تراجع فائض الحساب الجاري في منطقة اليورو إلى 34.6 مليار يورو مع تباطؤ السلع والخدمات والدخل الأولي
تراجع فائض الحساب الجاري لمنطقة اليورو إلى 34.6 مليار يورو في ديسمبر 2025 بسبب تباطؤ السلع والخدمات والدخل الأولي.
بروكسل | EcoPulse24
أظهرت بيانات الحساب الجاري في منطقة اليورو تقلصًا ملحوظًا خلال ديسمبر 2025، حيث بلغ الفائض 34.6 مليار يورو، مقارنة بـ 45.9 مليار يورو في الشهر ذاته من عام 2024، ما يعكس تحولًا واضحًا في هيكل التدفقات الخارجية للمنطقة مع نهاية العام.
على مستوى السلع، انخفض الفائض إلى 26.2 مليار يورو مقابل 29.3 مليار يورو قبل عام، في ظل تسارع الواردات بنسبة 6.9% مقابل نمو الصادرات بوتيرة أبطأ بلغت 4.6%. هذا التباين بين مسار الاستيراد والتصدير يعكس ضغوطًا تنافسية وتغيرًا في ديناميكيات الطلب الخارجي، إضافة إلى تحسن نسبي في الطلب الداخلي على السلع المستوردة.
أما فائض الدخل الأولي، فقد سجل تراجعًا أكثر حدة، ليصل إلى 15.2 مليار يورو مقارنة بـ 23.6 مليار يورو في ديسمبر 2024، ما يشير إلى انخفاض في صافي عوائد الاستثمارات والتحويلات المرتبطة بالأصول المالية عبر الحدود. وفي قطاع الخدمات، انخفض الفائض إلى 9.7 مليار يورو مقابل 13.2 مليار يورو قبل عام، في دلالة على اعتدال مساهمة الخدمات في دعم الميزان الخارجي.
في المقابل، تقلص عجز الدخل الثانوي إلى 16.5 مليار يورو مقارنة بـ 20.1 مليار يورو في الشهر ذاته من العام السابق، ما ساهم جزئيًا في الحد من اتساع فجوة التراجع في الفوائض الأخرى.
على مستوى العام بأكمله، تراجع فائض الحساب الجاري في 2025 إلى 261.4 مليار يورو، انخفاضًا من 412.3 مليار يورو في 2024. ووفق البيانات المعدلة موسميًا ووفق أيام العمل، بلغ الفائض 255 مليار يورو، ما يعادل 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 407 مليارات يورو أو 2.7% من الناتج في العام السابق.
من حيث القيمة، بلغ فائض ديسمبر 34.6 مليار يورو مقابل 45.9 مليار يورو قبل عام.
من حيث الأداء، تقلص الفائض السنوي من 412.3 مليار يورو إلى 261.4 مليار يورو.
من حيث الهيكل، تراجع فائض السلع والخدمات والدخل الأولي، مقابل تحسن نسبي في عجز الدخل الثانوي.
من حيث النسبة إلى الناتج، انخفض الفائض إلى 1.6% مقارنة بـ 2.7% في 2024.
تحليل EcoPulse24:
البيانات تعكس تحولًا تدريجيًا في موقع منطقة اليورو الخارجي، مع تراجع واضح في قوة الفائض الذي شكّل خلال الأعوام السابقة دعامة رئيسية لاستقرار العملة الأوروبية. اتساع الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات يشير إلى تحسن نسبي في الطلب الداخلي، لكنه في المقابل يضغط على الميزان التجاري. كما أن تراجع فائض الدخل الأولي يوحي بتغير في عوائد الاستثمارات الخارجية أو بتزايد كلفة التمويل العالمية. الانخفاض السنوي في نسبة الفائض إلى الناتج المحلي الإجمالي يعكس انتقال الاقتصاد الأوروبي إلى مرحلة أكثر توازنًا، لكنه يحد في الوقت ذاته من هامش الأمان الخارجي في مواجهة التقلبات العالمية، ما يضع الحساب الجاري في موقع مراقبة دقيقة خلال المرحلة المقبلة.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.