تباين الأسهم الأوروبية مع تضخم متباين وضغوط على البنوك في ألمانيا
الأسهم الأوروبية تتباين مع تضخم متباين وضغوط على البنوك، وتوقعات بتثبيت الفائدة رغم هشاشة الزخم وضعف أداء القطاعات الأساسية.
فرانكفورت | EcoPulse24
أغلقت الأسواق الأوروبية على أداء متباين للجلسة الثانية على التوالي، مع تقييم المستثمرين لنتائج أعمال الشركات وبيانات تضخم جديدة في منطقة اليورو، بحثًا عن مؤشرات توجه السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي خلال الاجتماعات المقبلة.
مؤشر STOXX 50 لمنطقة اليورو تراجع بنسبة 0.5% ليستقر عند 6,130 نقطة، في حين صعد المؤشر الأوروبي الأوسع نطاقًا مسجلاً مستوى قياسيًا جديدًا عند 634 نقطة بارتفاع 0.2%. التباين يعكس حساسية الأسواق لقراءات التضخم المختلفة بين الاقتصادات الكبرى في المنطقة.
التضخم المنسق أوروبيًا في فرنسا وإسبانيا جاء أعلى من التوقعات، بينما تباطأ في ألمانيا إلى 1.9% في فبراير مقارنة بـ 2.1% في يناير، متراجعًا بأكثر من المتوقع، وبما يقترب من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%. هذا التباين عزز الرهانات على تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماعات القادمة، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بالأسعار والطاقة.
الأداء القطاعي أظهر ضغوطًا واضحة على أسهم البنوك، إذ خسر سهم Santander نحو 3% وسط تقارير عن احتمال تعرضه لتعثرات مرتبطة بانهيار Market Financial Solutions. في ألمانيا، تراجع Commerzbank بنسبة 3.7% وDeutsche Bank بنسبة 2.7%، ما ضغط على مؤشر DAX 40 الذي أغلق شبه مستقر عند 25,312 نقطة بعد تحوله إلى المنطقة السلبية خلال الجلسة.
شركة BASF كانت من أبرز الخاسرين، إذ انخفض سهمها 2% تقريبًا بعد إعلان تراجع المبيعات السنوية وانخفاض الأرباح التشغيلية المعدلة لعام 2025، مع تقديم نظرة مستقبلية أقل من التوقعات لعام 2026. هذا الأداء ألقى بظلاله على قطاع الكيماويات في ألمانيا وأوروبا.
في المقابل، سجلت أسهم خارج منطقة اليورو أداءً إيجابيًا؛ إذ قفز سهم Swiss Re بنسبة 3.8% بعد إعلان ارتفاع حاد في الأرباح السنوية، بينما ارتفع Deutsche Telekom بنحو 3.6% مع استمرار السوق في استيعاب نتائج أعمالها الأخيرة. كما حقق سهم Scout24 مكاسب تقارب 4% بدعم من عمليات شراء قوية.
الحجم الأسبوعي يعكس استقرارًا نسبيًا؛ إذ ارتفع مؤشر DAX بنحو 0.2% خلال الأسبوع، وحقق مكاسب شهرية بلغت 3.2%، رغم استمرار تأثير القلق المرتبط بقطاع الذكاء الاصطناعي، وعدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية والمخاطر الجيوسياسية.
القيمة السوقية للأسهم الأوروبية تبقى مدعومة بتوقعات تثبيت الفائدة، لكن الضغوط القطاعية، خصوصًا في البنوك والصناعات الأساسية، تشير إلى أن المكاسب قد تواجه مقاومة إذا استمرت البيانات الاقتصادية في إرسال إشارات متباينة.
تحليل EcoPulse24:
الأسواق الأوروبية تتحرك ضمن نطاق ضيق بين إشارات تضخم متباينة وضغوط أرباح الشركات. تباطؤ التضخم الألماني يدعم سيناريو تثبيت الفائدة، لكن ضعف أداء البنوك والشركات الصناعية يعكس هشاشة الزخم. المرحلة المقبلة ستتحدد بمدى استقرار البيانات السعرية وقدرة الشركات على الحفاظ على هوامشها في بيئة نمو معتدل ومخاطر خارجية مستمرة.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.