المركزي التركي : خفض الفائدة إلى 37% والليرة التركية عند مستوى قياسي قرب 43.3 مقابل الدولار
الليرة التركية تهبط لمستوى قياسي قرب 43.3 مقابل الدولار بعد خفض الفائدة إلى 37%، وسط استمرار التضخم وضعف القوة الشرائية.
أنقرة | EcoPulse24
وسّعت الليرة التركية مسار التراجع المُدار لتسجّل مستوى قياسيًا جديدًا قرب 43.3 ليرة للدولار خلال يناير، في وقت يواصل فيه البنك المركزي التركي تطبيق سياسة خفض تدريجي ومتحكَّم به لقيمة العملة، بالتوازي مع تخفيف محدود للسياسة النقدية.
وجاء هذا التطور بعد أن قرر البنك المركزي التركي خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار نقطة مئوية واحدة إلى 37% في أول اجتماع له خلال عام 2026، وهو خفض أقل من توقعات السوق التي رجّحت تقليصًا أكبر، لكنه يظل أدنى مستوى للفائدة منذ نوفمبر 2023.
وأوضح البنك أن الاتجاهات الأساسية للتضخم أظهرت تباطؤًا بنهاية العام الماضي، ما أتاح مجالًا محدودًا لتخفيف القيود النقدية، رغم استمرار ضغوط الأسعار، خصوصًا من جانب الغذاء، التي أبقت التضخم العام قرب مستوى 31%. وأكد صانعو السياسات في المقابل أن مخاطر التضخم الصعودية لا تزال قائمة، في ظل سلوك تسعيري غير متوقع وارتفاع توقعات التضخم، ما يستدعي الحذر في وتيرة التيسير.
وفي سياق متصل، يواصل البنك المركزي إدارة احتياطيات النقد الأجنبي واتخاذ إجراءات لتعزيز الودائع المقومة بالليرة لدى المستثمرين المحليين، بهدف التحكم في سرعة تراجع العملة. وتشير التقديرات إلى أن الليرة مرشحة لفقدان نحو 18% من قيمتها أمام الدولار خلال العام الجاري ضمن هذا الإطار المُدار.
ويأتي الضغط على العملة في وقت تتراجع فيه القدرة الشرائية للأسر، إذ لا يزال معدل التضخم أعلى من الزيادة المقررة في الحد الأدنى للأجور البالغة 27%، ما يمدد الفجوة بين نمو الدخل وارتفاع الأسعار.
تحليل
يعكس الجمع بين خفض الفائدة المحدود واستمرار تراجع الليرة نهجًا تركيًا يوازن بين دعم النشاط الاقتصادي وعدم فقدان السيطرة على مسار التضخم. غير أن استمرار التضخم المرتفع وتآكل القوة الشرائية يبقيان هامش المناورة ضيقًا، ويجعلان استقرار العملة مرهونًا بقدرة السلطات على إدارة التدفقات النقدية وثقة السوق خلال الأشهر المقبلة.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.