العجز التجاري الأمريكي يقفز 42% في مايو مع ارتفاع الواردات وضغوط جديدة على نمو الاقتصاد

قفز العجز التجاري الأمريكي إلى 77.6 مليار دولار في مايو مع ارتفاع الواردات لأعلى مستوى في أكثر من عام وتراجع الصادرات

شارك
العجز التجاري الأمريكي يقفز 42% في مايو مع ارتفاع الواردات وضغوط جديدة على نمو الاقتصاد
العجز التجاري الأمريكي يقفز 42% في مايو

واشنطن | EcoPulse24

العجز التجاري يسجل أعلى مستوى في 14 شهراً

اتسع العجز التجاري الأمريكي في السلع والخدمات إلى 77.6 مليار دولار خلال مايو 2026، مرتفعاً بنسبة 42.2% مقارنة بعجز معدل بلغ 54.6 مليار دولار في أبريل، ليسجل أكبر فجوة تجارية منذ مارس 2025، وفق بيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي (BEA) ومكتب الإحصاء الأمريكي.

وجاءت القراءة متوافقة إلى حد كبير مع توقعات الأسواق التي رجحت وصول العجز إلى 78.5 مليار دولار، في ظل ارتفاع الواردات وتراجع الصادرات خلال الشهر.

الواردات ترتفع إلى أعلى مستوى في أكثر من عام

ارتفعت الواردات الأمريكية بنسبة 3.3% إلى 395.3 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ أكثر من عام.

وجاءت الزيادة مدفوعة بارتفاع واردات:

  • المستحضرات الدوائية.

  • الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية المنزلية.

  • النفط الخام.

  • سيارات الركاب.

  • أشباه الموصلات.

  • ملحقات الحواسيب.

وتشير هذه الأرقام إلى استمرار قوة الطلب المحلي الأمريكي رغم ارتفاع أسعار الفائدة واستمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية.

الصادرات تتراجع بفعل ضعف شحنات السلع

في المقابل، انخفضت الصادرات الأمريكية بنسبة 3.2% إلى 317.7 مليار دولار، متأثرة بتراجع صادرات عدد من السلع الرئيسية، أبرزها:

  • الذهب غير النقدي.

  • المعادن الثمينة الأخرى.

  • أجهزة الحاسوب.

  • ملحقات الحواسيب.

  • المستحضرات الدوائية.

  • الغاز الطبيعي.

وفي المقابل، واصلت صادرات الخدمات تحقيق نمو محدود، مدعومة بارتفاع إيرادات السفر والنقل والخدمات المالية وخدمات الأعمال.

تجارة السلع تقود اتساع الفجوة

أظهرت البيانات أن السبب الرئيسي وراء اتساع العجز يعود إلى تجارة السلع.

فقد ارتفع عجز تجارة السلع بمقدار 23.6 مليار دولار ليصل إلى 106.5 مليار دولار، بينما ارتفع فائض تجارة الخدمات بشكل طفيف إلى 28.9 مليار دولار.

ورغم مساهمة قطاع الخدمات في الحد من التراجع، فإنه لم يكن كافياً لتعويض اتساع عجز تجارة السلع.

ضغوط متزايدة على نمو الناتج المحلي الإجمالي

تشير بيانات مايو إلى أن صافي الصادرات مرشح لأن يشكل عبئاً أكبر على نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي خلال الربع الثاني مقارنة بالربع الأول.

ويُعد اتساع العجز التجاري عاملاً سلبياً في حسابات الناتج المحلي الإجمالي، إذ تؤدي زيادة الواردات مقارنة بالصادرات إلى خفض مساهمة التجارة الخارجية في النمو الاقتصادي.

استمرار عدم اليقين بشأن السياسة التجارية

تأتي هذه البيانات في وقت تواصل فيه الإدارة الأمريكية مراجعة سياساتها التجارية، مع دراسة إجراءات جمركية بديلة والانتقال إلى مراجعات تجارية سنوية مع كندا والمكسيك، وهو ما يبقي حالة عدم اليقين مرتفعة بالنسبة للشركات وسلاسل الإمداد.

ورغم القفزة الكبيرة في عجز مايو، فإن الصورة منذ بداية العام لا تزال أكثر توازناً، إذ انخفض العجز التجاري التراكمي خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 بنسبة 40.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع ارتفاع الصادرات 11.7% وتراجع الواردات 2.1%.

جدول مرجعي – الميزان التجاري الأمريكي (مايو 2026)

المؤشر القيمة
العجز التجاري 77.6 مليار دولار
التغير الشهري +42.2%
أبريل (معدل) 54.6 مليار دولار
توقعات الأسواق 78.5 مليار دولار
الصادرات 317.7 مليار دولار (-3.2%)
الواردات 395.3 مليار دولار (+3.3%)
أكبر عجز منذ مارس 2025
موعد البيانات المقبلة 4 أغسطس 2026

جدول مرجعي – أبرز العوامل المؤثرة في مايو

تراجع الصادرات ارتفاع الواردات
الذهب غير النقدي المستحضرات الدوائية
المعادن الثمينة الهواتف المحمولة
أجهزة الحاسوب النفط الخام
ملحقات الحواسيب سيارات الركاب
المستحضرات الدوائية أشباه الموصلات
الغاز الطبيعي ملحقات الحواسيب

جدول مرجعي – الدلالات الاقتصادية

المؤشر القراءة
الناتج المحلي الإجمالي صافي الصادرات سيشكل عبئاً أكبر على نمو الربع الثاني
الطلب المحلي لا يزال قوياً مع استمرار ارتفاع الواردات
تجارة الخدمات فائض ارتفع إلى 28.9 مليار دولار
تجارة السلع العجز اتسع إلى 106.5 مليار دولار
السياسة التجارية استمرار عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية

جدول مرجعي – أبرز الشركاء التجاريين في مايو

الشريك التجاري الرصيد التجاري
فيتنام -20.6 مليار دولار
المكسيك -20.1 مليار دولار
تايوان -19.4 مليار دولار
الصين -14.5 مليار دولار
الاتحاد الأوروبي -9.3 مليار دولار
كندا -7.0 مليارات دولار
ألمانيا -5.7 مليارات دولار
السعودية +0.3 مليار دولار

تحليل EcoPulse24

يكشف تقرير مايو عن تحول واضح في أداء التجارة الخارجية الأمريكية، بعدما قفز العجز التجاري بنسبة 42.2% خلال شهر واحد نتيجة ارتفاع الواردات وتراجع الصادرات، وهو ما يرجح أن تصبح التجارة الخارجية عاملاً أكثر ضغطاً على نمو الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الثاني.

وفي المقابل، فإن تركيبة الواردات تعكس استمرار قوة النشاط الاقتصادي المحلي، إذ ارتفعت مشتريات الولايات المتحدة من الأدوية والإلكترونيات وأشباه الموصلات والنفط الخام، وهو ما يشير إلى بقاء الطلب الاستهلاكي واستثمارات الشركات عند مستويات قوية رغم استمرار أسعار الفائدة المرتفعة.

كما تؤكد البيانات اتساع الفجوة بين أداء قطاعي السلع والخدمات، حيث واصل قطاع الخدمات تحقيق فائض متزايد، بينما تعرضت تجارة السلع لضغوط واضحة نتيجة انخفاض صادرات المعادن الثمينة والتكنولوجيا وبعض السلع الصناعية.

وبالنسبة للأسواق، فمن المرجح أن تتحول الأنظار إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني لمعرفة مدى تأثير هذا التوسع في العجز التجاري على وتيرة النمو الاقتصادي، بالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأمريكية ومسار الرسوم الجمركية خلال الأشهر المقبلة.

المصادر والمراجع
المصادر.
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 Jul 7, 2026, 13:43 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.