تصاعد التوترات في الخليج يضغط على وول ستريت مع اقتراب النفط من 100 دولار
تصاعد التوترات بالخليج وارتفاع النفط قرب 100 دولار ضغطا على وول ستريت، مع تراجع المؤشرات الرئيسية وخسائر بأسهم التكنولوجيا والمال.
نيويورك | EcoPulse24
أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية جلسة الخميس على تراجع حاد، مع تصاعد المخاوف في الأسواق المالية العالمية نتيجة استمرار التوترات العسكرية في منطقة الخليج وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تقترب من 100 دولار للبرميل، في وقت يراقب فيه المستثمرون التداعيات الاقتصادية للحرب الجارية وتأثيرها المحتمل على التضخم والنمو العالمي.
وتراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 1.5% عند الإغلاق، بينما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بالنسبة نفسها، في حين سجل مؤشر ناسداك المركب خسائر أكبر بلغت 1.7%، مع تعرض أسهم التكنولوجيا والقطاع المالي لضغوط بيعية واضحة مع تصاعد حالة عدم اليقين في الأسواق.
وجاءت موجة التراجع بعد ارتفاع أسعار النفط العالمية بشكل حاد، إذ استقر خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، بينما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من هذا المستوى، في ظل مخاوف متزايدة من اضطراب الإمدادات العالمية بعد تصريحات حادة من المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي.
وأكد خامنئي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مغلقاً في إطار الضغط على القوى الدولية المنافسة، في تصريحات زادت من القلق بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، خصوصاً أن المضيق يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
وتزامن ذلك مع استمرار تعطل عمليات تحميل شحنات النفط من بعض موانئ الخليج نتيجة التوترات العسكرية في المنطقة، ما أدى إلى ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسواق الطاقة، ودفع الأسعار إلى مستويات لم تُسجل منذ فترة.
ورغم إعلان وكالة الطاقة الدولية عن أكبر عملية إطلاق منسقة للاحتياطيات الاستراتيجية في تاريخها، حيث وافقت الدول الأعضاء على ضخ نحو 400 مليون برميل من المخزونات الطارئة في الأسواق، فإن المستثمرين لم يبدوا ارتياحاً كبيراً لهذه الخطوة، إذ يعتقد كثير منهم أن تأثيرها سيكون محدوداً إذا استمر تعطل الإمدادات من منطقة الخليج لفترة طويلة.
وفي وول ستريت، تعرضت أسهم القطاع المالي لضغوط إضافية بعد تراجع سهم مورغان ستانلي بنسبة 4.1%، عقب قرار الشركة وضع قيود على عمليات السحب من بعض صناديق الائتمان الخاص التابعة لها، ما أثار مخاوف بشأن السيولة في بعض فئات الأصول البديلة.
كما شهدت أسهم شركات التكنولوجيا تراجعاً ملحوظاً مع انتقال المستثمرين نحو الأصول الدفاعية، في وقت زادت فيه أسعار الطاقة المرتفعة من المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية إلى الاقتصاد الأمريكي.
وفي سياق السياسة النقدية، يتوقع المتعاملون في الأسواق أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل، مع تفضيل صناع القرار انتظار مزيد من الوضوح بشأن التأثير الاقتصادي للصراع في الشرق الأوسط على التضخم والنشاط الاقتصادي.
تحليل EcoPulse24
تعكس التحركات الأخيرة في وول ستريت حساسية الأسواق الأمريكية الشديدة تجاه صدمات الطاقة والجيوسياسة. فارتفاع أسعار النفط يهدد بإعادة إشعال الضغوط التضخمية في وقت كان فيه الاقتصاد العالمي يبدأ بالتكيف مع دورة التشديد النقدي. وإذا استمرت التوترات في الخليج أو تعطلت الإمدادات لفترة أطول، فقد تواجه الأسواق المالية موجة جديدة من التقلبات، مع انتقال المستثمرين تدريجياً نحو الأصول الدفاعية مثل الطاقة والسلع، مقابل تقليص الانكشاف على الأسهم عالية المخاطر.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.