بنك كندا يبقي الفائدة عند 2.25% ويؤكد أن الاقتصاد "صامد بشكل عام"
بنك كندا يبقي الفائدة عند 2.25% ويؤكد مرونة الاقتصاد رغم التحديات التجارية.
أبقى بنك كندا سعر الفائدة دون تغيير، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الكندي يظهر قدرًا من المرونة أكبر مما كان متوقعًا سابقًا، رغم التأثيرات السلبية للحرب التجارية مع الولايات المتحدة. وأكد صناع السياسة أن مستوى الفائدة الحالي لا يزال مناسبًا للتعامل مع هذه الظروف.
في اجتماع الأربعاء، أبقى البنك بقيادة المحافظ تيف ماكلم سعر الفائدة عند 2.25% - مطابقًا لتوقعات الأسواق واستطلاع بلومبرغ.
اقتصاد أكثر مرونة رغم الضغوط
قال ماكلم إن البيانات الأخيرة تُظهر أن اقتصاد كندا "يثبت أنه مرن بشكل عام" رغم الرسوم الجمركية الأمريكية، وإن البنك يرى وجود فجوة إنتاج مستمرة تساعد في إبقاء التضخم قريبًا من هدف 2%.
وجاء في بيان البنك أن مستوى الفائدة الحالي "مناسب تقريبًا" إذا ثبتت توقعات أكتوبر، وأن الإبقاء على الفائدة عند "الحد الأدنى من النطاق المحايد" لا يزال الخيار الأنسب في الوقت الراهن.
وأضاف البنك:
"لا تزال حالة عدم اليقين مرتفعة. وإذا تغيرت التوقعات، فنحن مستعدون للاستجابة."
رد فعل الأسواق
-
انخفض الدولار الكندي بنسبة 0.1% إلى 1.3860 مقابل الدولار الأمريكي بعد القرار.
-
ارتفعت السندات الحكومية، وهبط العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 3 نقاط أساس إلى 2.66%.
بيانات اقتصادية داعمة
تشير البيانات الأخيرة إلى قوة مفاجئة في الاقتصاد:
-
إضافة 181 ألف وظيفة خلال ثلاثة أشهر.
-
نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.6% في الربع الثالث (على أساس سنوي).
وأوضح ماكلم أن مراجعات الناتج المحلي الإجمالي للأعوام 2022 و2023 و2024 تشير إلى أن الاقتصاد كان أقوى مما كان يُعتقد قبل بدء النزاع التجاري مع الولايات المتحدة، ما يفسر بعض مظاهر الصمود الحالية.
لكن ماكلم تجنب التصريح بأن الفجوة الإنتاجية أصبحت أضيق، قائلًا إن المراجعات "تشير إلى أن كلًا من الطلب والقدرة الاقتصادية كانا أعلى عند بداية هذا العام."
نظرة البنك إلى 2026
أكد ماكلم:
"رغم تغير ديناميكيات النمو في المدى القريب، فإن رؤيتنا لم تتغير: نتوقع نموًا معتدلًا في 2026، مع بقاء التضخم قريبًا من الهدف."
لا خفض للفائدة قريبًا
يُظهر البيان أن البنك مرتاح للبقاء على الحياد لفترة طويلة، ولا يرى تغيرًا جوهريًا في فجوة الإنتاج.
وقال كبير الاقتصاديين في Servus Credit Union، تشارلز سانت-أرنو:
"لا شيء في البيان يغير توقعاتنا بأن بنك كندا سيبقي الفائدة ثابتة لفترة ممتدة. من الواضح أن عتبة خفض الفائدة مرتفعة للغاية، ولن تحدث إلا إذا تدهورت التوقعات بشكل جوهري."
عوامل مستقبلية قد تغير المعادلة
-
سيتضمن البنك في توقعاته لشهر يناير أول ميزانية اتحادية لرئيس الوزراء مارك كارني.
-
الزيادات في الإنفاق الدفاعي وتحفيز الاستثمار ستؤثر على الطلب والعرض في الاقتصاد.
-
مراجعة اتفاقية التجارة في أمريكا الشمالية، إلى جانب التأقلم مع الرسوم المرتفعة، سيزيدان حالة عدم اليقين.
-
تقلبات البيانات الاقتصادية - خاصة التجارة والناتج الربع سنوي - تجعل تقييم الزخم الاقتصادي أكثر صعوبة.
سوق العمل: تحسن جزئي
أشار البنك إلى:
إيجابيات:
-
ثلاثة أشهر قوية من خلق الوظائف.
-
انخفاض معدل البطالة.
لكن في المقابل:
-
استمرار ضعف قطاعات حساسة للتجارة.
-
تراجع نوايا التوظيف لدى الشركات.
-
بقاء الطلب المحلي النهائي متباطئًا في الربع الثالث.
وقالت كاثرين جادج، المحللة في CIBC، إن البنك وصف التحسن بأنه محدود، مشيرةً إلى أن قراءة الناتج الإجمالي كانت "مدفوعة بتقلبات التجارة وليست بنمو محلي قوي."
من المتوقع أن يتحدث ماكلم ونائبته كارولين روجرز للصحفيين الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت أوتاوا.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.