الذهب فوق 4,720 دولارًا والفضة قرب 94.5 دولارًا مع تصعيد غرينلاند وتحوّل المستثمرين للملاذات الآمنة
ارتفع الذهب فوق 4720 دولارًا والفضة قرب 94.5 دولارًا بسبب تصاعد التوترات وتحول المستثمرين للملاذات الآمنة.
لندن | EcoPulse24
اتجهت أسعار المعادن النفيسة إلى مستويات قياسية جديدة مع تصاعد التوترات التجارية والسياسية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ما عزّز الطلب على الأصول الآمنة ودفع المستثمرين لتقليص الانكشاف على المخاطر.
سجّل الذهب ارتفاعًا بنحو 1% ليتجاوز 4,720 دولارًا للأونصة خلال تعاملات الثلاثاء، محققًا مستوى قياسيًا جديدًا. وجاء هذا الصعود مدفوعًا بتجدد التوتر بين واشنطن وبروكسل، بعد أن رفعت الدنمارك مستوى وجودها العسكري في غرينلاند، في وقت لم يستبعد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب استخدام القوة للسيطرة على الجزيرة. كما زادت الضغوط مع تهديد واشنطن بفرض رسوم استيراد إضافية بنسبة 10% على ثماني دول أوروبية اعتبارًا من الأول من فبراير، مع احتمال رفعها إلى 25% في يونيو ما لم تُمنح الولايات المتحدة حق الاستحواذ على الجزيرة، الأمر الذي دفع قادة الاتحاد الأوروبي إلى التحضير لمناقشة إجراءات مضادة خلال قمة طارئة مرتقبة.
في موازاة ذلك، يترقّب المستثمرون صدور تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية (PCE) المؤجَّل لاحقًا هذا الأسبوع، بحثًا عن إشارات أوضح بشأن مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. ويأتي الأداء القوي للذهب هذا العام امتدادًا لمكاسب كبيرة تحققت في 2025، مدعومة بتوترات جيوسياسية سابقة في فنزويلا وإيران، إلى جانب مخاوف مستمرة تتعلق باستقلالية السياسة النقدية الأميركية.
أما الفضة، فتداولت قرب 94.5 دولارًا للأونصة، محافظة على مستويات تاريخية مرتفعة، مع استفادتها من تصاعد الطلب التحوطي على المعادن النفيسة. وتزايد الاهتمام بالفضة وسط تحذيرات من محللين بشأن امتلاك أوروبا لأصول مالية أميركية ضخمة قد تتحول إلى أداة ضغط في حال تصاعد النزاع التجاري. كما شهدت الفضة تقلبات ملحوظة مؤخرًا، بعد قرار الإدارة الأميركية عدم فرض رسوم على المعادن الحيوية، ومن بينها الفضة التي أُدرجت العام الماضي ضمن قائمة المعادن الاستراتيجية لدورها في تقنيات الطاقة النظيفة والإلكترونيات.
تحليل EcoPulse24:
الاندفاع القوي نحو الذهب والفضة يعكس تحوّلًا واضحًا في سلوك المستثمرين من البحث عن العائد إلى حماية رأس المال، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية والتجارية. تجاوز الذهب لمستويات تاريخية يؤكد أن السوق باتت تسعّر سيناريوهات توتر ممتدة، لا أحداثًا عابرة، بينما تستفيد الفضة من عاملين متوازيين: دورها كملاذ آمن وأهميتها الصناعية الاستراتيجية. استمرار هذا الزخم سيبقي المعادن النفيسة في صدارة المشهد ما لم تظهر إشارات سياسية أو نقدية واضحة تهدّئ المخاوف وتعيد التوازن للأسواق.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.