خام برنت يتراجع دون 77 دولاراً مع انحسار مخاوف الإمدادات وتقدم المحادثات الأمريكية الإيرانية
تراجع خام برنت دون 77 دولاراً للبرميل مع تقدم المحادثات الأمريكية الإيرانية وتزايد التوقعات بعودة الإمدادات النفطية الإيرانية.
دبي | EcoPulse24
تراجع خام برنت إلى ما دون 77 دولاراً للبرميل يوم الثلاثاء، مواصلاً خسائره للجلسة الثانية على التوالي ومسجلاً أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أشهر، مع تراجع المخاوف بشأن الإمدادات العالمية وارتفاع التوقعات بعودة مزيد من النفط الإيراني إلى الأسواق.
وجاءت الضغوط على الأسعار بعدما أظهرت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران مؤشرات على إحراز تقدم، ما خفف من المخاوف المرتبطة باستمرار اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط.
وفي تطور مهم، منحت واشنطن إيران رخصة مؤقتة لمدة 60 يوماً تسمح ببيع النفط في الأسواق الدولية، وهو ما عزز التوقعات بإضافة كميات جديدة من الخام إلى الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.
عودة الإمدادات الإيرانية تعيد تسعير السوق
أدى القرار الأمريكي إلى تغيير ملموس في توقعات المعروض النفطي.
وبات المستثمرون يراهنون بشكل متزايد على تسارع عودة البراميل الإيرانية إلى السوق، في وقت بدأت فيه علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت الأسعار خلال الأسابيع الماضية بالتراجع.
وتعد إيران واحدة من أكبر الدول المالكة لاحتياطيات النفط في العالم، كما كانت تاريخياً من كبار منتجي منظمة أوبك، ما يمنح أي زيادة محتملة في صادراتها تأثيراً مباشراً على توازنات السوق.
حركة الملاحة في هرمز تستعيد نشاطها
في الوقت نفسه، شهدت حركة المرور عبر مضيق هرمز تحسناً ملحوظاً، في إشارة إلى بدء عودة تدفقات الطاقة إلى مستويات أكثر استقراراً.
كما واصلت دول منتجة، من بينها الإمارات والكويت، استخدام مسارات تصدير بديلة، ما ساعد على تخفيف المخاوف المرتبطة باضطرابات الإمدادات.
وفي المقابل، أفادت التقارير بأن إيران قامت بشحن أكثر من 30 مليون برميل من النفط خلال الأسبوع الماضي، في مؤشر على قدرتها على استئناف صادراتها بوتيرة سريعة.
الملف النووي لا يزال يمثل عامل عدم يقين
ورغم تحسن توقعات الإمدادات، لا تزال حالة عدم اليقين تحيط بالملف النووي الإيراني.
فقد نفت وسائل إعلام إيرانية تصريحات لنائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس تحدث فيها عن سماح طهران بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى البلاد.
ويشير هذا التباين في التصريحات إلى أن المخاطر الجيوسياسية لم تختفِ بالكامل، وقد تعود لتؤثر على أسواق الطاقة في أي وقت.
تحليل EcoPulse24
سوق النفط يتخلص تدريجياً من «علاوة الحرب»
تتحول أسواق النفط بسرعة من سردية الخوف من نقص الإمدادات إلى سردية عودة المعروض.
فحتى وقت قريب، كانت الأسواق تركز على احتمالات تعطل صادرات الطاقة من الشرق الأوسط ومخاطر إغلاق مضيق هرمز.
أما اليوم، فقد بدأت الأسواق تسعّر السيناريو المعاكس.
إعادة فتح مسارات الشحن، والسماح المؤقت ببيع النفط الإيراني، وتسارع استعادة تدفقات الطاقة الإقليمية، كلها عوامل أدت إلى تآكل جزء كبير من علاوة المخاطر التي رفعت أسعار النفط خلال الفترة الماضية.
والأهم أن سوق النفط يتفاعل مع التوقعات المستقبلية أكثر من تفاعله مع البراميل الفعلية.
فحتى قبل وصول كميات إضافية من النفط الإيراني إلى الأسواق بصورة كاملة، بدأت عقود النفط تعكس احتمال ارتفاع المعروض العالمي خلال الأشهر المقبلة.
ومع ذلك، فإن تراجع الأسعار لا يعني اختفاء المخاطر.
فطبيعة الرخصة الأمريكية المؤقتة، إلى جانب استمرار الغموض حول الملف النووي الإيراني، تعني أن المشهد الجيوسياسي لا يزال قابلاً للتغير بسرعة.
لكن الرسالة التي ترسلها الأسواق حالياً واضحة:
الخوف من فقدان الإمدادات يتراجع، بينما تتزايد الرهانات على عودة المزيد من النفط إلى الأسواق العالمية.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.