استقرار أسعار الذهب مع ترقب الأسواق لقرار الفيدرالي وإشارات السياسة النقدية المقبلة
استقرت أسعار الذهب عند 4182 دولاراً مع ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن خفض الفائدة وسط توقعات متباينة.
بحسب بيانات TradingEconomics , استقرت أسعار الذهب عند مستوى يقارب 4,182 دولاراً للأونصة في تداولات الثلاثاء، في وقت يترقب فيه المستثمرون اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وقرار السياسة النقدية المنتظر، وسط توقعات بأن يقوم البنك بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الاجتماع.
وتتجه أنظار الأسواق إلى التوقعات الاقتصادية المحدثة والتعليقات المرتقبة من رئيس الفيدرالي جيروم باول، بحثاً عن إشارات توضح توجهات السياسة النقدية خلال عام 2026 وما بعده. ويُظهر تسعير السوق حالياً احتمالاً يبلغ 87% لخفض الفائدة، مع تراجع التوقعات بشأن عدد التخفيضات المستقبلية إلى مرتين فقط خلال العام المقبل، بعد أن كانت ثلاث مرات متوقعة قبل أسبوع واحد فقط.
وقبل صدور القرار مساء اليوم، سيقيّم المشاركون في السوق بيانات الوظائف الشاغرة (JOLTS)، باعتبارها مؤشراً مهماً على قوة سوق العمل وبالتالي وتيرة التضخم، وهو ما قد ينعكس على مسار الفائدة وتوجهات الفيدرالي على المدى القصير.
ورغم حالة الترقب في الأسواق الأمريكية، شهدت سوق الذهب العالمية دعماً إضافياً من توسع الاحتياطيات الصينية، حيث رفع البنك المركزي الصيني حيازته من الذهب للشهر الثالث عشر على التوالي، لتصل إلى 74.12 مليون أونصة تروي، ما يعكس توجهاً استراتيجياً لتنويع الأصول وتخفيف الاعتماد على الدولار.
وتُبرز هذه التطورات حالة من التوازن الحذر في أسواق السلع، بين الضغط الناتج عن التشديد النقدي من جهة، والدعم المستمر للذهب كملاذ آمن في ظل مخاطر الاقتصاد الكلي من جهة أخرى. ويرى محللون أن مسار الذهب في المرحلة المقبلة سيعتمد بدرجة كبيرة على نبرة الفيدرالي ووتيرة خفض الفائدة، إضافة إلى تدفقات المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر المنخفضة.
ويأتي هذا التحرك في وقت يواجه فيه السوق العالمي حالة من عدم اليقين بشأن النمو والتضخم والسياسات النقدية، ما يعزز أهمية بيانات الفيدرالي في رسم ملامح المرحلة المقبلة لأسواق المعادن الثمينة.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.