أسواق الخليج تتراجع جماعياً والسيولة المرتفعة تشير إلى جني أرباح
أغلقت أسواق الأسهم الخليجية على تراجعات جماعية، مع هبوط دبي بأكثر من 1% وتراجع السعودية وقطر والكويت وأبوظبي.
دبي | EcoPulse24
أنهت أسواق الأسهم الخليجية تعاملات الثلاثاء على تراجعات جماعية، حيث أغلقت جميع البورصات الرئيسية في المنطقة باللون الأحمر، بقيادة سوق دبي المالي الذي سجل أكبر خسارة بين نظيراته الخليجية.
وتراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي (DFMGI) بنسبة 1.27% ليغلق عند 6,104.98 نقطة، مسجلاً أكبر هبوط يومي بين الأسواق الخليجية.
كما انخفض المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية (ADX) بنسبة 0.11% إلى 10,024.70 نقطة.
وفي السعودية، تراجع مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) بنسبة 0.35% ليغلق عند 11,033.99 نقطة.
كما هبط مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.36% إلى 10,408.77 نقطة، فيما تراجع مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.38% إلى 8,709.66 نقطة.
موجة بيع شملت جميع الأسواق الخليجية
أظهرت جلسة الثلاثاء غياب أي سوق رابح في المنطقة، في إشارة إلى تراجع شهية المخاطرة الإقليمية واتجاه المستثمرين نحو تقليص مراكزهم في الأسهم الخليجية.
وكانت دبي الأكثر تأثراً بالضغوط البيعية، فيما شهدت بقية الأسواق الخليجية تراجعات متقاربة نسبياً تراوحت بين 0.11% و0.38%.
سيولة تتجاوز 6 مليارات درهم وريال في أكبر ثلاث بورصات خليجية
بلغت قيمة التداول في السوق المالية السعودية نحو 4.04 مليارات ريال سعودي من خلال تداول أكثر من 201.8 مليون سهم عبر 390.8 ألف صفقة.
وفي الإمارات، سجل سوق أبوظبي للأوراق المالية تداولات بقيمة 1.13 مليار درهم على نحو 306.3 مليون سهم من خلال 25.6 ألف صفقة، فيما بلغت القيمة السوقية للسوق نحو 2.89 تريليون درهم.
أما سوق دبي المالي، فقد بلغت قيمة التداولات نحو 838.3 مليون درهم على 200.3 مليون سهم عبر 15.2 ألف صفقة.
تحليل EcoPulse24
أول تراجع جماعي بعد موجة التفاؤل
تشير الجلسة إلى تحول مؤقت في معنويات المستثمرين بعد فترة من التفاؤل المرتبط بانحسار التوترات الجيوسياسية وإعادة فتح مسارات الطاقة في المنطقة.
كما أن الهبوط الجماعي، رغم تفاوت حدته بين الأسواق، يعكس حالة من إعادة تقييم المراكز الاستثمارية وجني الأرباح بعد المكاسب التي سجلتها بعض البورصات الخليجية خلال الأسابيع الماضية.
ويبرز هبوط دبي بأكثر من 1% كإشارة إلى ارتفاع حساسية بعض الأسواق تجاه تحركات السيولة وتغير شهية المخاطرة، في حين بدت أسواق السعودية وقطر والكويت أكثر توازناً رغم إغلاقها في المنطقة السلبية.
وبالنسبة للمستثمرين، فإن الجلسة تؤكد أن أسواق الخليج لا تزال تتأثر بصورة مباشرة بالتطورات العالمية واتجاهات تدفقات رأس المال، وأن مسارها قصير الأجل قد يبقى عرضة لمزيد من التقلبات في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق الدولية.
التراجع جاء وسط نشاط تداول قوي
رغم الإغلاق الجماعي في المنطقة الحمراء، فإن مستويات التداول تشير إلى أن الجلسة لم تكن جلسة عزوف عن المخاطرة أو جفاف في السيولة.
فقد تجاوزت قيمة التداولات في أكبر ثلاث بورصات خليجية 5.16 مليارات (بالعملات المحلية)، فيما حافظت الأسواق على نشاط مرتفع في أحجام التداول وعدد الصفقات.
ويشير ذلك إلى أن التراجع قد يكون ناتجاً بصورة أكبر عن إعادة تموضع المحافظ الاستثمارية وجني الأرباح، بدلاً من عمليات خروج جماعية من الأسهم الخليجية.
وتبرز السوق السعودية كأكثر الأسواق نشاطاً من حيث قيمة وعدد الصفقات، بينما حافظت أسواق الإمارات على مستويات تداول قوية رغم الضغوط البيعية.
ورغم التراجع الجماعي، فإن استمرار السيولة عند مستويات مرتفعة يشير إلى أن المستثمرين لا يزالون نشطين داخل الأسواق الخليجية، وأن الأموال تبدو في مرحلة إعادة توزيع بين القطاعات والأصول أكثر من كونها في مرحلة خروج واسع من المنطقة.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.