بنك سيتي يحذر: أسعار النفط قد تبلغ 200 دولار إذا استمرت اضطرابات الإمداد حتى يونيو
حذّر محللو سيتي من أن أسعار النفط قد ترتفع إلى 200 دولار للبرميل إذا استمر تعطل إمدادات مضيق هرمز حتى نهاية يونيو 2026.
EcoPulse24 | لندن
حذّر محللو مجموعة سيتي المصرفية من أن أسعار النفط الخام قد ترتفع إلى مستوى 200 دولار للبرميل في حال استمرت اضطرابات الإمداد الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز حتى نهاية يونيو 2026. ويأتي هذا التحذير في وقت تتراجع فيه أسعار النفط بنحو 5% وسط تقارير عن مساعٍ دبلوماسية لوقف إطلاق النار في المنطقة، غير أن المصرف يرى أن الأسواق لا تُسعّر بعد السيناريو الأسوأ بصورة كافية.
تفاصيل تحذير سيتي
أصدر محللو قطاع الطاقة في سيتي تقريراً يُحذّرون فيه من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترات مطوّلة قد يُفضي إلى شُح حاد في إمدادات الخام العالمية، مؤدياً إلى ارتفاعات سعرية غير مسبوقة. ويقدّر التقرير أنه في حال امتدت الاضطرابات إلى نهاية يونيو 2026، فإن السوق ستواجه عجزاً يومياً ضخماً في الإمدادات، وهو ما قد يدفع بخام برنت نحو مستوى 200 دولار للبرميل. وترى سيتي أن الإفراجات الحالية عن الاحتياطيات الاستراتيجية لن تكون كافية لسد هذا العجز بالكامل في حال طال أمد الأزمة.
أهمية مضيق هرمز في الإمدادات العالمية
يُعدّ مضيق هرمز أهم ممر مائي لنقل النفط في العالم، إذ تمر عبره ما بين 20 و21 مليون برميل يومياً، أي ما يُعادل نحو 20% من الاستهلاك النفطي العالمي. وتمر عبره صادرات النفط والغاز من المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت والعراق وإيران وقطر. وفي حالة الإغلاق التام، تغدو بدائل التوريد محدودة، إذ إن طاقة خطوط الأنابيب البديلة لا تكفي لتعويض الكميات العابرة عبر المضيق. وهذا ما يجعل الأزمة الراهنة استثنائية في طبيعتها مقارنة بسابقاتها من أزمات النفط في العقود الماضية.
تأثير السيناريو على اقتصادات الخليج
بالنسبة لدول الخليج المنتجة للنفط، يُشكّل هذا الوضع معادلة مزدوجة من الضغط. فمن جهة، ترتفع الأسعار النظرية لثروتها الهيدروكربونية، ومن جهة أخرى، تعجز هذه الدول عن تصدير نفطها بالكميات المعتادة. وقد أدى ذلك إلى تأخير في تحصيل عائدات النفط مما ينعكس على خطط الإنفاق الحكومي. وفي المقابل، فإن دولاً منتجة في مناطق أخرى كالولايات المتحدة والبرازيل ونيجيريا تستفيد من الفرصة لتعزيز حصتها في السوق العالمية.
مآلات الأسواق في ضوء التطورات الراهنة
يُشير الواقع الراهن إلى أن السوق النفطية دخلت مرحلة عالية التقلبات، تتأثر بشكل مباشر بمستجدات الملف الدبلوماسي بين واشنطن وطهران. فقد أدت التقارير عن خطة سلام أمريكية إلى تراجع الأسعار بنسبة 5% في يوم واحد، كما أن أي تصعيد جديد قد يعيد الأسعار إلى مستويات مرتفعة. وفي هذا السياق، تكتسب توقعات مصارف كبرى كسيتي أهمية كبيرة في تحديد سقف توقعات المستثمرين وإدارة مخاطر المحافظ المرتبطة بالطاقة. وتُتيح بيانات العقود الآجلة الراهنة رؤية السوق تسعّر تحوطاً جزئياً ضد سيناريو الأسعار المرتفعة.
تحليل EcoPulse24
تحليل EcoPulse24: يُعكس تحذير سيتي عمق المخاوف التي تُحيط بمسار أزمة الإمداد النفطي العالمي في ظل استمرار التوترات حول مضيق هرمز. وبينما تبدو الأسعار الحالية عند حدود 95 دولاراً للبرميل قابلة للسيطرة نسبياً، فإن الوصول إلى 200 دولار سيكون له تداعيات عميقة على معدلات التضخم وسياسات البنوك المركزية وخطط النمو الاقتصادي عالمياً. وتبقى دول الخليج في قلب هذه المعادلة، إذ إن التوصل إلى حل دبلوماسي سريع وموثوق هو المتغير الوحيد القادر على تجنيب العالم هذا السيناريو في الأمد المنظور.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.