ميتا تمنح نبيوس عقداً بـ27 مليار دولار في أضخم صفقة للذكاء الاصطناعي في 2026
أعلنت ميتا عن منح شركة نبيوس عقداً بـ27 مليار دولار لتوفير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي، في أضخم صفقة AI لعام 2026 حتى الآن
EcoPulse24 | نيويورك
أبرمت شركة ميتا بلاتفورمز صفقةً عملاقةً مع شركة نبيوس للذكاء الاصطناعي بقيمة 27 مليار دولار، لتوفير بنية تحتية متطورة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، في ما يُمثّل أضخم عقد ذكاء اصطناعي مؤسسي يُبرَم في عام 2026 حتى الآن، ومؤشراً على تصاعد حدة المنافسة بين عمالقة التكنولوجيا في مضمار الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
تفاصيل الصفقة وطبيعة نبيوس
شركة نبيوس هي مزوّد بنية تحتية سحابية متخصصة في خدمات الذكاء الاصطناعي، أسّسها فريق مؤسسي يجمع بين خبرات تقنية روسية وأوروبية، وقد نجحت في بناء مكانة متميزة في سوق خدمات حوسبة الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الأخيرة. وبموجب الصفقة، ستوفر نبيوس لميتا طاقةً حوسبيةً ضخمة عبر مجموعات من وحدات معالجة الرسومات (GPU) المتطورة، تُمكّن عملاق التواصل الاجتماعي من تسريع مشاريع البحث في مجال الذكاء الاصطناعي العام، وتطوير نماذج لغوية جديدة تخدم منصاته كفيسبوك وإنستغرام وواتساب.
وتأتي هذه الصفقة في سياق استراتيجية ميتا المعلنة للاستثمار بكثافة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال السنوات الخمس المقبلة، إذ أعلنت الشركة في وقت سابق عن خطط لإنفاق عشرات المليارات من الدولارات على مراكز البيانات ومعدات الحوسبة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.
سباق الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
تكشف صفقة ميتا ونبيوس عن حجم التنافس المحتدم بين شركات التكنولوجيا الكبرى على تأمين القدرات الحوسبية اللازمة لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي. فمنذ مطلع عام 2025، ضخّت شركات مثل مايكروسوفت وأمازون وجوجل وميتا مئات المليارات من الدولارات في هذا القطاع، مما أفضى إلى نقص ملحوظ في وحدات معالجة الرسومات المتطورة وارتفاع حاد في تكاليف الحوسبة السحابية.
وفي هذا السياق، أطلق المدير التنفيذي لإنفيديا جنسن هوانغ تصريحاً لافتاً في وقت سابق اليوم، أكد فيه أن شركته تلقّت طلبات شراء لوحدات المعالجة تتجاوز تريليون دولار حتى عام 2027، مما يعكس الحجم الهائل للطلب على أدوات وبنية الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي.
الأثر على سوق العمل التقني
في المقابل، يترافق هذا السباق الاستثماري الضخم مع موجة من إعادة هيكلة القوى العاملة في شركات التكنولوجيا الكبرى، حيث تسعى ميتا وغيرها إلى إعادة توجيه الميزانيات نحو الذكاء الاصطناعي على حساب فرق العمل التقليدية. وقد أشارت تقارير سابقة إلى أن ميتا تدرس تخفيض عدد موظفيها في بعض الأقسام، وسط ضغوط متصاعدة من المساهمين لتحقيق عوائد ملموسة على الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.
تحليل EcoPulse24
تحليل EcoPulse24: تُرسّخ صفقة ميتا ونبيوس بقيمة 27 مليار دولار نمطاً متسارعاً في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ إذ يتحوّل الاستثمار في الحوسبة إلى ما يشبه سباق التسلح بين الشركات الكبرى. من منظور الأسواق الخليجية، يُجدر الانتباه إلى أن صناديق الثروة السيادية الإقليمية كصندوق الاستثمارات العامة السعودي ومبادلة الإماراتية تمتلك حصصاً استثمارية في هذا القطاع، مما يجعل هذه الصفقات ذات انعكاس غير مباشر على قيمة محافظها. يبقى التساؤل الجوهري: هل سيُفضي هذا الإنفاق الهائل إلى إيرادات حقيقية قابلة للاستدامة، أم أنه يشكّل فقاعة استثمارية جديدة قد تُظهر آثارها خلال عامين إلى ثلاثة أعوام؟
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.