الذهب قرب 4,830 دولارًا … والفضة تواصل التماسك والنحاس تحت ضغط المخزونات
استقر الذهب قرب 4830 دولارًا، الفضة تماسكت حول 94 دولارًا، والنحاس تحت ضغط المخزونات وطلب ضعيف من الصين.
السلع الآن | EcoPulse24
استقر الذهب، اليوم الخميس، قرب مستوى 4,830 دولارًا للأونصة، محافظًا على تداوله بالقرب من قمم تاريخية، بعدما عوّض خسائره المبكرة في الجلسة. ويأتي ذلك في ظل استمرار تقييم المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية، مع تراجع حدة التوترات المرتبطة بملف غرينلاند عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب استبعد فيها استخدام القوة، وأشار إلى اقتراب التوصل إلى تسوية سياسية.
ورغم هذا التراجع النسبي في المخاطر، ظل الطلب على الذهب مدعومًا بحالة عدم اليقين، خاصة بعد إعلان الدنمارك رفضها الدخول في أي مفاوضات تتعلق بالتخلي عن غرينلاند، إلى جانب تعليق البرلمان الأوروبي المصادقة على اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الذي تم التوصل إليه في يوليو الماضي. كما ساهمت التقلبات الحادة في سوق السندات الحكومية اليابانية في تعزيز بعض الطلب التحوطي على المعدن الأصفر. وتترقب الأسواق لاحقًا اليوم صدور بيانات التضخم الأميركية (مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي)، لما تحمله من إشارات محتملة بشأن مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
في المقابل، تماسك سعر الفضة حول 94 دولارًا للأونصة، لكنه ظل دون مستوياته القياسية، مستفيدًا من انحسار المخاوف الجيوسياسية والتجارية بعد تهدئة لهجة واشنطن تجاه أوروبا. ومع ذلك، لا تزال الفضة مدعومة بعوامل هيكلية، أبرزها شح المعروض الفعلي، إذ يواجه السوق عجزًا عالميًا للعام الرابع على التوالي، ما يجعل الأسعار شديدة الحساسية لأي توترات جديدة في أسواق العملات أو الديون السيادية أو التجارة العالمية.
أما النحاس، فقد استقرت عقوده الآجلة قرب 5.8 دولارات للرطل بعد ضغوط شهدتها الجلسات السابقة، مع تحسّن نسبي في شهية المخاطرة. إلا أن المعدن الصناعي بقي متأثرًا بارتفاع المخزونات في مستودعات “كومكس” الأميركية، التي تجاوزت 500 ألف طن متري للمرة الأولى، في ظل قيام المتعاملين بتحويل الشحنات إلى الولايات المتحدة تحسبًا لاحتمال فرض رسوم جمركية مستقبلية. وعلى جانب الطلب، ظل الشراء من المصنّعين في الصين – أكبر مستهلك عالمي – ضعيفًا، متأثرًا بارتفاع الأسعار القياسية واقتراب عطلة رأس السنة القمرية، حيث تشير تقديرات القطاع إلى أن الطلب يتحسن عادة عند تراجع الأسعار دون مستوى 95 ألف يوان للطن.
تحليل EcoPulse24:
يعكس أداء المعادن النفيسة توازنًا دقيقًا بين انحسار المخاطر الجيوسياسية قصيرة الأجل واستمرار حالة عدم اليقين الهيكلي عالميًا. فالذهب والفضة يحافظان على جاذبيتهما كملاذات آمنة، مدعومين بتقلبات الديون والسياسات التجارية، بينما يظل النحاس أسير معادلة المخزونات المرتفعة وضعف الطلب الموسمي في الصين، ما يحد من قدرته على تحقيق مكاسب مستدامة في المدى القريب.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.