8% في فبراير مع زيادة قوة العمل بوتيرة أسرع من نمو الوظائف الجديدة، ما يعكس تباطؤاً نسبياً في سوق العمل رغم استمرار الضغوط التضخمية.

ورغم هذه التطورات، يتوقع معظم المحللين أن يبقي بنك كندا سعر الفائدة دون تغيير عند 2.25% خلال اجتماعه المرتقب في 18 مارس، في ظل استمرار التضخم عند نحو 2.4% ومخاوف من صدمات جديدة في سلاسل الإمداد العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية.

تحليل EcoPulse24
تعكس تحركات السوق الكندية التوازن المعقد بين عاملين رئيسيين: ارتفاع أسعار النفط الذي يدعم قطاع الطاقة والاقتصاد الكندي عموماً، مقابل تصاعد المخاطر العالمية التي تدفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الأسهم والعملات المرتبطة بالنمو. وفي ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط واحتمال تعطل إمدادات الطاقة العالمية، قد تظل الأسواق الكندية عرضة للتقلبات في المدى القريب، خاصة إذا استمرت موجة التحول نحو الأصول الدفاعية والدولار الأمريكي.

المصادر والمراجع
المصادر.
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 3/13/2026, 02:05:58 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.