الأردن والولايات المتحدة يوقعان اتفاقية تجارة متبادلة لتعزيز العلاقات الاقتصادية وتثبيت الرسوم الجمركية عند 10%

الأردن والولايات المتحدة يوقعان اتفاقية تجارة متبادلة جديدة تتضمن تثبيت الرسوم عند 10% وتعزيز نفاذ الصادرات الأردنية وتوسيع التعاون الاقتصادي.

شارك
الأردن والولايات المتحدة يوقعان اتفاقية تجارة متبادلة لتعزيز العلاقات الاقتصادية وتثبيت الرسوم الجمركية عند 10%
الأردن وأمريكا يوقعان اتفاقية تجارة متبادلة جديدة

واشنطن | EcoPulse24

وقع الأردن والولايات المتحدة اتفاقية جديدة للتجارة المتبادلة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية وتطوير التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، في خطوة تمثل تحديثاً مهماً لمسار الشراكة التجارية التي تستند إلى اتفاقية التجارة الحرة الموقعة عام 2001.

ووقع الاتفاقية في واشنطن وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني يعرب القضاة والممثل التجاري الأمريكي جيمسون جرير، بعد نحو عام من المشاورات الفنية بين الجانبين، وفق ما أعلنته وكالة الأنباء الأردنية (بترا).

وتأتي الاتفاقية في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى إعادة صياغة علاقاتها التجارية مع عدد من شركائها، بينما يعمل الأردن على تعزيز تنافسية صادراته والحفاظ على نفاذها إلى الأسواق العالمية.

تثبيت الرسوم الجمركية عند 10%

أحد أبرز بنود الاتفاقية يتمثل في التزام الولايات المتحدة بتحديد الحد الأقصى للتعريفة الجمركية المتبادلة على الواردات الأردنية عند 10%، وهو ما يمنح المصدرين الأردنيين قدراً أكبر من الوضوح والاستقرار في التعامل مع السوق الأمريكية.

ويمثل هذا البند أهمية خاصة للمصدرين الأردنيين، إذ يحد من حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية، ويتيح للشركات وضع خطط تصديرية واستثمارية طويلة الأجل.

دفعة جديدة لقطاع الألبسة والمحيكات

منحت الاتفاقية قطاع الألبسة والمحيكات الأردني نفاذاً تفضيلياً معززاً إلى السوق الأمريكية، وهو القطاع الذي يعد أكبر مصدر للصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة.

ويعد قطاع الصناعات النسيجية أحد أهم القطاعات الصناعية في الأردن من حيث التوظيف والصادرات، ويستفيد منذ سنوات من اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، إلا أن الاتفاق الجديد يمنحه مزيداً من الوضوح والاستقرار في النفاذ إلى أكبر اقتصاد في العالم.

استمرار الإعفاء الكامل للصادرات الأمريكية

في المقابل، يواصل الأردن تطبيق الإعفاء الجمركي الكامل للصادرات الأمريكية وفقاً لاتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين البلدين عام 2001، والتي دخلت حيز التنفيذ في 17 ديسمبر 2001.

كما تنص الاتفاقية الجديدة على تسهيل دخول المنتجات الأمريكية إلى السوق الأردنية، بما يشمل المنتجات الزراعية والمركبات، بما يعزز حركة التجارة الثنائية.

التجارة الرقمية والملكية الفكرية

تضمنت الاتفاقية مجموعة من الالتزامات التنظيمية الحديثة التي تعكس التطورات التي شهدها الاقتصاد العالمي خلال العقدين الماضيين.

ومن أبرز هذه الالتزامات:

  • عدم فرض الأردن ضرائب على الخدمات الرقمية.

  • دعم استمرار وقف الرسوم الجمركية على عمليات البث الإلكتروني ضمن منظمة التجارة العالمية.

  • تعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية.

  • دعم إنفاذ التشريعات البيئية.

  • الالتزام بحماية حقوق العمال.

  • تحديث وتطوير الإجراءات الجمركية لتسهيل التجارة.

وتنسجم هذه البنود مع الاتجاه العالمي نحو توسيع الاتفاقيات التجارية لتشمل الاقتصاد الرقمي والخدمات، وليس السلع فقط.

مباحثات لاحقة حول الخدمات والاستثمار

أكد الجانبان أن الاتفاقية لا تمثل نهاية المفاوضات، إذ سيتم استكمال المشاورات خلال المرحلة المقبلة بشأن قطاع الخدمات والاستثمارات، بما يفتح الباب أمام توسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين في مجالات جديدة.

التجارة الثنائية تواصل النمو

أظهرت البيانات الرسمية أن الصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة بلغت 595 مليون دينار أردني خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، ما يعكس استمرار الولايات المتحدة كإحدى أهم الأسواق الخارجية للصادرات الأردنية.

وتعد الولايات المتحدة منذ سنوات الشريك التجاري الأكبر للأردن خارج المنطقة العربية، خصوصاً في صادرات الصناعات التحويلية والألبسة والمنتجات الدوائية.

صفقات استثمارية تدعم العلاقات الاقتصادية

أشارت الحكومة الأردنية إلى عدد من الصفقات الاقتصادية التي تعزز متانة العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، من أبرزها:

  • إعلان الملكية الأردنية شراء ست طائرات بوينغ 787-9 بقيمة تقارب 1.4 مليار دولار.

  • إعلان شركة الحكمة للأدوية استثمار نحو مليار دولار في الولايات المتحدة بحلول عام 2030.

  • توجه شركات أردنية لشراء مواد خام أمريكية بقيمة تتجاوز 300 مليون دولار سنوياً.

وترى الحكومة أن هذه الاستثمارات والصفقات تعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتوفر قاعدة إضافية لتوسيع التجارة والاستثمار خلال السنوات المقبلة.

ماذا تعني الاتفاقية للاقتصاد الأردني؟

تعزز الاتفاقية من استقرار البيئة التصديرية للشركات الأردنية، خاصة في القطاعات الصناعية الموجهة للسوق الأمريكية، كما تمنح المستثمرين رؤية أوضح بشأن السياسة التجارية بين البلدين.

ومن المتوقع أن تسهم البنود المتعلقة بالإجراءات الجمركية والتجارة الرقمية في تسهيل حركة الأعمال، فيما قد تدعم المفاوضات المستقبلية بشأن الخدمات والاستثمار فرصاً إضافية للشركات الأردنية والأمريكية.

خلفية

كان الأردن أول دولة عربية توقع اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة، حيث وُقعت الاتفاقية الأصلية عام 2001 ودخلت حيز التنفيذ في 17 ديسمبر من العام نفسه، وأسهمت منذ ذلك الحين في زيادة حجم التجارة الثنائية وتوسع الصادرات الصناعية الأردنية إلى السوق الأمريكية.

وتأتي الاتفاقية الجديدة لتحديث عدد من الجوانب التجارية والتنظيمية بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، مع الحفاظ على الأسس التي قامت عليها الشراكة التجارية بين البلدين.

تحليل EcoPulse24

لا تمثل الاتفاقية مجرد تعديل فني في الرسوم الجمركية، بل تعكس توجهاً نحو تحديث العلاقات التجارية الأردنية الأمريكية بما يتوافق مع طبيعة التجارة الحديثة. فإلى جانب تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 10%، تتناول الاتفاقية ملفات أصبحت محورية في التجارة الدولية، مثل الاقتصاد الرقمي، وحقوق الملكية الفكرية، والمعايير البيئية، والإجراءات الجمركية.

وبالنسبة للأردن، فإن أهمية الاتفاقية تتجاوز الجانب التجاري المباشر، إذ توفر قدراً أكبر من اليقين للمصدرين، خصوصاً في قطاع الألبسة، وتعزز جاذبية المملكة كمركز صناعي يستفيد من النفاذ إلى السوق الأمريكية. كما أن استمرار المباحثات حول الخدمات والاستثمار قد يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي تتجاوز تجارة السلع التقليدية.

أبرز بنود الاتفاقية

البند التفاصيل
مكان التوقيع واشنطن
الجانب الأردني وزير الصناعة والتجارة يعرب القضاة
الجانب الأمريكي الممثل التجاري الأمريكي جيمسون جرير
سقف الرسوم الجمركية 10%
قطاع الألبسة نفاذ تفضيلي معزز
الصادرات الأمريكية استمرار الإعفاء الجمركي الكامل وفق اتفاقية 2001
المنتجات الأمريكية تسهيل دخول المنتجات الزراعية والمركبات
التجارة الرقمية عدم فرض ضرائب على الخدمات الرقمية
الملكية الفكرية تعزيز الحماية
البيئة والعمال التزامات مشتركة
الإجراءات الجمركية تحديث وتسهيل التجارة
مفاوضات مستقبلية الخدمات والاستثمار
صادرات الأردن لأمريكا (4 أشهر) 595 مليون دينار أردني
صفقات داعمة بوينغ 1.4 مليار دولار، الحكمة مليار دولار، مواد خام أمريكية بأكثر من 300 مليون دولار سنوياً
المصادر والمراجع
المصادر.
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 Jul 21, 2026, 16:40 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.