النفط يتماسك قرب 67 دولاراً مع ترقب محادثات واشنطن–طهران.. والغاز الأميركي يهبط لأدنى مستوى في 4 أشهر

النفط يستقر قرب 67 دولاراً مع ترقب محادثات واشنطن-طهران، والغاز الأميركي يهبط لأدنى مستوى في 4 أشهر بسبب ضعف الطلب.

شارك
النفط يتماسك قرب 67 دولاراً مع ترقب محادثات واشنطن–طهران.. والغاز الأميركي يهبط لأدنى مستوى في 4 أشهر
استقرار النفط قرب 67 دولارًا وسط ترقب لمحادثات إيران


الأسواق العالمية | EcoPulse24

تحركت أسعار النفط في نطاق ضيق مطلع الأسبوع، بعدما سجّلت أول تراجع أسبوعي مزدوج هذا العام، في وقت يراقب فيه المستثمرون تطورات جيوسياسية مفصلية قد تعيد رسم خريطة الإمدادات خلال الأشهر المقبلة.

واستقرت عقود خام برنت قرب 67.7 دولاراً للبرميل، بينما تم تداول خام غرب تكساس الوسيط الأميركي حول 62.8 دولاراً، وسط حذر واضح قبل الجولة الثانية من المحادثات الأميركية–الإيرانية المقررة الثلاثاء. وكان وزير إيراني قد أشار إلى استعداد طهران لتقديم تنازلات في سبيل التوصل إلى اتفاق نووي، شريطة بحث مسألة رفع العقوبات الأميركية، وهو ما قد يفتح الباب نظرياً أمام عودة جزء من الصادرات الإيرانية إلى الأسواق العالمية.

بالتوازي، تنطلق مفاوضات تقودها الولايات المتحدة لإنهاء النزاع في أوكرانيا، غير أن التوقعات تشير إلى صعوبة التوصل إلى حل سريع، ما يقلل احتمالات عودة الإمدادات الروسية إلى مستوياتها السابقة في الأمد القريب. ورغم هذا المشهد الجيوسياسي الحساس، لا تزال أسعار الخام تحت ضغط فائض المعروض، في ظل تقارير تفيد بأن بعض أعضاء “أوبك+” يرون مجالاً لاستئناف زيادات الإنتاج في أبريل.

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أعادت تأكيد توقعاتها بوجود فائض كبير في الإمدادات خلال 2026، مع خفض تقديرات نمو الطلب العالمي على النفط، ما يعزز رؤية السوق بأن التوازن يميل تدريجياً نحو وفرة المعروض، لا سيما مع استمرار الإنتاج الأميركي عند مستويات مرتفعة.

في سوق الغاز الطبيعي الأميركي، هبطت العقود الآجلة إلى نحو 3.02 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلة أدنى مستوى في أربعة أشهر، مع تراجع توقعات الطلب على التدفئة نتيجة توقعات بطقس أكثر دفئاً في المناطق الوسطى والجنوبية من الولايات المتحدة خلال الأسبوعين المقبلين، وفق بيانات هيئة الأرصاد الوطنية الأميركية. وجاءت الحركة الحادة أيضاً في ظل سيولة ضعيفة بسبب عطلة “يوم الرئيس”، ما ضاعف من تقلبات الأسعار.

ورغم التراجع الأخير، لا تزال الأساسيات الهيكلية داعمة نسبياً، إذ تشير البيانات إلى أن مخزونات الغاز الأميركية تقل بنحو 130 مليار قدم مكعب عن متوسط الخمس سنوات، فيما تستمر صادرات الغاز الطبيعي المسال قرب مستويات قياسية، ما يحافظ على طلب خارجي قوي.

أما في سوق المنتجات المكررة، فارتفعت أسعار البنزين إلى 1.91 دولار للغالون، بزيادة يومية طفيفة بلغت 0.05%، وبمكاسب شهرية تقارب 6.83%، رغم أنها لا تزال أقل بنحو 9.12% مقارنة بالعام الماضي. في المقابل، تراجعت عقود زيت التدفئة إلى قرابة 2.38 دولار للغالون، مع فشلها في الحفاظ على مكاسب سابقة، نتيجة انخفاض تكاليف الخام وضعف الطلب الموسمي المتوقع.

ورغم سحب قدره 5.6 مليون برميل من مخزونات نواتج التقطير بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، فإن ارتفاع معدلات تشغيل المصافي ساعد في الحفاظ على تدفقات مستقرة من المنتجات، ما خفف المخاوف من نقص حاد في الإمدادات. كما أن انخفاض أسعار الغاز الطبيعي وزيادة أنشطة الحفر يشجعان على التحول بعيداً عن زيت الوقود، ما يضغط إضافياً على الأسعار.

تحليل EcoPulse24:
الأسواق النفطية تقف حالياً عند تقاطع واضح بين عاملين متضادين: الجغرافيا السياسية التي تحمل احتمالات صدمات مفاجئة في الإمدادات، مقابل صورة أساسية تشير إلى فائض متنامٍ في المعروض خلال 2026. أي انفراج في الملف الإيراني أو الأوكراني قد يضيف براميل جديدة إلى السوق، ما يحد من قدرة الأسعار على التعافي القوي فوق نطاق 70 دولاراً لبرنت في الأجل القصير. في المقابل، يبقى أي تصعيد غير متوقع عاملاً داعماً للأسعار. بالنسبة للغاز والمنتجات المكررة، فإن الطقس والطلب الموسمي سيظلان المحدد الرئيسي للتحركات قصيرة الأجل، بينما تظل معادلة المخزونات والصادرات هي العامل الحاسم في الاتجاه المتوسط.

المصادر والمراجع
المصادر.
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 2/16/2026, 04:50:44 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.

© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.