الفضة تخترق حاجز 100 دولار للأونصة لأول مرة بدعم ضعف الدولار وتوترات جيوسياسية
أسعار الفضة تتجاوز 100 دولار للأونصة لأول مرة بسبب ضعف الدولار والتوترات الجيوسياسية وارتفاع الطلب والمخاوف بشأن الإمدادات.
نيويورك | EcoPulse24
سجّلت أسعار الفضة قفزة تاريخية لتتجاوز مستوى 100 دولار للأونصة للمرة الأولى، مدفوعة بتراجع الدولار الأميركي، واستمرار التوترات الجيوسياسية، وتصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا، ما عزز الإقبال على الأصول البديلة والمعادن النفيسة.
وجاء ضعف الدولار في ظل تحولات في المشهد الجيوسياسي بين الولايات المتحدة وأوروبا على خلفية ملف غرينلاند، إلى جانب مخاوف المستثمرين من إمكانية استخدام أوروبا لحيازاتها الكبيرة من الأصول الأميركية كورقة ضغط استراتيجية. وفي الوقت ذاته، تتجه التوقعات إلى أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل، في إشارة إلى متانة نسبية في الاقتصاد الأميركي.
ورغم ذلك، لا تزال الأسواق تُسعّر خفضين محتملين للفائدة خلال العام الجاري، وهي رهانات قد تزداد قوة مع اقتراب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من اختيار الرئيس المقبل للفيدرالي، بعد استكماله مقابلات مع عدد من المرشحين، وسط ترجيحات بأن يكون الخيار أكثر ميلاً للتيسير النقدي.
إلى جانب العوامل الكلية، تعززت مكاسب الفضة بفعل ضغط تغطية مراكز بيع تاريخي (Short Squeeze)، وارتفاع الطلب من المستثمرين الأفراد، إضافة إلى تشديد الصين قيودها على صادرات بعض المواد المرتبطة بسلاسل التوريد، ما زاد المخاوف بشأن الإمدادات ودفع الأسعار إلى تسارع حاد.
تحليل EcoPulse24
اختراق الفضة مستوى 100 دولار لا يعكس فقط تحركًا سعريًا مضاربيًا، بل يشير إلى تحول هيكلي في موازين العرض والطلب. استمرار ضعف الدولار وتنامي المخاطر الجيوسياسية يعززان جاذبية الفضة كملاذ وكأصل صناعي في آن واحد. غير أن حدة الارتفاع، المدفوعة بعوامل فنية مثل ضغط المراكز القصيرة، ترفع احتمالات التقلب على المدى القصير. المسار المتوسط الأجل سيبقى مرتبطًا بقرارات الفيدرالي، وتطورات السياسة التجارية، واتجاهات الطلب الصناعي العالمي، خصوصًا من آسيا.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.