أسهم الرقائق تضغط على وول ستريت مع تصاعد الشكوك حول عوائد الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
تراجعت أسهم الرقائق وشركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في وول ستريت مع تصاعد المخاوف بشأن عوائد الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي.
نيويورك | EcoPulse24
تعرضت أسواق الأسهم الأمريكية لضغوط حادة يوم الثلاثاء بعدما قادت شركات أشباه الموصلات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي موجة بيع واسعة، وسط تزايد الشكوك بشأن قدرة شركات التكنولوجيا الكبرى على تحقيق عوائد كافية من استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي.
وهبط مؤشر ناسداك 100 بنحو 3%، بينما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1%.
وجاءت الخسائر بقيادة شركات الرقائق والذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، في وقت بدأ فيه المستثمرون إعادة تقييم الرهانات التي دفعت أسهم القطاع إلى مستويات قياسية خلال العام الماضي.
شركات الرقائق تتكبد خسائر حادة
تكبدت شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خسائر كبيرة، حيث هبطت أسهم:
-
Micron بنحو 10%
-
Lam Research بنحو 10%
-
Sandisk بنحو 10%
-
Qualcomm بنحو 10%
-
Nvidia بنسبة 3.5%
-
Oracle بنسبة 3.5%
-
Tesla بنسبة 5%
كما تراجع سهم SpaceX بنسبة 16% قبل أن يقلص جزءاً من خسائره، بعدما أصدرت الشركة سندات جديدة بعد أسبوع واحد فقط من طرحها العام الأولي، ما أثار تساؤلات إضافية حول حجم الإنفاق الرأسمالي في قطاع التكنولوجيا.
تباطؤ إنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي يثير القلق
زاد القلق بعد أن قررت شركة SK Hynix إبطاء إنتاج بعض رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة وزيادة إنتاج رقائق الذاكرة التقليدية (DRAM)، وهي خطوة اعتبرها المستثمرون إشارة إلى احتمال تباطؤ الطلب على قدرات الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وأدى هذا التطور إلى زيادة المخاوف من أن الإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا العملاقة على مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد لا يحقق العوائد المتوقعة بالسرعة التي راهنت عليها الأسواق.
تحليل EcoPulse24 | هل بدأت الأسواق التشكيك في قصة الذكاء الاصطناعي؟
لا تعني موجة البيع الحالية أن ثورة الذكاء الاصطناعي انتهت.
لكنها قد تمثل أول اختبار حقيقي لواحدة من أكثر الرهانات ازدحاماً في الأسواق العالمية.
فخلال العامين الماضيين، افترض المستثمرون أن الإنفاق المتسارع على مراكز البيانات والرقائق المتقدمة سيؤدي تلقائياً إلى نمو قوي ومستدام في الأرباح.
إلا أن الأسواق بدأت الآن طرح سؤال أكثر صعوبة:
هل يمكن تبرير مئات المليارات من الدولارات التي يتم إنفاقها على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي من خلال عوائد اقتصادية ملموسة؟
كما أن خطوة SK Hynix أثارت مخاوف إضافية بشأن احتمالات تباطؤ الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وهو ما قد يشير إلى بداية مرحلة أكثر انتقائية في القطاع.
وفي الوقت نفسه، أبقت عوائد سندات الخزانة الأمريكية المرتفعة، بعد الرسائل المتشددة الأخيرة من الاحتياطي الفيدرالي، الضغوط قائمة على أسهم النمو والتكنولوجيا.
ورغم الخسائر الحادة في قطاع التكنولوجيا، ساعدت مكاسب أسهم الرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية الأساسية مؤشر داو جونز على البقاء قرب مستويات الاستقرار.
وبالنسبة للمستثمرين، فإن الرسالة الأبرز من جلسة الثلاثاء هي أن الأسواق لم تعد تتساءل عن إمكانات الذكاء الاصطناعي، بل بدأت تتساءل عن تكلفة هذه الثورة وموعد تحقيق عوائدها الاقتصادية الفعلية.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.