الإمارات تتجه لمضاعفة قدرة تصدير النفط خارج مضيق هرمز بحلول 2027
تعمل شركة أدنوك على تسريع أعمال تطوير خط الأنابيب الممتد من حقول أبوظبي النفطية إلى ميناء الفجيرة على خليج عمان، بما يسمح بزيادة كميات النفط
أبوظبي | EcoPulse24
أدنوك تسرّع توسعة خط الفجيرة مع تصاعد مخاطر الملاحة في الخليج
تتجه الإمارات إلى مضاعفة قدرتها على تصدير النفط الخام بعيدًا عن مضيق هرمز بحلول عام 2027، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تقليل الاعتماد على أحد أكثر ممرات الطاقة حساسية في العالم وسط استمرار التوترات الجيوسياسية في الخليج.
ووفقًا لما ذكرته بلومبرغ، تعمل شركة أدنوك على تسريع أعمال تطوير خط الأنابيب الممتد من حقول أبوظبي النفطية إلى ميناء الفجيرة على خليج عمان، بما يسمح بزيادة كميات النفط التي يمكن تصديرها دون المرور عبر مضيق هرمز.
وتدير الإمارات حاليًا خط أنابيب قائم بطاقة تبلغ 1.5 مليون برميل يوميًا يصل إلى الفجيرة، وقد لعب الخط دورًا محوريًا خلال الاضطرابات الأخيرة في استمرار تدفقات النفط الإماراتي إلى الأسواق العالمية رغم تعطل الملاحة التقليدية عبر المضيق بعد تصاعد الحرب الإقليمية منذ نهاية فبراير.
لكن الطاقة الحالية للخط لا تزال أقل من نصف صادرات أدنوك الاعتيادية، ما دفع الإمارات إلى تسريع خطط التوسعة لتعزيز مرونة الإمدادات النفطية وتقليل المخاطر المرتبطة بالممرات البحرية.
ويُنظر إلى ميناء الفجيرة باعتباره أحد أهم المراكز الاستراتيجية للطاقة خارج مضيق هرمز، إذ يمنح الإمارات منفذًا مباشرًا إلى بحر العرب والمحيط الهندي بعيدًا عن الاختناقات الجيوسياسية داخل الخليج.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع توجه الإمارات لزيادة إنتاج النفط بعد خروجها من تحالف أوبك، ما يمنحها مرونة أكبر للاستفادة من ارتفاع الطلب العالمي المرتبط بالحرب واضطرابات الإمدادات.
وبحسب التقرير، فإن الإمارات والسعودية تعدان حاليًا المنتجين الخليجيين الرئيسيين الوحيدين القادرين على إيصال كميات كبيرة نسبيًا من النفط إلى الأسواق العالمية خلال فترة الاضطرابات، عبر مسارات بديلة وخطط تشغيلية خاصة.
كما تعرضت بعض البنية التحتية المرتبطة بخط الفجيرة لهجمات خلال الحرب، شملت منشأة لمعالجة الغاز قرب حبشان، إضافة إلى أضرار مؤقتة في ميناء الفجيرة أثرت على بعض عمليات الشحن.
أبرز تفاصيل توسعة خط الفجيرة النفطي
| العنصر | التفاصيل |
|---|---|
| الدولة | الإمارات |
| الشركة | أدنوك |
| خط التصدير | حبشان – الفجيرة |
| الطاقة الحالية | 1.5 مليون برميل يوميًا |
| الهدف | مضاعفة القدرة بحلول 2027 |
| المسار | خارج مضيق هرمز |
| الأهمية | تعزيز أمن الإمدادات النفطية |
تحليل EcoPulse24
تعكس هذه الخطوة تحولًا استراتيجيًا عميقًا في طريقة تعامل دول الخليج مع أمن الطاقة وسلاسل التصدير، حيث لم يعد الاعتماد على مضيق هرمز خيارًا مضمونًا في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية والعسكرية في المنطقة.
وتسريع الإمارات لتوسعة خط الفجيرة لا يمثل مجرد مشروع بنية تحتية نفطية، بل إعادة هندسة جزئية لخريطة تدفقات الطاقة الخليجية نحو مسارات أكثر أمانًا واستقلالية.
ويكتسب المشروع أهمية إضافية لأن الفجيرة تقع خارج مضيق هرمز مباشرة، ما يمنح الإمارات قدرة أكبر على الحفاظ على استمرارية الصادرات حتى في سيناريوهات تعطل الملاحة داخل الخليج.
كما أن الخطوة تأتي بعد خروج الإمارات من أوبك، وهو ما يربط بين زيادة القدرة التصديرية والطموحات الإنتاجية الجديدة لأبوظبي، خصوصًا في ظل ارتفاع الطلب العالمي على النفط والغاز نتيجة الحرب واضطرابات الإمدادات.
ومن منظور أوسع، تشير هذه التحركات إلى أن دول الخليج بدأت تنظر إلى البنية التحتية للطاقة باعتبارها جزءًا من الأمن القومي الاقتصادي، وليس فقط أصولًا تشغيلية مرتبطة بالتصدير.
كما أن استمرار قدرة الإمارات والسعودية على الحفاظ على تدفقات نفطية جزئية خلال الأزمة يعزز مكانتهما كموردين أكثر مرونة مقارنة ببعض المنتجين الآخرين داخل المنطقة.
وفي حال نجاح الإمارات في مضاعفة قدرة خط الفجيرة بحلول 2027، فإن ذلك قد يعيد تشكيل جزء مهم من تجارة النفط الخليجية عالميًا، خصوصًا بالنسبة للأسواق الآسيوية التي تعتمد بشكل كبير على استقرار تدفقات الخام من المنطقة.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.