بنك اليابان يتجه لرفع الفائدة إلى أعلى مستوى منذ 1995 وسط تصاعد مخاطر التضخم
توقعات برفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى 1%، وهو أعلى مستوى منذ 1995، مع تصاعد مخاطر التضخم واستمرار ضعف الين.
طوكيو | EcoPulse24
يتجه بنك اليابان إلى رفع سعر الفائدة الأساسي إلى 1% خلال اجتماعه المرتقب هذا الأسبوع، في خطوة قد تدفع تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1995، مع تزايد الضغوط التضخمية واستمرار ضعف الين الياباني.
وتشير توقعات غالبية الاقتصاديين إلى أن البنك المركزي سيرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس عند ختام اجتماعه الممتد ليومين، في أول زيادة منذ ديسمبر الماضي، ما يعكس تحولاً متواصلاً بعيداً عن السياسة النقدية فائقة التيسير التي هيمنت على الاقتصاد الياباني لعقود.
التضخم يعود إلى واجهة السياسة النقدية
يواجه بنك اليابان ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية واستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب ضعف العملة اليابانية الذي يرفع تكلفة الواردات.
ورغم أن التضخم لا يزال يتحرك حول مستويات قريبة من هدف البنك البالغ 2%، فإن صناع السياسة النقدية يتوقعون تسارع وتيرة نمو الأسعار خلال النصف الثاني من العام مع انتقال تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الاقتصاد المحلي.
وكان محافظ البنك كازو أويدا قد أشار سابقاً إلى إمكانية تجاوز التضخم مستوى 3% خلال السنة المالية الحالية.
ضعف الين يزيد تعقيد المشهد
يواصل الين التداول قرب مستوى 160 يناً للدولار، وهو مستوى حساس دفع السلطات اليابانية إلى التدخل في سوق الصرف الأجنبي خلال فترات سابقة.
ويؤدي ضعف العملة إلى زيادة تكلفة استيراد الطاقة والمواد الخام، ما يعزز الضغوط التضخمية على الاقتصاد الياباني ويزيد من صعوبة مهمة البنك المركزي في تحقيق التوازن بين دعم النمو والحفاظ على استقرار الأسعار.
الأسواق تراقب مستقبل التشديد النقدي
لن يقتصر اهتمام المستثمرين على قرار الفائدة فقط، بل سيمتد إلى أي إشارات تتعلق بمسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
كما ستراقب الأسواق خطط البنك المتعلقة بتقليص مشترياته من السندات الحكومية، في ظل امتلاكه ما يقارب نصف الدين الحكومي الياباني بعد سنوات طويلة من برامج التحفيز النقدي واسعة النطاق.
وقد ارتفع العائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياته منذ عام 1996 خلال الأشهر الأخيرة، ما يعكس تنامي توقعات الأسواق بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية.
غياب أويدا يضيف مزيداً من الاهتمام للاجتماع
يأتي الاجتماع في ظروف استثنائية بعد إعلان غياب المحافظ كازو أويدا بسبب ظروف صحية، حيث سيقدم ملاحظاته مكتوبة دون المشاركة في التصويت.
وسيتولى نائب المحافظ شينيتشي أوتشيدا قيادة المؤتمر الصحفي عقب الاجتماع، في حدث تراقبه الأسواق عن كثب بحثاً عن أي مؤشرات بشأن الخطوات المقبلة للبنك المركزي.
قراءة EcoPulse24
إذا رفع بنك اليابان الفائدة إلى 1% كما تتوقع الأسواق، فإن القرار لن يمثل مجرد تعديل محلي للسياسة النقدية، بل إشارة إضافية إلى عودة مخاطر التضخم إلى الواجهة العالمية.
فبعد تحركات البنك المركزي الأوروبي وتزايد توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، قد يصبح عام 2026 عاماً تعود فيه البنوك المركزية الكبرى للتركيز على احتواء التضخم بدلاً من دعم النمو.
وبالنسبة للأسواق العالمية، يبقى السؤال الأهم:
هل ستكون هذه الزيادة نهاية دورة التشديد اليابانية أم بدايتها
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.