تقلبات حادة في وول ستريت مع تراجع النفط وترقب بيانات التضخم

شهدت وول ستريت تقلبات مع تراجع النفط وترقب بيانات التضخم، وأسهم التكنولوجيا حدت من الخسائر وسط مخاوف جيوسياسية.

شارك
تقلبات حادة في وول ستريت مع تراجع النفط وترقب بيانات التضخم
تقلبات وول ستريت: تراجع النفط وتوقعات التضخم

نيويورك | EcoPulse24

شهدت الأسهم الأمريكية جلسة متقلبة انتهت بأداء شبه مستقر، حيث تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2%، فيما أنهى كل من مؤشر داو جونز الصناعي وناسداك الجلسة قرب مستويات الإغلاق السابقة، وسط مزيج من التفاؤل بشأن تهدئة التوترات في الشرق الأوسط مقابل استمرار المخاطر الجيوسياسية في منطقة مضيق هرمز.

وكانت المؤشرات قد سجلت ارتفاعاً في بداية الجلسة بعد تراجع أسعار النفط، ما خفف المخاوف من عودة سيناريو الركود التضخمي. غير أن الأسواق عادت إلى حالة من التذبذب بعد توضيحات من البيت الأبيض تفيد بعدم تنفيذ مرافقة بحرية للسفن التجارية في مضيق هرمز حتى الآن، في وقت تزايدت فيه التقارير حول احتمال قيام إيران بنشر ألغام بحرية في المنطقة.

أسهم التكنولوجيا تحد من الخسائر

على صعيد القطاعات، لعبت أسهم التكنولوجيا دوراً في الحد من خسائر السوق، حيث قفز سهم Micron بنحو 3.5%، فيما ارتفع سهم Intel بنسبة 2.6% بعد بيانات قوية للمبيعات أعلنتها شركة TSMC التايوانية.

كما حافظت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية على بعض الزخم الإيجابي خلال الجلسة، إذ سجل سهم Nvidia مكاسب محدودة بنحو 1.5%، مستفيدة من الطلب العالمي المتزايد على البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

في المقابل، تعرضت أسهم شركات الدفاع لبعض الضغوط، حيث تراجع سهم Lockheed Martin بنسبة 1.9% بعد مؤشرات على تحركات دبلوماسية قد تخفف من حدة التصعيد العسكري في المنطقة.

النفط يتراجع والأسواق تترقب

ساهم تراجع أسعار النفط في تهدئة مخاوف التضخم العالمية، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى إمكانية انتهاء الحرب مع إيران قريباً. كما طلب قادة مجموعة السبع من وكالة الطاقة الدولية دراسة إمكانية الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية لتهدئة الأسعار.

وأدى هذا التراجع في أسعار الطاقة إلى تقليص المخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية الأمريكية.

استقرار عوائد السندات الأمريكية

في سوق السندات، استقر عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات عند نحو 4.1%، ليظل دون أعلى مستوى له في نحو شهر البالغ 4.15% الذي سجله في الخامس من مارس.

ويأتي هذا الاستقرار في ظل توقعات الأسواق بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام الجاري، بعد تراجع أسعار الطاقة وظهور مؤشرات على تباطؤ سوق العمل.

وأظهرت بيانات الوظائف الأخيرة فقدان الاقتصاد الأمريكي نحو 100 ألف وظيفة صافية في فبراير، مع ارتفاع معدل البطالة بشكل غير متوقع، ما عزز توقعات المستثمرين باتجاه أكثر مرونة في السياسة النقدية.

انتعاش محدود في سوق الإسكان

في الوقت نفسه، أظهرت بيانات الاقتصاد الكلي تحسناً طفيفاً في سوق الإسكان الأمريكي، حيث ارتفعت مبيعات المنازل القائمة بنسبة 1.7% خلال فبراير لتصل إلى 4.09 مليون وحدة سنوياً، متجاوزة توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى تراجعها إلى 3.89 مليون وحدة.

ورغم هذا التحسن، ارتفع المخزون غير المباع بنسبة 2.4% ليصل إلى 1.29 مليون منزل، وهو ما يعادل نحو 3.8 أشهر من المعروض وفق وتيرة المبيعات الحالية.

وبلغ متوسط سعر المنازل القائمة نحو 398 ألف دولار بزيادة سنوية طفيفة قدرها 0.3%، في حين أشار كبير الاقتصاديين في الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين لورنس يون إلى أن القدرة على تحمل تكاليف السكن بدأت تتحسن تدريجياً، رغم أن الطلب الفعلي ما زال دون مستويات ما قبل الجائحة.

تحليل EcoPulse24

تعكس جلسة وول ستريت حالة من التوازن الحذر بين التفاؤل بانخفاض أسعار الطاقة والقلق من استمرار التوترات الجيوسياسية. فبينما ساعد تراجع النفط في تهدئة المخاوف التضخمية ودعم توقعات خفض الفائدة، ما زالت الأسواق شديدة الحساسية لتطورات مضيق هرمز والبيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة، خصوصاً بيانات التضخم التي قد تحدد المسار القادم لسياسة الاحتياطي الفيدرالي والأسواق المالية خلال الفترة المقبلة.

المصادر والمراجع
المصادر.
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 3/12/2026, 11:34:26 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.