الفرنك السويسري يتمسك بقمم تاريخية 0.797 فرنك للدولار مدفوعًا بطلب الملاذ الآمن
الفرنك السويسري يحافظ على مستوياته التاريخية بدعم من توترات جيوسياسية وضعف الدولار، مع توقعات تثبيت الفائدة محليًا.
برن | EcoPulse24
حافظ الفرنك السويسري على زخمه الصعودي أمام الدولار الأميركي، مستقرًا قرب مستوى 0.797 فرنك للدولار، وهو من أعلى مستوياته منذ عام 2011، في ظل تصاعد الطلب على عملات الملاذ الآمن مع تنامي التوترات الجيوسياسية والقلق المتزايد بشأن استقلالية السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
وجاء الدعم الأساسي للعملة السويسرية من تداخل عدة عوامل خارجية، أبرزها التحذيرات الأميركية لإيران على خلفية الاحتجاجات الداخلية، مقابل تحذيرات إيرانية من أي تدخل أميركي أو إسرائيلي، إضافة إلى تقارير عن توجه ألمانيا والمملكة المتحدة لتعزيز الوجود العسكري في غرينلاند، مع طرح ألماني لإنشاء مهمة مشتركة ضمن حلف الناتو. هذه التطورات أعادت رفع علاوة المخاطر السياسية عالميًا، ما عزز الإقبال على الفرنك.
في الوقت نفسه، زادت التوترات بين الإدارة الأميركية والاحتياطي الفيدرالي بعد تهديدات رسمية بملاحقة رئيس الفيدرالي جيروم باول على خلفية تصريحاته أمام الكونغرس بشأن تجاوز تكاليف مباني البنك المركزي. وردّ باول بوصف هذه الخطوة بأنها ذريعة سياسية للضغط على السياسة النقدية، في سابقة عززت المخاوف المؤسسية لدى المستثمرين وأضعفت الدولار.
داخليًا، عززت بيانات التضخم السويسرية الأخيرة التوقعات بأن البنك الوطني السويسري سيُبقي أسعار الفائدة عند 0% خلال الاجتماعات المقبلة، مع مسار تضخم تدريجي صعودي متزامن مع تعافي النشاط الاقتصادي، دون إشارات إلى تشديد نقدي وشيك.
التحليل
يعكس تمسك الفرنك بمستوياته المرتفعة عودة واضحة لدوره كملاذ آمن عالمي في فترات اهتزاز الثقة المؤسسية والسياسية. استمرار الضغوط على الدولار يمنح العملة السويسرية دعمًا إضافيًا، حتى في غياب تشديد نقدي محلي. غير أن بقاء الفائدة عند الصفر قد يحدّ من اندفاع العملة على المدى المتوسط، ما يجعل المسار القادم مرهونًا بتطورات السياسة الأميركية أكثر من العوامل الداخلية السويسرية.
✔️ صالح للنشر
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.