ارتفاع أسعار الغاز بأمريكا وتراجعها في أوروبا وبريطانيا
ارتفاع أسعار الغاز في أمريكا بسبب الطلب والطقس البارد، بينما تتراجع الأسعار في أوروبا وبريطانيا مع تحسن الإمدادات.
وفقا لما ذكرته Trading Economics.أسواق الغاز العالمية تشهد تباينًا واضحًا بين ارتفاعات في الولايات المتحدة وتراجع في أوروبا والمملكة المتحدة، وسط تحولات جيوسياسية ومناخية مؤثرة،
في الولايات المتحدة: قفزة كبيرة في الأسعار مدفوعة بالطلب على الصادرات والطقس البارد
ارتفعت عقود الغاز الطبيعي الأمريكي إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات عند 4.95 دولار لكل مليون وحدة حرارية في أوائل ديسمبر، مسجلة زيادة 65% منذ منتصف أكتوبر وسط ارتفاع قوي في الطلب على الصادرات.
وأكدت الدول الأوروبية الاستمرار في التخلص الكامل من الغاز الروسي بحلول نهاية 2027، بالتزامن مع قفزة سنوية بنسبة 40% في صادرات الغاز الطبيعي المسال الأمريكي خلال نوفمبر إلى 10.7 مليون طن.
وتعزز الطلب أيضًا مع توقعات موجة برد في بداية الشتاء في أمريكا الشمالية.
وبحسب بيانات EIA، قامت المرافق الأمريكية بسحب 11 مليار قدم مكعب من المخزون في الأسبوع المنتهي في 21 نوفمبر، بما يدل على بداية موسم السحب الشتوي.
كما أن في أوروبا تشهد تراجع الأسعار إلى أدنى مستوى منذ أبريل مع تفاؤل حول السلام
تراجعت عقود الغاز الطبيعي الأوروبي إلى 28 يورو/ميغاواط ساعة في بداية ديسمبر، وهو أدنى مستوى منذ أبريل 2024، ممتدة تراجعًا بأكثر من 7% في نوفمبر.
وجاء الضغط على الأسعار بعد محادثات وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا بقيادة الولايات المتحدة، والتي عززت الآمال بإنهاء الحرب وإعادة تقييم العقوبات الأوروبية على الطاقة الروسية.
وساعدت الصادرات الأمريكية القياسية من الغاز المسال على استقرار الأسعار في آسيا وأوروبا، بينما استمرت تدفقات الغاز النرويجي عبر الأنابيب بشكل مستقر.
كما ساهمت التوقعات بطقس أكثر دفئًا من المعتاد في أوروبا في ضعف الطلب على التدفئة، بينما بلغت مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي 75% بحلول 29 نوفمبر.
وفي المملكة المتحدة تراجعت الأسعار وسط طقس معتدل وتصدير الفائض لأوروبا
تراجعت عقود الغاز الطبيعي في المملكة المتحدة إلى 73.9 بنس لكل وحدة حرارية في أوائل ديسمبر، وهو أدنى مستوى منذ يوليو 2024، متتبعة الهبوط الأوروبي وتزايد التفاؤل بشأن محادثات السلام الروسية-الأوكرانية.
وتشير توقعات الطقس لشمال غرب أوروبا إلى درجات حرارة قريبة من المعدلات هذا الأسبوع وأكثر دفئًا بشكل ملحوظ الأسبوع المقبل، مما أدى إلى ضعف الطلب المحلي.
ومع توليد مرتفع من طاقة الرياح وارتفاع تدفقات الغاز المسال والنرويجي، انخفضت الحاجة إلى الاستهلاك الداخلي.
وبسبب محدودية التخزين، قامت المملكة المتحدة بتصدير الفائض إلى أوروبا، حيث بلغت التدفقات إلى بلجيكا أعلى مستوى منذ عام واحد.
الخلاصة: تناقض في ديناميكيات السوق بين أمريكا وأوروبا
الولايات المتحدة تشهد طلبًا قياسيًا على الصادرات وارتفاعًا في الأسعار بسبب الطقس البارد ونقص المعروض.
أوروبا والمملكة المتحدة تستفيدان من الطقس المعتدل والطلب الضعيف، ما أدى إلى هبوط الأسعار وتحسن الإمدادات.
الأحداث الجيوسياسية قادت موجة من التفاؤل بخفض التصعيد، وهو ما انعكس بقوة على السوق الأوروبي.
مع ذلك، يبقى المناخ، المخزون، والسياسة عوامل حاكمة قد تعيد تشكيل السوق سريعًا مع دخول الشتاء في ذروته.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.