الجنيه الإسترليني يترقب قراراً حاسماً: بنك إنجلترا على موعد مع خفض الفائدة السادس
الجنيه الإسترليني ينتظر خفض الفائدة السادس من بنك إنجلترا، وسط توقعات بتراجع التضخم وسوق العمل.
يدخل الجنيه الإسترليني أسبوعاً حاسماً مع اقتراب موعد اجتماع بنك إنجلترا يوم الخميس 18 ديسمبر، حيث يتوقع المحللون على نطاق واسع أن يقرر البنك المركزي خفض أسعار الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية لتصل إلى 3.75%، في خطوة تمثل التخفيض السادس منذ أغسطس 2024. التوقعات تشير إلى تصويت منقسم (5-4) داخل لجنة السياسة النقدية، وفقاً لتحليلات بنك Deutsche Bank، وسط مؤشرات على تراجع الضغوط التضخمية وتباطؤ سوق العمل البريطاني، مما يمنح البنك المركزي مساحة أكبر لتخفيف السياسة النقدية دون القلق من عودة التضخم للارتفاع.
التضخم الأساسي في المملكة المتحدة، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، سجل 3.4% في أكتوبر 2025 على أساس سنوي، وهو أدنى مستوى منذ مارس الماضي. ومن المتوقع أن تظهر بيانات التضخم لشهر نوفمبر، المقرر نشرها الأربعاء 17 ديسمبر، بقاء التضخم الأساسي عند نفس المستوى البالغ 3.4%، مما يعزز الحجة لصالح خفض الفائدة. هذا الاستقرار في الأسعار يمنح صناع السياسة النقدية الثقة في أن التضخم يتجه نحو هدف 2% المعلن، وإن كان ذلك بوتيرة تدريجية قد تمتد حتى الربع الثاني من 2027.
قبل قرار بنك إنجلترا، ستشهد الأسواق نشر بيانات اقتصادية حيوية يوم الثلاثاء 16 ديسمبر، تشمل بيانات سوق العمل للأشهر الثلاثة المنتهية في أكتوبر، ومؤشر مديري المشتريات الأولي لشهر ديسمبر الصادر عن S&P Global. التوقعات تشير إلى ارتفاع إضافي في معدل البطالة وتباطؤ في نمو الأجور، وهما مؤشران رئيسيان يراقبهما البنك المركزي عن كثب لتحديد مدى الحاجة لتخفيف السياسة النقدية. سوق العمل الأضعف يعني ضغوطاً أقل على الأجور، وبالتالي مخاطر تضخمية أقل في المستقبل القريب.
الجنيه الإسترليني يتداول حالياً عند مستوى 1.3370 مقابل الدولار الأمريكي، في حالة من الترقب الحذر قبل موجة البيانات الاقتصادية المرتقبة. التحركات المحدودة للعملة البريطانية تعكس انتظار المستثمرين لمحفزات واضحة، سواء من البيانات الاقتصادية البريطانية أو من قرار بنك إنجلترا. في المقابل، يستفيد الجنيه من ضعف الدولار الأمريكي الذي يتداول قرب أدنى مستوياته في ثمانية أسابيع، وسط توقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيضطر لخفض الفائدة مرتين على الأقل خلال 2026، رغم إشارة المسؤولين الأمريكيين إلى خفض واحد فقط.
مريم دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، أكدت في تصريحات الجمعة الماضية أنها تفضل خفض أسعار الفائدة، مشيرة إلى أن "التضخم لا يزال مرتفعاً جداً وسوق العمل يتراجع، ولا يمكننا السماح بانهيار سوق العمل". هذا الموقف يعكس قلق صناع السياسة الأمريكيين من التباطؤ الاقتصادي، مما يضع ضغوطاً على الدولار ويدعم العملات الأخرى بما فيها الجنيه الإسترليني. وفقاً لأداة CME FedWatch، هناك احتمال بنسبة 64.3% لأن يخفض الاحتياطي الفيدرالي الفائدة مرتين على الأقل بحلول نهاية 2026، وهو ما يتجاوز التوقعات الرسمية للبنك المركزي الأمريكي.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.