الربط الإلكتروني بين بورصتي عمّان وأبوظبي عبر «تبادل» يفتح مرحلة جديدة لتكامل الأسواق العربية وتوسيع قاعدة المستثمرين

تفعيل الربط الإلكتروني خلال حفل رسمي أقيم في فندق إنتركونتيننتال بالعاصمة الأردنية عمّان، بحضور عدد من كبار المسؤولين في قطاع الأسواق المالية

شارك
الربط الإلكتروني بين بورصتي عمّان وأبوظبي عبر «تبادل» يفتح مرحلة جديدة لتكامل الأسواق العربية وتوسيع قاعدة المستثمرين
الربط الإلكتروني بين بورصتي عمّان وأبوظبي عبر «تبادل»

عمّان | EcoPulse24

أطلقت مؤسسات سوق رأس المال الأردنية بالتعاون مع مجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية رسميًا الربط الإلكتروني بين بورصة عمّان وسوق أبوظبي للأوراق المالية عبر منصة «تبادل»، في خطوة تستهدف تعزيز تكامل الأسواق المالية العربية، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتسهيل الوصول إلى الفرص الاستثمارية بين البلدين من خلال شركات الوساطة المعتمدة.

وجرى الإعلان عن تفعيل الربط الإلكتروني خلال حفل رسمي أقيم في فندق إنتركونتيننتال بالعاصمة الأردنية عمّان، بحضور عدد من كبار المسؤولين في قطاع الأسواق المالية من الجانبين الأردني والإماراتي، من بينهم غنام المزروعي رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي للأوراق المالية، وعبدالله سالم النعيمي الرئيس التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية، وعماد أبو حلتـم رئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية الأردنية، ومازن الوظائفي الرئيس التنفيذي لبورصة عمّان، وسارة الطراونة الرئيسة التنفيذية لمركز إيداع الأوراق المالية، إلى جانب ممثلين عن البنوك وشركات الوساطة والمؤسسات المالية والإعلامية.

التعاون الاقتصادي المتنامي بين المملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة

ويأتي تفعيل الربط الإلكتروني ضمن إطار التعاون الاقتصادي والاستثماري المتنامي بين المملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وفي سياق الجهود الرامية إلى تطوير الأسواق المالية الإقليمية ورفع مستويات الترابط بينها. ويتيح المشروع للمستثمرين الوصول إلى الأسواق المدرجة ضمن المنظومة عبر قنوات تداول منظمة، بما يسهم في زيادة كفاءة الأسواق وتوسيع الخيارات الاستثمارية أمام المستثمرين الأفراد والمؤسسات على حد سواء.

وأكد عماد أبو حلتـم، رئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية الأردنية، أن تفعيل الربط بين السوقين يمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو تعزيز التكامل بين أسواق المال العربية، موضحًا أن المشروع ينسجم مع توجهات الحكومتين الأردنية والإماراتية الرامية إلى تعميق التعاون الاقتصادي والمالي بين البلدين. وأضاف أن الربط الإلكتروني من شأنه دعم السيولة ورفع كفاءة الأسواق المالية وتوفير فرص استثمارية أوسع للمستثمرين في الجانبين.

منصة تبادل تعزز تكامل الأسواق الماليه في المنطقة

من جهته، قال عبدالله سالم النعيمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية، إن منصة «تبادل» تمثل نموذجًا متقدمًا للتكامل بين الأسواق المالية، وتوفر بيئة تداول متطورة وآمنة تتيح للمستثمرين وشركات الوساطة الوصول إلى الأسواق الأعضاء بسهولة وكفاءة، بما يعزز جاذبية المنطقة الاستثمارية ويزيد من تنافسية أسواقها المالية.

وأوضح مازن الوظائفي، الرئيس التنفيذي لبورصة عمّان، أن الربط الإلكتروني مع سوق أبوظبي يأتي ضمن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ويعكس مستوى التعاون الاقتصادي المتقدم بينهما، مشيرًا إلى أن الخطوة تدعم أهداف البورصة المتعلقة بالانفتاح على الأسواق الإقليمية والعالمية وتبادل الخبرات وتعزيز عمق السوق من خلال تسهيل تدفقات الاستثمارات العربية والأجنبية.

كما أكدت سارة الطراونة، الرئيسة التنفيذية لمركز إيداع الأوراق المالية، أن تفعيل الاتفاقية يوفر للمستثمرين إمكانية التداول بين السوقين ضمن إطار قانوني وتنظيمي متكامل، مع ضمان تنفيذ عمليات التسوية والمقاصة والخدمات المرتبطة بالتداول قبل وبعد التنفيذ وفق أعلى مستويات الدقة والموثوقية.

وشهد الحفل تقديم عرض تفصيلي حول آلية عمل منصة «تبادل» والخدمات التي توفرها للمستثمرين وشركات الوساطة، كما تم قرع جرس افتتاح التداول إيذانًا ببدء التشغيل الرسمي للربط الإلكتروني بين بورصة عمّان وسوق أبوظبي للأوراق المالية، حيث جرى تنفيذ أول صفقة تداول بين الطرفين خلال الفعالية، في خطوة تعكس الانتقال الفعلي للمشروع من مرحلة الاتفاقيات إلى مرحلة التشغيل.

ويعد هذا الربط امتدادًا للاتفاقية التي وقعتها بورصة عمّان ومركز إيداع الأوراق المالية مع سوق أبوظبي للأوراق المالية في 11 ديسمبر 2024 بهدف الانضمام إلى منصة «تبادل»، التي تضم مجموعة من البورصات العربية والآسيوية، بما يسهم في تعزيز التعاون المشترك وتطوير الأسواق المالية ورفع كفاءتها وتوسيع الفرص الاستثمارية أمام المستثمرين في الأسواق الأعضاء.

وتأسست منصة «تبادل» من قبل سوق أبوظبي للأوراق المالية عام 2022 كإحدى المبادرات الرامية إلى تعزيز الربط بين البورصات الإقليمية وتسهيل النفاذ المتبادل للأسواق المالية. وتضم المنصة حاليًا بورصة مسقط، وبورصة البحرين، وبورصة أستانا الدولية، وبورصة كازاخستان، وبورصة أرمينيا للأوراق المالية، بالإضافة إلى بورصتي عمّان وأبوظبي، ما يجعلها واحدة من أكبر مبادرات الربط الإقليمي بين أسواق المال في المنطقة.

أبرز تفاصيل مشروع الربط الإلكتروني

البند التفاصيل
السوقان المشاركان بورصة عمّان وسوق أبوظبي للأوراق المالية
المنصة المستخدمة تبادل (Tabadul)
تاريخ الإطلاق الرسمي 1 يونيو 2026
الهدف الرئيسي تسهيل التداول العابر للحدود
المستفيدون المستثمرون وشركات الوساطة
نطاق الخدمات التداول، التسوية، المقاصة وخدمات ما بعد التداول
عدد الأسواق الأعضاء في المنصة 7 أسواق مالية عربية وآسيوية

تحليل EcoPulse24

يحمل هذا التطور أهمية تتجاوز حدود الأردن والإمارات، لأنه يعكس اتجاهًا متسارعًا داخل المنطقة نحو بناء بنية تحتية مالية مترابطة قادرة على تسهيل انتقال رؤوس الأموال بين الأسواق العربية والإقليمية بصورة أكثر كفاءة. فخلال العقد الماضي كانت معظم البورصات العربية تعمل كوحدات مستقلة نسبيًا، بينما أصبحت المنافسة العالمية على السيولة والاستثمارات الأجنبية تتطلب بناء شبكات مالية أكثر تكاملًا تسمح للمستثمر بالوصول إلى عدة أسواق عبر منظومة تشغيلية واحدة.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل النمو الكبير الذي شهدته أسواق الإمارات خلال السنوات الأخيرة، وارتفاع جاذبية سوق أبوظبي للأوراق المالية للمستثمرين الدوليين، الأمر الذي قد يمنح الشركات الأردنية المدرجة فرصة أكبر للوصول إلى قاعدة أوسع من المستثمرين الإقليميين. وفي المقابل، يتيح للمستثمرين الإماراتيين والمؤسسات المالية العاملة في الدولة الاطلاع على فرص استثمارية جديدة داخل السوق الأردني دون الحاجة إلى إجراءات تشغيلية معقدة.

كما أن الربط الإلكتروني بين الأسواق المالية أصبح أحد المؤشرات الرئيسية على نضج البنية التحتية للأسواق الرأسمالية. فكلما انخفضت العوائق التشغيلية والتنظيمية أمام المستثمرين، ارتفعت قدرة الأسواق على جذب السيولة طويلة الأجل وتحسين مستويات التسعير وكفاءة التداول. ولهذا السبب اتجهت العديد من البورصات العالمية خلال السنوات الماضية إلى تطوير نماذج مشابهة للربط والتكامل العابر للحدود.

ومن منظور أوسع، يمكن النظر إلى منصة «تبادل» باعتبارها جزءًا من مسار إقليمي يهدف إلى تعزيز مكانة أسواق المال العربية ضمن الخريطة الاستثمارية العالمية. فوجود شبكة تضم أسواقًا من الخليج وآسيا الوسطى والقوقاز يوفر للمستثمرين نطاقًا أوسع من الأدوات والفرص الاستثمارية، ويمنح البورصات الأعضاء قدرة أكبر على جذب المؤسسات الاستثمارية الدولية التي تفضل الوصول إلى عدة أسواق عبر بنية تشغيلية موحدة.

وبالنسبة للأردن، فإن نجاح المشروع قد يسهم في زيادة مستويات النشاط والسيولة داخل بورصة عمّان على المدى المتوسط، خصوصًا إذا أدى الربط إلى ارتفاع مشاركة المستثمرين الإقليميين في السوق. أما بالنسبة لسوق أبوظبي، فإن الخطوة تعزز استراتيجية التوسع الإقليمي التي يتبناها السوق منذ إطلاق منصة «تبادل»، وتدعم دوره كمركز رئيسي لربط أسواق رأس المال في المنطقة.

وفي حال أثبت المشروع نجاحه من حيث أحجام التداول وتدفقات الاستثمار المتبادلة، فقد يشجع ذلك على انضمام أسواق جديدة إلى المنصة مستقبلاً، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تقدمًا من التكامل المالي العربي، يكون فيها الوصول إلى الأسواق الإقليمية أكثر سهولة ومرونة مما هو عليه اليوم.

المصادر والمراجع
منصة أبوظبي للأوراق الماليه
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 6/1/2026, 16:59:41 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.