جني أرباح واسع يضغط على المعادن النفيسة والصناعية رغم مكاسب شهرية تاريخية

تراجعت أسعار المعادن بسبب جني الأرباح رغم مكاسب شهرية قوية، مع استمرار دعم ضعف الدولار والتوترات الجيوسياسية.

شارك
جني أرباح واسع يضغط على المعادن النفيسة والصناعية رغم مكاسب شهرية تاريخية
تراجع أسعار المعادن بسبب جني الأرباح رغم المكاسب


نيويورك | EcoPulse24

شهدت أسواق المعادن تراجعًا جماعيًا في ختام الأسبوع مع لجوء المستثمرين إلى جني الأرباح بعد موجة صعود قياسية، في وقت ظل فيه الأداء الشهري قويًا بشكل استثنائي، مدعومًا بضعف الدولار الأميركي وتصاعد الضبابية الاقتصادية والجيوسياسية.

في الذهب، هبط السعر دون 5,200 دولار للأونصة، مواصلًا التراجع من الجلسة السابقة نتيجة عمليات جني الأرباح، إلا أن المعدن الأصفر بقي على مسار تحقيق مكسب شهري يتجاوز 20%، وهو الأقوى منذ ثمانينيات القرن الماضي. الارتفاعات الأخيرة جاءت بدعم من ضعف الدولار وتزايد المخاطر الجيوسياسية، مع تصعيد تجاري جديد بعد توقيع أمر تنفيذي أميركي يفرض رسومًا على سلع دول تتعامل نفطيًا مع كوبا، إضافة إلى تهديدات سابقة بفرض رسوم 25% على كوريا الجنوبية. في المقابل، خفف الخطاب الرسمي من المخاوف بشأن تراجع الدولار إلى أدنى مستوياته في أربع سنوات، ما عزز شهية التحوط في المعدن.

أما النحاس، فتراجعت عقوده بأكثر من 3% إلى نحو 6 دولارات للرطل، عاكسًا مكاسب قوية سجلها في الجلسة السابقة، ضمن موجة تصحيح أوسع في مجمع المعادن. التراجع تزامن مع تثبيت أرباح بعد صعود قياسي شمل الذهب والفضة ومعادن أخرى، إضافة إلى تحسن طفيف في الدولار. في الوقت ذاته، أعاد المستثمرون تقييم أساسيات الارتفاعات المضاربية الأخيرة، رغم استمرار الرهانات طويلة الأجل على الطلب المرتبط بمراكز البيانات والبنية التحتية للكهرباء وخدمات الذكاء الاصطناعي والمركبات الكهربائية.

وفي البلاديوم، انخفضت الأسعار إلى قرابة 1,900 دولار للأونصة، متراجعة من أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات، مع ضعف عام في مجموعة معادن البلاتين. الضغوط جاءت من جني الأرباح وقوة الدولار، وسط ترقب الأسواق لتطورات السياسة النقدية الأميركية، إضافة إلى مخاوف مرتبطة بمراجعة محتملة لاتفاق التجارة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك، في ظل تهديدات رسوم 50%، مع كون كندا موردًا رئيسيًا للمعدن. وعلى أساس سنوي حتى الآن، حقق البلاديوم مكاسب 16.41%.

وفي الفضة، تراجع السعر بنحو 4% مقتربًا من 110 دولارات للأونصة بعد بلوغ مستويات قياسية، بفعل جني الأرباح وعودة بعض القوة للدولار. ورغم هذا التراجع، تتجه الفضة لتسجيل مكاسب شهرية تتجاوز 50%، وهو أفضل أداء شهري لها على الإطلاق، مع تمديد سلسلة الصعود إلى تسعة أشهر متتالية، بدعم من الطلب التحوطي وضيق السوق الفعلي وارتفاع الطلبين الاستثماري والصناعي إلى مستويات قياسية.

تحليل EcoPulse24:
حركة التصحيح الحالية تعكس سلوكًا طبيعيًا بعد صعود حاد ومتسارع، لا سيما مع وصول عدة معادن إلى قمم تاريخية. ورغم الضغط قصير الأجل الناتج عن جني الأرباح وتحسن الدولار، فإن الخلفية الداعمة - من ضعف العملة الأميركية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، والطلب الهيكلي المرتبط بالطاقة والذكاء الاصطناعي - لا تزال قائمة. هذا التباين يرجّح استمرار التذبذب المرتفع، مع بقاء الاتجاه العام حساسًا لأي تحول مفاجئ في السياسة النقدية أو التجارية الأميركية.

المصادر والمراجع
المصادر.
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 1/30/2026, 05:35:02 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.

© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.