اندفاع قوي للفضة وتماسك الذهب مقابل ضغوط على النحاس وسط تصاعد المخاطر التجارية وترقّب الفيدرالي
أسعار الفضة والذهب ترتفع بقوة بفعل المخاطر الجيوسياسية، بينما يتراجع النحاس مع زيادة المخزونات الصينية.
لندن | EcoPulse24
سجّلت أسعار الفضة قفزة قوية خلال تعاملات اليوم، لتواصل مسارها القياسي مع تصاعد الطلب على الملاذات الآمنة، في وقت عززت فيه المخاطر الجيوسياسية والتجارية وتراجع الثقة في السندات والعملات السيادية توجه المستثمرين نحو المعادن الثمينة.
وارتفعت الفضة بأكثر من 6% لتتجاوز مستوى 110 دولارات للأونصة، مستفيدة من ما يُعرف بـ«تجارة تآكل القيم» (Debasement Trade)، حيث يتحول المستثمرون من الأصول المالية إلى الأصول الحقيقية في ظل مخاوف الإنفاق المالي المرتفع عالميًا. وجاء ذلك بالتزامن مع تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفع الرسوم الجمركية على واردات من كوريا الجنوبية من 15% إلى 25%، إضافة إلى حالة الترقب لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع وسط جدل متزايد حول استقلاليته.
في المقابل، واصل الذهب مكاسبه مدعومًا بالطلب التحوطي، ليرتفع بأكثر من 1% ويقترب من 5,070 دولارًا للأونصة، بعد أن لامس قممًا تاريخية فوق 5,100 دولار في الجلسة السابقة. ويترقب المستثمرون رسائل رئيس الفيدرالي جيروم باول، خصوصًا مع ضغوط سياسية متزايدة لخفض أسعار الفائدة. وساهمت مشتريات البنوك المركزية وتدفقات صناديق المؤشرات المتداولة في دعم المسار الصاعد للمعدن الأصفر، الذي حقق مكاسب تقارب 17% منذ بداية العام.
أما النحاس، فقد تعرّض لضغوط بيعية ليتراجع بنحو 2% إلى قرابة 5.9 دولارات للرطل، منهياً موجة صعود استمرت ثلاثة أيام. وجاء التراجع مع ارتفاع المخزونات في الصين، أكبر مستهلك عالمي للمعدن، حيث سجلت مخزونات بورصة شنغهاي للعقود الآجلة مستويات موسمية قياسية، بالتوازي مع ارتفاع مخزونات كومكس وبورصة لندن للمعادن. ورغم ذلك، لا يزال النحاس يستفيد جزئيًا من ضعف الدولار ومن الطلب الهيكلي المرتبط بالطاقة المتجددة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
الأسعار الحالية:
-
الذهب: 5,062.68 دولار | ▲ 1.03%
-
الفضة: 107.94 دولار | ▲ 3.88%
-
النحاس: 5.8774 دولار | ▼ 2.38%
تحليل EcoPulse24:
تعكس التحركات الحالية انقسامًا واضحًا في سوق المعادن؛ إذ تستحوذ الفضة والذهب على زخم الملاذ الآمن مدفوعين بعوامل سياسية ونقدية، بينما يواجه النحاس ضغوطًا دورية مرتبطة بالمخزونات والطلب الصيني. وعلى المدى القريب، يبقى مسار المعادن الثمينة حساسًا لأي إشارات من الفيدرالي الأميركي، في حين سيظل أداء النحاس مرهونًا بتوازن المخزونات والنشاط الصناعي العالمي.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.