النفط يتراجع للأسبوع الثاني على التوالي وسط مخاوف وفرة المعروض… والغاز الأميركي يهبط مع ضعف الطلب الشتوي
تراجعت أسعار النفط للأسبوع الثاني بسبب وفرة المعروض، وانخفضت عقود الغاز الأميركية مع ضعف الطلب الشتوي.
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة، متجهة لتسجيل ثاني خسارة أسبوعية على التوالي، مع طغيان مخاوف وفرة المعروض العالمي على تأثير التوترات الجيوسياسية. وانخفضت عقود خام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى ما دون 56 دولارًا للبرميل، فيما هبط خام برنت دون 60 دولارًا للبرميل، بعدما لامست الأسعار في وقت سابق من الأسبوع أدنى مستوياتها في نحو خمس سنوات.
وجاء الضغط على الأسعار نتيجة توقعات بزيادة الإمدادات، في ظل شروع تحالف أوبك+ في استعادة طاقات إنتاجية كانت متوقفة، إلى جانب ارتفاع إنتاج المنتجين من خارج التحالف. كما ظهرت مؤشرات أولية على تباطؤ الطلب لدى كبار المستهلكين، وعلى رأسهم الصين والولايات المتحدة، ما أبقى أسعار النفط منخفضة بنحو 20% منذ بداية العام.
في المقابل، حدّت التوترات الجيوسياسية من وتيرة التراجع، إذ علّقت الولايات المتحدة جميع الأنشطة البحرية المرتبطة بناقلات نفط خاضعة للعقوبات على صلة بفنزويلا بعد مصادرة سفينة مدرجة على القائمة السوداء الأسبوع الماضي، كما تتحرك واشنطن نحو تشديد العقوبات على قطاع الطاقة الروسي في إطار دعم جهود السلام في أوكرانيا، بالتوازي مع فرض المملكة المتحدة عقوبات على ثلاثة منتجين روس صغار للنفط.
وعلى صعيد الغاز الطبيعي، تراجعت عقود الغاز الأميركية بنحو 3% إلى قرابة 3.9 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقتربة من أدنى مستوى في سبعة أسابيع، مع توقعات بطقس أدفأ من المعدلات الموسمية في معظم أنحاء الولايات المتحدة قبل عيد الميلاد، ما قلّص الطلب على التدفئة.
ولا تزال الأسعار تحت ضغط الإنتاج القياسي ووفرة المخزونات، إذ قُدّر إنتاج الولايات الـ48 السفلى بنحو 109.7 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال ديسمبر، بالقرب من المستويات القياسية المسجلة في نوفمبر. وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) سحب 167 مليار قدم مكعبة من المخزونات خلال الأسبوع المنتهي في 12 ديسمبر، وهو أقل قليلًا من التوقعات، مع بقاء المخزونات أعلى بنحو 0.9% من متوسط خمس سنوات.
في الوقت نفسه، سجلت تدفقات الغاز إلى مرافق تصدير الغاز الطبيعي المسال الأميركية مستوى قويًا بلغ في المتوسط 18.6 مليار قدم مكعبة يوميًا، متجاوزة الرقم القياسي السابق في نوفمبر، ما يعكس استمرار قوة الطلب الخارجي رغم ضعف الاستهلاك المحلي.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.