ناقلتا غاز هنديتان تعبران مضيق هرمز محملتين من الإمارات والكويت رغم توقف الملاحة
عبرت ناقلتا الغاز "باين جاز" و"جاج فاسانت" مضيق هرمز باتجاه الهند، محملتين بأكثر من 92 ألف طن من الغاز المحمّل في الإمارات والكويت.
EcoPulse24 | دبي
عبرت ناقلتان من ناقلات غاز البترول المسال مضيق هرمز يوم الاثنين 23 مارس 2026، متجهتين إلى الهند بعد تحميل شحنتيهما من موانئ الإمارات والكويت، في أول عبور رسمي موثق بهذا الحجم منذ أن فُرضت قيود على الملاحة عبر الممر البحري الاستراتيجي وسط الأزمة الإقليمية الراهنة.
"باين جاز" و"جاج فاسانت": تفاصيل العبور
وأظهرت بيانات منصة "مارين ترافيك" لتتبع حركة السفن أن ناقلة الغاز "باين جاز" أبحرت عبر المضيق تليها الناقلة "جاج فاسانت" عن قرب. وأكدت وزارة الموانئ والشحن والممرات المائية الهندية أن الناقلتين ترفعان العلم الهندي، وتحملان أكثر من 92 ألف طن من غاز البترول المسال على متنهما طواقم هندية، وذلك بعد توقفهما في موانئ الكويت والإمارات لتحميل الشحنات.
وأشارت الوزارة إلى أن الناقلتين من المتوقع وصولهما إلى موانئ في الهند بين 26 و28 مارس الجاري. كما كشف مصدر في الحكومة الهندية لوكالة رويترز أن البحرية الهندية أصدرت تعليمات للسفينتين بعبور المضيق من الساحل الإيراني. وأرسلت الناقلة "باين جاز" رسالة تعرّفت فيها على أنها سفينة وطاقم هندي، وفق بيانات خدمة تتبع السفن من مجموعة بورصات لندن.
95% انخفاض في حركة الملاحة
يأتي هذا العبور في ظل أزمة شحن حادة داخل الخليج العربي، إذ لا تزال مئات السفن ونحو 20 ألف بحار عالقين منذ أن هددت طهران بمهاجمة السفن التي تحاول المغادرة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال العالمي.
وقالت شركة وساطة الشحن "كلاركسونز" يوم الاثنين: "بعد مرور ثلاثة أسابيع على إغلاق مضيق هرمز، لا تزال أسواق ناقلات النفط الخام مضطربة". وأضافت الشركة أن حركة المرور عبر المضيق انخفضت بنحو 95% عن مستويات ما قبل الحرب، مع استمرار حركة السفن المرتبطة بإيران وحدها.
مبادرة أممية لممر آمن
وكانت الدول الأعضاء في وكالة الشحن التابعة للأمم المتحدة قد اتفقت الأسبوع الماضي على العمل من أجل إنشاء ممر بحري آمن لإجلاء السفن التجارية من الخليج وحماية البحارة الذين تقطعت بهم السبل جراء النزاع المسلح الذي بدأ في 28 فبراير 2026. غير أنه لم يُحدَّد أي إطار زمني لتنفيذ هذه المبادرة حتى الآن.
وأفادت بيانات شركة "كبلر" للتحليلات بأن ناقلة تحمل منتجات نفطية كانت قد عبرت المضيق في 21 مارس متجهة إلى الهند، في مؤشر على وجود حركة متقطعة رغم التعطل العام لحركة الملاحة.
أهمية الشحنة للأسواق الهندية والإقليمية
تُعدّ الهند من أكبر مستوردي النفط والغاز في العالم، وتعتمد اعتماداً كبيراً على الخليج العربي لتأمين احتياجاتها من الطاقة. وجاء نجاح العبور بتنسيق مع البحرية الهندية ليُجسّد أول حالة موثّقة لتسيير شحنات طاقة كبيرة عبر المضيق في هذا السياق الراهن. كما يُبرز الحادث أهمية دور الإمارات والكويت كمصدرَين نشطَين لغاز البترول المسال في ظل اضطراب المشهد الإقليمي.
تحليل إيكوبولس24
تحليل إيكوبولس24: يُعدّ عبور ناقلتَي الغاز الهنديتين لمضيق هرمز إشارة محدودة لكنها دالّة على إمكانية فتح ثغرات في توقف الملاحة عبر تنسيق دبلوماسي وعسكري مُحكم. ويُلفت التوقيت الانتباه، إذ جاء في سياق الحديث عن محادثات بين واشنطن وطهران، مما قد يُشير إلى تفاهمات غير مُعلنة. كما أن اختيار مسار الساحل الإيراني ينطوي على أبعاد دلالية تستحق المتابعة. ومع ذلك، فإن استمرار 95% من السفن عالقة يُبقي الضغط على أسعار الشحن وأسواق الطاقة مرتفعاً، فيما يظل السؤال مطروحاً: هل يُمثّل هذا العبور بداية انفراج تدريجي، أم أنه مجرد استثناء في أزمة مستمرة؟
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.