"سار" تكشف عن ممر لوجستي خليجي بطاقة 400 حاوية يومياً قابلة للتضاعف
الخطوط الحديدية السعودية تربط موانئ الخليج بالأردن عبر 1700 كم بطاقة 400 حاوية يومياً قابلة للارتفاع إلى 1600 مع تصاعد الطلب
EcoPulse24 | الرياض
كشف المتحدث الرسمي باسم شركة الخطوط الحديدية السعودية "سار" خالد الفرحان عن تشغيل ممر لوجستي جديد يربط موانئ المملكة على ساحل الخليج العربي بالأردن ودول شمال المنطقة، في خطوة تُعزز بدائل نقل البضائع وسط الضغوط المستمرة على سلاسل الإمداد البحرية الإقليمية.
تفاصيل الممر اللوجستي
صرّح الفرحان لـ CNBC عربية بأن الممر الجديد يمتد عبر خط حديدي يتجاوز طوله 1700 كيلومتر، ما يُتيح إيصال البضائع خلال يوم ونصف تقريباً، مقارنة بأكثر من ثلاثة أيام عبر وسائل النقل التقليدية. وأوضح أن الطاقة التشغيلية الحالية تبلغ أكثر من 400 حاوية نمطية للقطار الواحد يومياً، بإجمالي حمولة تزيد على 12 ألف طن في اليوم.
وبيّن المتحدث الرسمي أن هذه الطاقة قابلة للزيادة إلى ما بين 1200 و1600 حاوية يومياً في حال ارتفاع الطلب، أي ما يعادل ثلاثة إلى أربعة أضعاف الطاقة الحالية. وتعكس هذه المرونة التشغيلية مدى الاستعداد الاستراتيجي للمشروع في مواجهة متغيرات الطلب وضغوط الأزمات اللوجستية.
الموانئ والمسار
يربط الممر اللوجستي ثلاثة موانئ رئيسية على الساحل الشرقي للمملكة العربية السعودية، هي ميناء الملك عبدالعزيز في الدمام وميناء الجبيل التجاري وميناء الملك فهد الصناعي، وصولاً إلى منفذ الحديثة والقريات على الحدود مع الأردن. ويُشكّل هذا المسار نموذجاً متكاملاً للنقل المتعدد الأوجه يجمع بين البحري والسككي والبري.
ويعتمد المشروع على خط سككي قائم كان مخصصاً في الأصل لنقل الركاب، مع إضافة مسار مخصص للشحن ضمن شبكتي الشمال والشرق، ما يُتيح تفعيله بصورة سريعة دون الحاجة إلى إنشاء بنية تحتية جديدة من الصفر.
السلع والطلب المتزايد
أشار الفرحان إلى أن الممر يستوعب نقل طيف واسع من السلع يشمل الغذاء والأدوية والبتروكيماويات والمواد الصناعية. وأكد تلقي طلبات متزايدة من شركات بتروكيماويات وشركات شحن في المملكة العربية السعودية والأردن ودول الخليج لاستخدام هذا المسار البديل لنقل بضائعها.
وأضاف أن تشغيل كل قطار يُزيح نحو 400 شاحنة عن الطرق في كل اتجاه، مما يُخفف الازدحام على الشبكة البرية ويُخفّض الانبعاثات الكربونية ويُعزز معدلات السلامة. وتُشير الأرقام إلى أن قطارات الشحن في السعودية تنقل حالياً أكثر من 30 مليون طن من البضائع سنوياً.
الأبعاد الاستراتيجية
أكد الفرحان أن هذا المشروع بدأ بوصفه حلاً لوجستياً مرحلياً لمواجهة تداعيات الأزمة الراهنة على سلاسل الإمداد، غير أنه مرشح للتحول إلى ممر استراتيجي دائم يدعم حركة التجارة وإعادة التصدير بين دول الخليج والأسواق الإقليمية على المدى البعيد. وتأتي هذه الخطوة في سياق توجه سعودي أوسع نحو تنويع البنية التحتية اللوجستية وتعزيز روابط التجارة الإقليمية.
تحليل إيكوبلس24
تحليل إيكوبلس24: يُجسّد ممر "سار" اللوجستي نموذجاً عملياً للاستجابة الخليجية في مواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد البحرية، إذ يُقدّم حلاً قابلاً للتوسع التدريجي بطاقة استيعابية مرنة تصل إلى أربعة أضعاف الطاقة الحالية. وتكتسب هذه المبادرة ميزة إضافية لكونها ترتكز على بنية تحتية قائمة يمكن تفعيلها بسرعة. والأهم أن المشروع يُرسي قدرات لوجستية دائمة تتجاوز الأزمة الراهنة، مما يُعزز موقع المملكة العربية السعودية محوراً استراتيجياً لحركة التجارة الإقليمية بين آسيا وأوروبا. وتُشير الطلبات المتزايدة من شركات البتروكيماويات والشحن إلى أن هذا المسار سيحتفظ بجاذبيته التنافسية حتى بعد استعادة الملاحة البحرية طبيعتها.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
© 2025 EcoPulse24. All rights reserved.