تباطؤ التضخم الأميركي إلى 2.4% في يناير مع انحسار ضغوط الطاقة وتراجع التضخم الأساسي لأدنى مستوى منذ 2021
تراجع التضخم السنوي الأميركي إلى 2.4% في يناير 2026، مع انخفاض ضغوط الطاقة، والتضخم الأساسي لأدنى مستوى منذ 2021.
واشنطن | EcoPulse24
سجّل معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة تباطؤاً ملحوظاً خلال شهر يناير 2026، منخفضاً إلى 2.4%، وهو أدنى مستوى له منذ مايو، مقارنة بـ 2.7% في الشهرين السابقين، وجاء دون توقعات الأسواق التي رجّحت قراءة عند 2.5%، وفق البيانات الرسمية الصادرة اليوم.
ويعكس هذا التراجع في الأساس تأثيرات الأساس الإحصائي، مع خروج قراءات مرتفعة من العام الماضي من الحساب السنوي، إلى جانب انحسار واضح في ضغوط الأسعار داخل قطاع الطاقة وبعض السلع الأساسية.
وأظهرت البيانات تراجع أسعار الطاقة بنسبة 0.1% على أساس سنوي في يناير، بعد ارتفاعها 2.3% في ديسمبر، مدفوعة بانخفاض حاد في أسعار البنزين بنسبة 7.5% مقارنة بتراجع قدره 3.4% في الشهر السابق، إضافة إلى هبوط أسعار زيت الوقود بنسبة 4.2% بعد أن كانت قد ارتفعت 7.4%. في المقابل، استمر ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي ولكن بوتيرة أبطأ، مسجلاً 9.8% مقارنة بـ 10.8% في ديسمبر.
وشهدت بعض السلع المعمرة ضغوطاً انكماشية، إذ تراجعت أسعار السيارات والشاحنات المستعملة بنسبة 2%، بعد أن كانت قد سجلت ارتفاعاً بنسبة 1.6% في الشهر السابق، ما ساهم في تهدئة المؤشر العام.
أما على صعيد المكونات الأساسية، فقد تباطأ تضخم أسعار الغذاء إلى 3.1%، مقابل 2.9% في ديسمبر، في حين انخفض تضخم الإسكان إلى 3% مقارنة بـ 3.2% في الشهر السابق، وهو تطور يحظى بمتابعة دقيقة نظراً لثقل بند السكن في سلة مؤشر أسعار المستهلكين.
وعلى الأساس الشهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.2% خلال يناير، مقارنة بـ 0.3% في ديسمبر، وجاء أقل من توقعات الأسواق التي أشارت إلى زيادة مماثلة عند 0.3%، ما يعزز مؤشرات التباطؤ التدريجي في وتيرة الضغوط السعرية.
وباستثناء مكونات الغذاء والطاقة، سجل التضخم الأساسي السنوي 2.5%، وهو أدنى مستوى منذ مارس 2021، مقارنة بـ 2.6% في الشهر السابق، وجاء متوافقاً مع التوقعات. وعلى الأساس الشهري، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 0.3%، مقابل 0.2% في ديسمبر، ما يشير إلى استمرار بعض الضغوط الكامنة رغم تحسن الاتجاه العام.
وتأتي هذه البيانات في وقت تترقب فيه الأسواق مسار السياسة النقدية الأميركية، وسط نقاش متزايد حول توقيت وحجم أي تخفيف محتمل للفائدة خلال 2026، في ظل مؤشرات متباينة بين تباطؤ التضخم واستمرار متانة بعض مكونات الاقتصاد الحقيقي.
تحليل EcoPulse24:
يشير تباطؤ التضخم الأميركي إلى 2.4% وتراجع التضخم الأساسي إلى أدنى مستوياته منذ قرابة خمس سنوات إلى أن دورة التشدد النقدي بدأت تؤتي ثمارها على صعيد كبح الضغوط السعرية، خصوصاً في الطاقة والسلع المعمرة. غير أن الارتفاع الشهري للتضخم الأساسي عند 0.3% يوضح أن مسار الانخفاض لا يزال غير خطي، وأن الاحتياطي الفيدرالي سيبقى حذراً في التحول السريع نحو التيسير. اقتصادياً، تعزز هذه القراءة سيناريو «الهبوط الناعم»، لكنها في الوقت ذاته تبقي الأسواق حساسة لأي مفاجآت في بيانات الأجور أو الخدمات، ما يجعل قرارات الفائدة المقبلة رهينة استمرار هذا الاتجاه خلال الأشهر القادمة.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.