سابك تعيد رسم خريطتها العالمية: تخارج مزدوج من أوروبا واللدائن الهندسية بقيمة تتجاوز 3.5 مليار ريال
الرياض – 8 يناير 2026 أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) عن تنفيذ خطوتين استراتيجيتين متتاليتين ضمن برنامجها لإعادة هيكلة محفظة أعمالها العالمية، عبر توقيع اتفاقيتين منفصلتين للتخارج الكام
الرياض – 8 يناير 2026
أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) عن تنفيذ خطوتين استراتيجيتين متتاليتين ضمن برنامجها لإعادة هيكلة محفظة أعمالها العالمية، عبر توقيع اتفاقيتين منفصلتين للتخارج الكامل من أنشطة محددة في أوروبا وأعمال اللدائن الهندسية الحرارية في الأسواق الغربية، بإجمالي قيمة تتجاوز 3.56 مليار ريال سعودي، إضافة إلى عوائد مستقبلية مشروطة.
صفقة أولى: التخارج من اللدائن الهندسية الحرارية
وقّعت سابك اتفاقية مع شركة موتارس إس إي وشركاؤها المحدودة (ألمانيا) لبيع 100% من أعمالها في مجال اللدائن الهندسية الحرارية في كل من أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية وأوروبا.
-
القيمة الإجمالية: 1,687.5 مليون ريال سعودي
-
الهيكل المالي:
-
دفعة نقدية مقدّمة: 210 ملايين ريال
-
آلية عائد مستقبلي:
-
30% من التدفقات النقدية التشغيلية لمدة أربع سنوات
-
30% من صافي عوائد التخارج (إن وجدت)
-
-
حد أدنى مضمون للعائد المستقبلي: 262.5 مليون ريال
-
-
تاريخ الإبرام: 7 يناير 2026
-
الإتمام المتوقع: الربع الثالث 2026 (رهناً بالموافقات)
صفقة ثانية: بيع كامل أعمال البتروكيماويات الأوروبية
بالتوازي، أعلنت سابك توقيع اتفاقية مع شركة إيكويتا إس إي وشركائها المحدودة للاستحواذ على 100% من أسهم شركة سابك أوروبا بي.في.، التي تضم الأصول البتروكيماوية للشركة في أوروبا.
-
القيمة الإجمالية: 1,875 مليون ريال سعودي
-
آلية السداد: صكّا دين دائمين يُسددان من التدفقات النقدية المستقبلية للأعمال المدمجة
-
الأصول المشمولة: مرافق إنتاج في المملكة المتحدة، هولندا، ألمانيا، وبلجيكا
-
تاريخ الإبرام: 7 يناير 2026
-
الإتمام المتوقع: الربع الرابع 2026
وأوضحت سابك أن هذه الصفقة ستُصنَّف محاسبيًا كـ عمليات متوقفة وفق معيار IFRS 5، مع تسجيل خسارة غير نقدية تقديرية تبلغ 10.8 مليار ريال سعودي في نتائج الربع الرابع 2025، استنادًا إلى إعادة التقييم العادل للأصول.
التحليل المعمّق: لماذا التخارج الآن؟ ولماذا بهذا الشكل؟
1️⃣ أوروبا لم تعد مركز ربح استراتيجي
تعاني صناعة البتروكيماويات الأوروبية من:
-
ارتفاع مزمن في تكاليف الطاقة
-
تشدد تنظيمي وبيئي
-
ضعف تنافسي مقارنة بالولايات المتحدة والشرق الأوسط
ما جعل العائد على رأس المال المستخدم في هذه الأصول أقل من متوسط المجموعة.
2️⃣ التحول من نموذج “الحجم” إلى “القيمة”
سابك تنتقل بوضوح من:
التوسع الجغرافي واسع النطاق
إلى
تعظيم العائد النقدي والمرونة المالية
ويظهر ذلك في:
-
ربط جزء من المقابل بتدفقات نقدية مستقبلية
-
ضمان حد أدنى للعائد
-
تخفيف المخاطر التشغيلية طويلة الأجل
3️⃣ إدارة ذكية للخروج بدل البيع التقليدي
الصفقتان لا تمثلان “بيعًا مباشرًا” فقط، بل:
-
تفكيكًا مدروسًا للأصول منخفضة الكفاءة
-
مع الاحتفاظ بجزء من القيمة المستقبلية عبر آليات العائد
4️⃣ تهيئة الميزانية لمرحلة ما بعد 2026
التخارج يحقق:
-
تحسين التدفقات النقدية الحرة
-
إعادة تدوير رأس المال نحو:
-
أسواق ذات نمو أعلى
-
كيماويات متخصصة
-
مواد متقدمة وهوامش أعلى
-
5️⃣ قراءة السوق: التخارج قبل الذروة السلبية
القرار يأتي:
-
قبل تعمّق دورة ضعف أوروبية محتملة
-
وقبل ضغوط إضافية على تقييمات الأصول الصناعية
أداء السهم في السوق (حتى اللحظة)
-
السعر: 49.48 ريال
-
التغير: -1.17 ريال (-2.31%)
-
القيمة المتداولة: 81.9 مليون ريال
-
الكمية المتداولة: 1.67 مليون سهم
ويعكس التراجع حساسية السوق قصيرة الأجل لتأثير الخسارة المحاسبية غير النقدية، مقابل تجاهل نسبي حتى الآن للأثر الاستراتيجي طويل الأجل.
الخلاصة
سابك لا تنسحب… بل تعيد التموضع.
وما يجري ليس تقليصًا للأعمال، بل إعادة هندسة شاملة لمحفظة عالمية استعدادًا لدورة نمو مختلفة، أكثر تركيزًا وأعلى ربحية، وأقل استنزافًا لرأس المال.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.