تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي قد يرتفع إلى 3.8% مع استمرار ضغوط الطاقة المرتبطة بإيران
يُتوقع أن يرتفع التضخم السنوي لمؤشر PCE إلى 3.8% مقارنة بـ3.5% في مارس، ليسجل أعلى مستوى منذ مايو 2023، بالتزامن مع تسارع التضخم
واشنطن | EcoPulse24
تتجه الأسواق لمراقبة بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي (PCE) لشهر أبريل، وسط توقعات باستمرار الضغوط التضخمية فوق مستهدف الاحتياطي الفيدرالي، مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران وتقلبات أسواق النفط العالمية.
وتشير التقديرات إلى ارتفاع مؤشر PCE الرئيسي بنسبة 0.5% على أساس شهري خلال أبريل، بعد قفزة بلغت 0.7% في مارس، والتي كانت الأقوى منذ يونيو 2022 عقب ارتفاع أسعار الطاقة بسبب اضطرابات الشرق الأوسط.
كما يُتوقع أن يرتفع التضخم السنوي لمؤشر PCE إلى 3.8% مقارنة بـ3.5% في مارس، ليسجل أعلى مستوى منذ مايو 2023، بالتزامن مع تسارع التضخم في مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي.
أما مؤشر PCE الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة ويعد المقياس الأكثر متابعة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، فمن المتوقع أن يرتفع:
-
0.3% على أساس شهري
-
و3.3% على أساس سنوي
مقابل 3.2% في القراءة السابقة، ليسجل أعلى مستوى منذ أواخر 2023.
الطاقة تعود كمحرك رئيسي للتضخم
وتأتي هذه التوقعات في وقت تعود فيه أسعار النفط والطاقة لتلعب دوراً محورياً في تشكيل الضغوط التضخمية العالمية، مع استمرار التوترات المرتبطة بإيران واضطرابات الملاحة والشحن في الخليج.
وكانت أسعار النفط قد شهدت تقلبات حادة خلال الأسابيع الماضية، حيث تجاوز خام برنت مستويات 110 دولارات قبل أن يتراجع لاحقاً مع تبدل رهانات الأسواق بشأن تطورات هرمز والمفاوضات الأمريكية الإيرانية.
لكن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة يبقي المخاوف قائمة بشأن انتقال الضغوط إلى:
-
النقل
-
الغذاء
-
الصناعة
-
والخدمات داخل الاقتصاد الأمريكي.
الفيدرالي تحت ضغط
وقد تعزز بيانات التضخم المرتفعة الرهانات على إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، خصوصاً مع استمرار التضخم أعلى بكثير من مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.
وتأتي البيانات أيضاً بعد تصريحات متزايدة من مسؤولي الفيدرالي ألمحت إلى إمكانية العودة لتشديد السياسة النقدية إذا استمرت الضغوط التضخمية في التصاعد.
وكانت الأسواق قد بدأت سابقاً في تسعير احتمالات خفض الفائدة خلال النصف الثاني من العام، لكن استمرار التضخم المرتبط بالطاقة قد يدفع الفيدرالي لتأجيل أي تخفيف نقدي محتمل.
تحليل EcoPulse24
تكشف توقعات PCE الحالية أن الحرب والطاقة عادتا مجدداً كمحركين مباشرين للتضخم العالمي بعد سنوات من التركيز على سلاسل الإمداد والفائدة والطلب الاستهلاكي.
كما أن استمرار التضخم فوق 3% في كل من:
-
PCE
-
Core PCE
-
وCPI
يشير إلى أن الاقتصاد الأمريكي لم ينجح بعد في إعادة التضخم نحو المستويات المستهدفة بشكل مستدام.
ويبرز النفط حالياً كأحد أخطر العوامل بالنسبة للفيدرالي، لأن ارتفاع الطاقة يؤدي إلى:
-
رفع تكاليف النقل
-
زيادة الضغوط الصناعية
-
تسارع التضخم الخدمي
-
ورفع توقعات التضخم المستقبلية.
وفي الوقت نفسه، فإن استمرار الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الحاسوبية والطاقة الكهربائية قد يضيف طبقة جديدة من الضغوط السعرية داخل الاقتصاد الأمريكي.
وتعكس التطورات الحالية عودة الأسواق إلى سيناريو:
“التضخم المدفوع بالطاقة والجغرافيا السياسية”
وهو أحد أكثر السيناريوهات تعقيداً بالنسبة للبنوك المركزية والأسواق المالية عالمياً.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.