الولايات المتحدة تفرض رسوماً جمركية 25% على معظم الواردات البرازيلية بموجب المادة 301
أمريكا تفرض رسوماً جمركية 25% على معظم واردات البرازيل بدءاً من يوليو 2026 مع استثناء القهوة والبرتقال، والبرازيل ترفض القرار.
واشنطن | EcoPulse24
فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية جديدة بنسبة 25% على معظم الواردات القادمة من البرازيل، اعتباراً من 22 يوليو 2026، في أول تطبيق لاستراتيجية الرسوم التجارية الجديدة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك بعد تحقيق استمر نحو عام خلص إلى أن عدداً من السياسات التجارية البرازيلية يضر بالمصالح الاقتصادية الأمريكية.
وأعلن مكتب الممثل التجاري الأمريكي (USTR) أن القرار يستند إلى المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي لعام 1974، بعد أن خلص التحقيق إلى وجود ممارسات اعتبرتها واشنطن غير عادلة في مجالات التجارة الرقمية، والتعرفات التفضيلية، والوصول إلى سوق الإيثانول، إلى جانب ملفات تجارية أخرى.
الرسوم تستند إلى المادة 301 وليس قانون الطوارئ الاقتصادية
يمثل القرار تحولاً قانونياً في آلية فرض الرسوم الجمركية، إذ اعتمدت الإدارة الأمريكية هذه المرة على المادة 301، بدلاً من قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) الذي استخدم سابقاً لفرض رسوم على البرازيل.
ويأتي ذلك بعد أن قضت المحكمة العليا الأمريكية في فبراير 2026 بأن الإدارة تجاوزت الصلاحيات المخولة لها بموجب قانون الطوارئ الاقتصادية عند فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الواردات البرازيلية، في خطوة ارتبطت آنذاك بالتوترات السياسية المحيطة بمحاكمة الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو.
استثناءات تشمل القهوة والبرتقال والطيران
ورغم اتساع نطاق القرار، استثنت الولايات المتحدة عدداً من السلع الرئيسية من الرسوم الجديدة، من بينها:
| السلع المستثناة |
|---|
| القهوة |
| اللحوم |
| البرتقال |
| عصير البرتقال |
| بعض منتجات النفط والغاز |
| قطع ومكونات الطائرات |
وتشير هذه الاستثناءات إلى محاولة الحد من تأثير الرسوم على بعض سلاسل الإمداد والقطاعات التي تعتمد عليها السوق الأمريكية.
البرازيل ترفض القرار وواشنطن تنفي الدوافع السياسية
انتقد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا القرار الأمريكي، معتبراً أنه يحمل أبعاداً سياسية، ووجه انتقادات إلى منافسه في الانتخابات المقبلة، السيناتور فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق.
في المقابل، نفى مسؤولون أمريكيون كبار أن تكون الاعتبارات السياسية وراء القرار، مؤكدين أن الإجراءات تستند إلى نتائج التحقيق التجاري.
كما قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن حكومة لولا "لم تدخل المفاوضات مع الولايات المتحدة بحسن نية"، في تصريحات نشرها عبر منصة X.
تحقيق جديد قد يضيف رسوماً إضافية
ولا يستبعد أن تتصاعد الإجراءات التجارية خلال الأيام المقبلة، إذ تجري الولايات المتحدة تحقيقاً منفصلاً يتعلق بقوانين العمل القسري، قد يفضي إلى فرض رسوم إضافية بنسبة 12.5% فوق الرسوم الحالية، مع توقع صدور القرار خلال الأسبوع المقبل.
وفي حال إقرارها، سترتفع الرسوم المفروضة على بعض الواردات البرازيلية إلى مستويات أعلى، بما يزيد الضغوط على العلاقات التجارية بين البلدين.
البرازيل تمثل حالة استثنائية في السياسة التجارية الأمريكية
يبرز القرار كحالة غير معتادة في استخدام المادة 301، إذ تحقق الولايات المتحدة فائضاً في الميزان التجاري السلعي مع البرازيل، بلغ 14.4 مليار دولار خلال العام الماضي، بزيادة 112.8% مقارنة بالعام السابق.
وعادة ما تُستخدم المادة 301 في مواجهة اقتصادات تحقق فوائض تجارية كبيرة مع الولايات المتحدة، كما حدث مع الصين في السنوات الماضية، وهو ما يجعل اللجوء إليها في الحالة البرازيلية تطوراً لافتاً في السياسة التجارية الأمريكية.
EcoPulse24 Analysis
يمثل القرار مؤشراً على أن السياسة التجارية الأمريكية تدخل مرحلة جديدة تتجاوز التركيز التقليدي على العجز التجاري، لتشمل قضايا أوسع تتعلق بالتجارة الرقمية، والوصول إلى الأسواق، والدعم الحكومي، والبيئة التنظيمية. ويعني ذلك أن أدوات مثل المادة 301 قد تصبح أكثر حضوراً في النزاعات التجارية حتى مع دول لا تشكل مصدراً مباشراً لاختلال الميزان التجاري الأمريكي.
كما يعكس اعتماد الإدارة الأمريكية على المادة 301 بدلاً من قانون الطوارئ الاقتصادية حرصاً على تعزيز الأساس القانوني للإجراءات التجارية بعد التحديات القضائية التي واجهتها السياسات السابقة. وقد يمنح ذلك واشنطن مرونة أكبر في الدفاع عن قراراتها أمام المحاكم وفي إدارة نزاعاتها التجارية مع شركاء آخرين.
وتشير الاستثناءات التي شملت القهوة، وعصير البرتقال، وبعض منتجات الطاقة والطيران إلى أن الإدارة الأمريكية تحاول الموازنة بين حماية المصالح التجارية المحلية وتجنب تعطيل سلاسل الإمداد التي تعتمد عليها الشركات الأمريكية، وهو نهج يعكس انتقال السياسة التجارية من فرض رسوم واسعة النطاق إلى إجراءات أكثر انتقائية.
وعلى المستوى العالمي، قد يشكل هذا القرار بداية مرحلة جديدة من استخدام الرسوم الجمركية كأداة لمعالجة قضايا تنظيمية وتجارية تتجاوز الميزان التجاري، وهو ما قد يدفع عدداً من الدول إلى إعادة تقييم علاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة، خاصة مع استعداد واشنطن لتوسيع هذه السياسة لتشمل أسواقاً أخرى خلال الفترة المقبلة.
استكشف التغطية ذات الصلة
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.